كشف رئيس مركز أبعاد للدراسات اليمنية، عبدالسلام محمد، عن معلومات أولية بالغة الخطورة تتعلق بإعادة هيكلة شاملة وتجهيزات عسكرية غير مسبوقة تجريها جماعة الحوثي، استعداداً لجولة قادمة من الصراع، وذلك بعد الدروس المستفادة من "حرب الـ 12 يوماً" الماضية
وقال المحلل السياسي عبدالسلام محمد، إن المليشيات الحوثية قامت بتجهيز 200 مركز لإطلاق الصواريخ، تتركز كثافتها في محافظات (صعدة، الحديدة، الجوف، عمران، وتعر)، مع وجود مراكز أقل في ذمار والبيضاء.
كما جهّزتِ المليشيات 300 طائرة مسيرة (استطلاعية وانتحارية)، من بينها "درونز" ذات حجم كبير تظهر لأول مرة في ترسانة الجماعة ولم يتم الكشف عنها سابقاً.
وقامت المليشيات الحوثية بتغيير مواقع مخازن الأسلحة ومراكز الإطلاق واعتماد طرق تمويه معقدة للصواريخ لتجنب الضربات الاستباقية.
وأشار التقرير إلى تطور نوعي في القدرات البحرية للمليشيا، مؤكدًا وجود قاعدة بحرية مخفية تحت سطح الماء مخصصة لغواصات مسيرة انتحارية من نوع (UUV). كما قامت بنشر مراكز إطلاق لزوارق مسيرة (USV) تتوزع بين موانئ الصليف ورأس عيسى والحديدة وعدد من جزر البحر الأحمر.
وقامت المليشيات الحوثية، بتحويل أنفاق ضخمة في جبال صعدة إلى معامل لإنتاج السلاح وتطوير الصواريخ وقواعد عسكرية مصغرة.
وعلى مستوى القيادة والسيطرة، كشف التقرير عن مشاركة نحو 2000 خبير أجنبي، غالبيتهم من ضباط جيش النظام السوري، وقيادات من حزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي، بالإضافة إلى ضباط من الحرس الثوري الإيراني. كما تم تغيير القيادات الميدانية والاستخباراتية ومشرفي غرف العمليات بالكامل لرفع الجاهزية وتلافي ثغرات الحرب الأخيرة.
وأكد التقرير أن قرار ساعة الصفر بيد الحرس الثوري الإيراني، حيث يتولى ضباطه الإشراف المباشر على العمليات النوعية (الصواريخ، المسيرات، والزوارق)، بينما تنحصر مهمة المليشيا المحلية في الحشد والتنفيذ الميداني.
تعكس هذه التجهيزات رغبة المليشيا وحلفائها في تحويل اليمن إلى ساحة استنزاف تقني وعسكري واسع النطاق، مع التركيز على تهديد الممرات المائية بأسلحة "تحت سطح البحر" لتصعيب مهمة الرادارات الدولية.