بعد خمسة أيام من الحرب والقصف المتبادل، رصدت إسرائيل تراجعًا ملحوظًا في وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه أراضيها، مرجعة ذلك إلى سببين رئيسيين، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني إسرائيلي.
وبحسب المصدر، فإن الانخفاض يعود إلى إلحاق أضرار جسيمة بمنصات إطلاق الصواريخ نتيجة الضربات الإسرائيلية والأمريكية، إضافة إلى فرار عدد من الجنود الإيرانيين خشية تعرضهم للاستهداف.
وأفادت الهيئة أن إيران أطلقت نحو 90 صاروخًا في اليوم الأول من الحرب، تلاها قرابة 65 صاروخًا في الأول من مارس/آذار، ثم نحو 25 صاروخًا في اليوم التالي، فيما سُجل أمس إطلاق حوالي 20 صاروخًا فقط، ما يشير – وفق التقديرات الإسرائيلية – إلى تضرر القدرات الصاروخية لطهران.
من جهته، أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، يفي ديفرين، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، وجود انخفاض تدريجي في عدد عمليات الإطلاق، قائلاً: "نلاحظ تراجعًا مستمرًا منذ بدء العملية، ونحن الآن في اليوم الخامس ونشهد انخفاضًا في عدد الصواريخ المنطلقة من إيران".
وأضاف أن إيران "لا تزال تمتلك القدرة على ضرب إسرائيل"، مشيرًا إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي، بالتعاون مع القوات الجوية الأمريكية، يواصل التحليق فوق سماء إيران لتعقب منصات الإطلاق وتدميرها، مؤكداً أن العشرات منها تعرضت للقصف حتى الآن.
وفي سياق المقارنة، أشار إلى أن الحرب التي اندلعت في يونيو/حزيران الماضي واستمرت 12 يومًا شهدت إطلاق نحو 590 صاروخًا وأكثر من ألف طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، حيث بلغ أعلى عدد للصواريخ في يوم واحد 128 صاروخًا، وأدناه خمسة صواريخ، فيما تجاوز المعدل اليومي في معظم الأيام 30 صاروخًا.