في الثامن من آذار، حين يحتفل العالم بالمرأة، نقف نحن في الأردن لنحتفي بـ "النشمية"؛ تلك التي صاغت من الصبر ثوباً، ومن العزيمة تاجاً. إنها ليست مجرد مناسبة عابرة، بل هي وقفة إجلال لمن كانت ولا تزال عماد الدار ومنارة المجتمع.
إلى نبع الحنان الأول.
إلى والدتي العزيزة، ومن خلالها إلى كل أم أردنية سهرت لتبني جيلاً يرفع الرأس. أنتِ المربية الأولى، التي غرست فينا قيم الكرامة والشهامة قبل أن نتعلم الحروف. دعواتكِ هي الحصن الذي يحمينا، ورضاكِ هو الغاية والمنى.
إلى كل النشميات،الى رفيقة الدرب،التي تزرع الحب في زوايا بيتنا، وتتحمل مشاق الحياة بابتسامة الرضا. أنتِ لستِ نصف المجتمع فحسب، بل أنتِ النبض الذي يحيي هذا المجتمع. شكراً لأنكِ السند والاحتواء، ولأنكِ تجعلين من الصعاب جسراً نعبره معاً بكل ثقة.
تحية لساعد الوطن في كل ميدان
النشمية الأردنية لم تكتفِ بحدود الدار، بل انطلقت بعلمها وعملها لتضع بصمتها في كل زاوية:
المعلمة والمربية: يا من صغتم العقول وزرعتم الانتماء، أنتنّ صانعات المستقبل.
العسكرية،والطبيبة والمهندسة: يا من أثبتّن أن الذكاء الأردني لا يعرف المستحيل، وطرزتّن النجاح في أدق التخصصات.
العاملة والمتقاعدة: ممن أفنين سنوات العمر في العطاء، وتركن أثراً لا يُمحى في مؤسساتنا الوطنية.
خاتمة فخر
يا نشمية الأردن، سواء كنتِ خلف مكتبكِ، أو في مختبركِ، أو تحتضنين أطفالكِ، أو تقضين وقتكِ بعد سنوات العطاء في تقاعدكِ المشرّف.. لكِ منا كل الثناء. أنتِ ابنة الهواشم، وأخت الرجال، وعزوة الدار.
كل عام وأنتِ بخير، كل عام وأنتِ للوطن والبيتِ فخرٌ لا ينتهي.