2026-03-05 - الخميس
الاحتلال يعتقل 27 فلسطينيا ويواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس nayrouz توقيف محاسب سابق بمؤسسة رسمية بجناية الاختلاس والتزوير nayrouz 28.2 مليار دولار الاحتياطيات الأجنبية للمملكة لنهاية شباط الماضي nayrouz جامعة الزرقاء تنظم محاضرة بمناسبة ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي nayrouz توقيف محاسب بمؤسسة رسمية بجناية الاختلاس والتزوير nayrouz تركيا: تحركات الجماعة الكردية الإيرانية تهدد أمن المنطقة ونحتفظ بحق الرد nayrouz العلوان يكتب لا يشغلنا كلمه حرب بقدر ما يشغلنا ان يكون الاردن حرا عزيزا شامخا قويا امنا مطمئا nayrouz اللصاصمة يتفقد مدرسة احمد الحجايا nayrouz بعثة نادي الهلال تتوجه للمغرب لمواجهة نهضة بركان...صور nayrouz غوارديولا بعد تعادل السيتي مع نوتنغهام: محبطون لكن سباق اللقب لم ينتهِ nayrouz العيسوي خلال لقائه فعاليات رياضية وشبابية وإعلامية ومجتمعية....صور nayrouz ابو وندي يكتب الأردن… استراتيجية الأمن والأمان nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وكالة شرم الشيخ للإعلام تستعد لإطلاق قناة “سما شرم” الفضائية تزامنًا مع احتفالات تحرير سيناء nayrouz اختتام دورة إعداد أقلام مفارز البحث الجنائي nayrouz مستشفى المقاصد يعالج 487 مريضا بالمجان في الزرقاء nayrouz وزارة الزراعة تعلن استئناف استيراد اللحوم الطازجة من سوريا nayrouz المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بوسطة بالونات nayrouz وزارة الداخلية القطرية: رفع مستوى التهديد الأمني والدعوة للبقاء في المنازل nayrouz الزبن يؤكد أهمية البيئة المدرسية النظيفة خلال لقائه لجنة "لمدرستي أنتمي" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz

حرب على الأردن بلا صوت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

زيدون الحديد

المملكة أثبتت عبر عقود أنها قوية ومتماسكة، عسكريا واستخباراتيا وسياسيا واجتماعيا وحتى اقتصاديا، فحماية حدودها واستقرارها في محيط إقليمي شديد الاضطراب، وبهذه الصلابة لم تأت صدفة، بل بفضل مؤسسات راسخة وعقيدة أمنية متينة ووعي سياسي عميق بطبيعة التحديات، لكن في زمن تتغير فيه أشكال الصراع بسرعة، لم تعد القوة تقاس فقط بما نملكه من سلاح وعتاد، بل أيضا بقدرتنا على حماية فضائنا الرقمي.
 

 أما ما جرى من محاولة اختراق سيبراني استهدفت نظام إدارة صوامع القمح ليست هجمة يمكن تجاوزها، فعندما يستهدف مخزون القمح الإستراتيجي عبر التلاعب بدرجات الحرارة، فإن الرسالة تتجاوز العبث التقني إلى محاولة المساس بأمن الدولة الغذائي واستقرارها الاجتماعي، وإعلان المركز الوطني للأمن السيبراني عن إحباط الهجوم يكشف يقظة مهمة، لكنه في الوقت ذاته يضعنا أمام سؤال أكبر وهو: هل بدأت الحرب على الأردن تأخذ شكلا سيبرانيا؟

المملكة تعيش في إقليم مضطرب، وتؤدي دورا سياسيا متوازنا في ملفات حساسة، وفي مثل هذه الظروف، تصبح الأدوات غير التقليدية أكثر إغراء لمن يريد الضغط أو إرسال الرسائل، فالحرب السيبرانية لا تحتاج إلى حشود عسكرية ولا إلى ضجيج سياسي، ويكفيها اختراق نظام حيوي لإرباك الداخل، وضرب الثقة، وإثارة القلق، فاستهداف صوامع القمح تحديدا يحمل دلالة عميقة، وهو أن الأمن الغذائي ليس تفصيلا إداريا، بل ركيزة من ركائز السيادة الوطنية. وأي خلل فيه قد ينعكس فورا على الأسواق والأسعار والمزاج العام والتي هي مضطربة نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة.

وما يزيد خطورة هذا النوع من الهجمات أنه عابر للحدود، ويمكن تكراره بأدوات بسيطة نسبيا مقارنة بالحروب التقليدية، فالعالم اليوم يشهد انتقال الصراعات إلى الفضاء الرقمي، حيث تتحول شبكات الكهرباء والمياه والمطارات والمستشفيات إلى أهداف محتملة، وإذا كانت هذه المحاولة هي الأولى من نوعها بهذا الوضوح على المملكة، فقد لا تكون الأخيرة، والتعامل معها كحادثة منفصلة سيكون خطأ إستراتيجيا وهنا وجب التنويه.
 ولهذا كان الاهتمام المتنامي الذي يوليه الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لملف الأمن السيبراني بوصفه ركيزة من ركائز مستقبل الدولة، فولي العهد الذي ركز مرارا على تمكين الشباب في قطاع التكنولوجيا وتعزيز الابتكار الرقمي، يدرك أن معركة السيادة في القرن الحادي والعشرين لا تخاض فقط على الأرض، بل في الفضاء الإلكتروني أيضا، وإن دعم تطوير القدرات الرقمية الوطنية يعكس وعيا بأن حماية البنية التحتية الحساسة ليست شأنا فنيا محدودا، بل قضية أمن وطني شاملة ترتبط بالاستقرار الاقتصادي والغذائي والاجتماعي. 

 أما برأيي فالمطلوب من الحكومة اليوم أن تتعامل مع الأمن السيبراني باعتباره جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني، وهذا يعني تحصين البنية التحتية الحرجة بعقلية تفترض احتمال الاختراق لاي مؤسسة او وزارة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، ورفع وعي الموظفين والمواطنين على حد سواء. فالهجمات الكبرى كثيرا ما تبدأ بثغرة صغيرة أو رسالة تصيد عابرة.

 فالحرب القادمة قد لا تسمع أصواتها في السماء، لكنها قد تربك الحياة اليومية بصمت، وإذا كانت الحدود تحمى بالسلاح، فإن استقرار الدولة في العصر الرقمي يحمى بالأنظمة المحصنة والعقول المدربة، فالمملكة نجحت في صد المحاولة الأخيرة، لكن التحدي الحقيقي هو أن تحول هذا الحدث إلى نقطة انطلاق نحو منظومة دفاع سيبراني أكثر صلابة، لأن المعركة الصامتة لا ترحم من يستهين بها.