كشف الصحفي والمحلل اليمني سيف الحاضري، عن معلومات استخباراتية وميدانية مثيرة للقلق، تؤكد أن مليشيا الحوثي قد قطعت شوطاً كبيراً في استكمال كافة تجهيزاتها العسوقراطية واللوجستية للدخول في مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
وتأتي هذه التطورات في سياق استراتيجي جديد يهدف بالدرجة الأولى إلى الدفاع عن النظام الإيراني، والتخفيف من الضغوط الهائلة التي يتعرض لها حالياً.
وقال الحاضري في تغريدات متتابعة، اعتمدت على رصد دقيق لحركات الميليشيات وتحليلات ميدانية لتاريخ مارس 2026، إن التصعيد الحوثي المرتقب ليس مجرد مناورة تستعرض فيها القوة، بل هو خطة محكمة تتخذ مسارين استراتيجيين رئيسيين:
*المسار الأول: خنق الاقتصاد العالمي
يركز هذا المحور على تهديد الملاحة الدولية والعمل على إغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لخطوط التجارة العالمية ويمثل ورقة ضغط قوية لصالح التحولات الجيوسياسية في المنطقة.
*المسار الثاني: استهداف عمق الخليج
تكشف المعلومات عن نية المليشيا شن هجمات صاروخية مكثفة، وباستخدام الطائرات المسيرة الانتحارية، تستهدف المنشآت النفطية الحيوية والبنية التحتية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي.
وبالتوازي مع الهجمات الجوية، أشار الحاضري إلى احتمالية تحركات برية نحو الحدود الشمالية، مما يرفع منسوب التوتر إلى درجة غير مسبوقة.
وفي سياق حديثه، شدد الحاضري على أن هذه الاستنتاجات ليست نتاج اجتهادات نظرية أو عمليات تهويل إعلامي، بل هي قراءة دقيقة لمؤشرات واقعية ملموسة على الأرض.
وحذر من أن انخراط المليشيا الحوثية بشكل مباشر في معادلة الدفاع عن طهران سيكون له تداعيات كارثية، حيث سيتحول البحر الأحمر والمنشآت الاقتصادية الحيوية في الخليج إلى ساحة حرب مفتوحة، مما يضع المنطقة أمام مرحلة هي الأكثر حساسية وتعقيداً منذ اندلاع الصراع في اليمن.