2026-10-09 - الجمعة
تعيين الدكتورة ربا زيدان نائباً لعميد كلية الإعلام في جامعة البلقاء التطبيقية الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global طواقم تحكيم أردنية حاضرة في دوري أبطال آسيا للنخبة وآسيا 2 الملكة تفتتح المعرض الفني “طبقات من التشكُّل” في العقبة راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً البقعة يتغلب على شباب الأردن في افتتاح الجولة الرابعة من دوري المحترفين أفراح آل السعود...صور المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 باحثون من جامعة الزرقاء ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء عالميًا التحالف: تدمير ثلاثة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات صحة جرش: إعادة فتح مركز صحي الحدادة السبت بعد استكمال الصيانة والكشف عليه العيسوي خلال لقائه وفدا من أبناء عشائر الحباشنة... صور مجدلاني : توجه لتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية تركيا تدرس مساعدة السعودية ضد الحوثيين في إطار "اتفاقية مكة" الرقاد والشـلبي يبحثان دعم التعاونيات ومشاريعها “صناعة عمان”: إقرار حوافز لاستثمارات “صناعة السيارات” سيسهم بتنويع هيكل الصادرات الصناعية رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة
شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص

سليمان النابلسي : مهندسُ الاستقلال الثاني ورائد الحكومة البرلمانية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : قيصر صالح الغرايبه

​عتبةُ البدء : السلط والميلاد الوطني :
​في قلب السلط، المدينة التي شمخت جبالها بحكايات الصمود، ولد سليمان النابلسي عام 1908م. لم يكن ميلاده مجرد رقم في سجلات النفوس، بل كان إيذانًا بقدوم رجل سيُعيد رسم خارطة السياسة الأردنية. نشأ النابلسي في بيئة عائلية ومدينة تعج بالحس الوطني، فتلقى علومه الأولى في كتاتيبها وبين جدران مدرستها الثانوية التي خرجت الرعيل الأول من بناة الدولة الاردنية، قبل أن يشد الرحال إلى القدس، ومن ثم إلى الجامعة الأمريكية في بيروت.
​في بيروت، لم يكتفِ النابلسي بتحصيل شهادة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1932 م، بل انخرط في أتون الحركة الطلابية العربية، وبرز كقائد ملهم في " جمعية العروة الوثقى "، حيث تشربت روحه مبادئ القومية العربية والتحرر من الاستعمار، وهي المبادئ التي ظلت بوصلته حتى الرمق الأخير.
​المسار المهني : صقلُ الخبرة في الميدان :
​عقب تخرجه، عاد النابلسي إلى وطنه ليمارس مهنة التعليم في مدارس الكرك والسلط، وهي المرحلة التي مكنته من ملامسة قضايا الناس وهمومهم عن قرب. غير أن طموحه السياسي وخلفيته الأكاديمية دفعا به سريعًا نحو مراكز القرار.
​تدرج في الوظائف الحكومية حتى شغل منصب سكرتير مجلس الوزراء عام 1942م، ثم تولى رئاسة ديوان المحاسبة. ولم تكن مواهبه بعيدة عن عين المؤسس عبد الحميد شومان، الذي استقطبه ليدير " البنك العربي "، ما أضاف لخبرته بُعدًا اقتصاديًا ومصرفيًا رصينًا. دخل المعترك الوزاري من بوابته الواسعة، فتولى حقيبتي المالية والاقتصاد في حكومات عامي 1947م و 1950م. ثم جاءت تجربته سفيراً للأردن في لندن ( 1953-1954م ) لتشكل نقطة تحول جوهرية، إذ عاين هناك مركز القرار الاستعماري عن كثب، فازداد قناعة بضرورة كسر قيود التبعية لبريطانيا.
​الحزب الوطني الاشتراكي : زلزال الانتخابات
​في عام 1954 م، تولى النابلسي الأمانة العامة للحزب الوطني الاشتراكي، محولًا إياه إلى تيار جارف يمثل " الوسط اليسارية" والقومية المؤمنة بالسيادة. نجح الحزب في حشد الشارع الأردني خلف شعارات التحرر والكرامة، وهو ما تجلى في انتخابات تشرين الأول 1956 م التاريخية.
​على الرغم من أن النابلسي لم يحالفه الحظ في الفوز بمقعده عن دائرة عمان، إلا أن حزبه حقق فوزًا كاسحًا بـ (12) مقعدًا. وفي سابقة ديمقراطية، كلفه الملك الحسين بن طلال بتشكيل الحكومة، إيمانًا بمبدأ تداول السلطة البرلماني، ليكون أول رئيس وزراء أردني يشكل حكومة حزبية بامتياز.
​الحكومة التاريخية : فجرُ الحريات والسيادة
​شكل النابلسي " حكومة ائتلاف وطني " ضمت في ثناياها رموزاً من حزب البعث والجبهة الوطنية ( الشيوعيين ) ومستقلين، وحازت على ثقة برلمانية شبه مطلقة بـ (39) صوتاً. خلال عمرها القصير، سجلت هذه الحكومة إنجازات حفرت في وجدان التاريخ :
​تمزيق قيود المعاهدة : نجحت الحكومة في تحقيق الحلم الشعبي بإلغاء " المعاهدة الأردنية - البريطانية " في اشار 1957 م، وهو ما اعتبره الأردنيون استقلالاً ثانياً.
​التضامن العربي : سعت الحكومة لإيجاد بديل للتمويل البريطاني عبر " اتفاقية التضامن العربي " مع مصر وسوريا والسعودية، لضمان استقلال القرار المالي.
​انفجار الحريات : شهد الأردن في عهدها ربيعاً سياسياً، حيث رُفع الحظر عن الصحف الحزبية وتنفست القوى السياسية الصعداء بممارسة نشاطها العلني دون قيود.
​خريفُ الصدام : رحيلُ الحكومة وبقاءُ الرمز
​لم تكن العلاقة بين توجهات النابلسي القومية وبين مقتضيات السياسة العليا للقصر الملكي في حالة وفاق دائم. برز الخلاف حول السياسة الخارجية، حيث أصر النابلسي على التقارب مع معسكر جمال عبد الناصر والاتحاد السوفيتي وطلب التبادل الدبلوماسي مع موسكو، بينما كان التوجه الرسمي يميل للحذر والتوازن وتجنب الدخول في محاور الحرب الباردة.
​وصل التوتر إلى ذروته، مما أدى لتقديم الحكومة استقالتها في 10 نيسان 1957 م بطلب ملكي. ورغم خروجه من السلطة، لم يخرج النابلسي من قلوب الأردنيين، فبقي رمزاً للمعارضة الوطنية، وترأس " اللجنة الوطنية العليا " لدعم المقاومة الفلسطينية بعد نكسة 1967 م، وظل صوتاً مؤثراً تحت قبة مجلس الأعيان حتى عام 1971 م.
​إرثٌ لا يغيب :
​في 14 تشرين الأول 1976 م، رحل سليمان النابلسي عن عالمنا، تاركاً خلفه إرثاً سياسياً مثيراً للجدل والاعجاب في آن واحد. لم يكن النابلسي مجرد رئيس وزراء عابر، بل كان تجسيداً لمرحلة من " المد القومي " الحالم، ورجلاً آمن بأن السيادة ليست مجرد نصوص، بل هي ممارسة ديمقراطية وانحياز كامل لإرادة الشارع.