2026-03-10 - الثلاثاء
المحاميد تتابع اجتماع مبادرة لمدرستي أنتمي في تربية معان nayrouz المصري: إغلاق المسجد الأقصى ومنع التراويح والاعتكاف سابقة خطيرة وانتهاك صارخ لحرية العبادة. nayrouz المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات nayrouz جامعة الزرقاء تعلن عن وظيفة عضو هيئة تدريس برتبة أستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية nayrouz مارسيلو يختار اللاعبين الاكثر تميزًا في ريال مدريد: مبابي الأكثر طموحاً ورودريغو الأكثر موهبة nayrouz فابريغاس على القائمة المختصرة لتدريب ريال مدريد nayrouz إيران تتوعد بوقف تصدير نفط الشرق الأوسط وتؤكد استمرار الهجمات الصاروخية nayrouz المعاقبة تكتب تحديات الشباب في المجتمع الحديث... جيل كامل تحت الضغط nayrouz حملة رقابية في أسواق مؤتة لإزالة التجاوزات وإعادة فتح الشوارع أمام الحركة التجارية...صور nayrouz استئناف رحلات "جت بلو" الأميركية بعد تعليق مؤقت بسبب عطل تقني nayrouz مؤسسة الحسين للسرطان تكرم شركة لدعمها حملة "حصالة الخير" nayrouz تركيا تعلن نشر منظومة باتريوت الدفاعية في ظل حرب إيران nayrouz العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني...صور nayrouz اختتام الهاكاثون الوطني الرقمي الأول في جامعة اليرموك بمشاركة 11 جامعة أردنية nayrouz الاحتلال يواصل اغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ11 ويمنع التراويح والاعتكاف لأول مرة منذ عام 1967 nayrouz الجامعة الألمانية الأردنية ومؤسسة نهر الأردن توقعان اتفاقية تعاون nayrouz الأردن يدين الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة بالبحرين nayrouz الحويدي تلتقي منظمة أطفال بلا حدود اليابانية nayrouz المصري تتفقد واقع العملية التعليمية في مدارس منطقة جحفية nayrouz النعيمات يجتمع بمدراء المدارس الثانوية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

سليمان النابلسي : مهندسُ الاستقلال الثاني ورائد الحكومة البرلمانية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : قيصر صالح الغرايبه

​عتبةُ البدء : السلط والميلاد الوطني :
​في قلب السلط، المدينة التي شمخت جبالها بحكايات الصمود، ولد سليمان النابلسي عام 1908م. لم يكن ميلاده مجرد رقم في سجلات النفوس، بل كان إيذانًا بقدوم رجل سيُعيد رسم خارطة السياسة الأردنية. نشأ النابلسي في بيئة عائلية ومدينة تعج بالحس الوطني، فتلقى علومه الأولى في كتاتيبها وبين جدران مدرستها الثانوية التي خرجت الرعيل الأول من بناة الدولة الاردنية، قبل أن يشد الرحال إلى القدس، ومن ثم إلى الجامعة الأمريكية في بيروت.
​في بيروت، لم يكتفِ النابلسي بتحصيل شهادة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1932 م، بل انخرط في أتون الحركة الطلابية العربية، وبرز كقائد ملهم في " جمعية العروة الوثقى "، حيث تشربت روحه مبادئ القومية العربية والتحرر من الاستعمار، وهي المبادئ التي ظلت بوصلته حتى الرمق الأخير.
​المسار المهني : صقلُ الخبرة في الميدان :
​عقب تخرجه، عاد النابلسي إلى وطنه ليمارس مهنة التعليم في مدارس الكرك والسلط، وهي المرحلة التي مكنته من ملامسة قضايا الناس وهمومهم عن قرب. غير أن طموحه السياسي وخلفيته الأكاديمية دفعا به سريعًا نحو مراكز القرار.
​تدرج في الوظائف الحكومية حتى شغل منصب سكرتير مجلس الوزراء عام 1942م، ثم تولى رئاسة ديوان المحاسبة. ولم تكن مواهبه بعيدة عن عين المؤسس عبد الحميد شومان، الذي استقطبه ليدير " البنك العربي "، ما أضاف لخبرته بُعدًا اقتصاديًا ومصرفيًا رصينًا. دخل المعترك الوزاري من بوابته الواسعة، فتولى حقيبتي المالية والاقتصاد في حكومات عامي 1947م و 1950م. ثم جاءت تجربته سفيراً للأردن في لندن ( 1953-1954م ) لتشكل نقطة تحول جوهرية، إذ عاين هناك مركز القرار الاستعماري عن كثب، فازداد قناعة بضرورة كسر قيود التبعية لبريطانيا.
​الحزب الوطني الاشتراكي : زلزال الانتخابات
​في عام 1954 م، تولى النابلسي الأمانة العامة للحزب الوطني الاشتراكي، محولًا إياه إلى تيار جارف يمثل " الوسط اليسارية" والقومية المؤمنة بالسيادة. نجح الحزب في حشد الشارع الأردني خلف شعارات التحرر والكرامة، وهو ما تجلى في انتخابات تشرين الأول 1956 م التاريخية.
​على الرغم من أن النابلسي لم يحالفه الحظ في الفوز بمقعده عن دائرة عمان، إلا أن حزبه حقق فوزًا كاسحًا بـ (12) مقعدًا. وفي سابقة ديمقراطية، كلفه الملك الحسين بن طلال بتشكيل الحكومة، إيمانًا بمبدأ تداول السلطة البرلماني، ليكون أول رئيس وزراء أردني يشكل حكومة حزبية بامتياز.
​الحكومة التاريخية : فجرُ الحريات والسيادة
​شكل النابلسي " حكومة ائتلاف وطني " ضمت في ثناياها رموزاً من حزب البعث والجبهة الوطنية ( الشيوعيين ) ومستقلين، وحازت على ثقة برلمانية شبه مطلقة بـ (39) صوتاً. خلال عمرها القصير، سجلت هذه الحكومة إنجازات حفرت في وجدان التاريخ :
​تمزيق قيود المعاهدة : نجحت الحكومة في تحقيق الحلم الشعبي بإلغاء " المعاهدة الأردنية - البريطانية " في اشار 1957 م، وهو ما اعتبره الأردنيون استقلالاً ثانياً.
​التضامن العربي : سعت الحكومة لإيجاد بديل للتمويل البريطاني عبر " اتفاقية التضامن العربي " مع مصر وسوريا والسعودية، لضمان استقلال القرار المالي.
​انفجار الحريات : شهد الأردن في عهدها ربيعاً سياسياً، حيث رُفع الحظر عن الصحف الحزبية وتنفست القوى السياسية الصعداء بممارسة نشاطها العلني دون قيود.
​خريفُ الصدام : رحيلُ الحكومة وبقاءُ الرمز
​لم تكن العلاقة بين توجهات النابلسي القومية وبين مقتضيات السياسة العليا للقصر الملكي في حالة وفاق دائم. برز الخلاف حول السياسة الخارجية، حيث أصر النابلسي على التقارب مع معسكر جمال عبد الناصر والاتحاد السوفيتي وطلب التبادل الدبلوماسي مع موسكو، بينما كان التوجه الرسمي يميل للحذر والتوازن وتجنب الدخول في محاور الحرب الباردة.
​وصل التوتر إلى ذروته، مما أدى لتقديم الحكومة استقالتها في 10 نيسان 1957 م بطلب ملكي. ورغم خروجه من السلطة، لم يخرج النابلسي من قلوب الأردنيين، فبقي رمزاً للمعارضة الوطنية، وترأس " اللجنة الوطنية العليا " لدعم المقاومة الفلسطينية بعد نكسة 1967 م، وظل صوتاً مؤثراً تحت قبة مجلس الأعيان حتى عام 1971 م.
​إرثٌ لا يغيب :
​في 14 تشرين الأول 1976 م، رحل سليمان النابلسي عن عالمنا، تاركاً خلفه إرثاً سياسياً مثيراً للجدل والاعجاب في آن واحد. لم يكن النابلسي مجرد رئيس وزراء عابر، بل كان تجسيداً لمرحلة من " المد القومي " الحالم، ورجلاً آمن بأن السيادة ليست مجرد نصوص، بل هي ممارسة ديمقراطية وانحياز كامل لإرادة الشارع.