في أجواءٍ إيمانيةٍ تعبق بروح المحبة والتكافل، وتزامنًا مع نفحات شهر رمضان المبارك، نظّمت جمعية المودة والرحمة وإصلاح ذات البين الخيرية بالتعاون مع منتدى أبو نصير الثقافي إفطارًا خيريًا للأيتام ضمن مبادرة "معًا نُعيل من تبقّى”، وذلك برعاية عطوفة متصرف لواء الجامعة الدكتور صخر محمد المور الهقيش، وبحضور جمعٍ كريم من أبناء المدينة ووجهائها والمتطوعين والداعمين للعمل الخيري.
وجاءت هذه المبادرة الإنسانية تأكيدًا على الدور الوطني والاجتماعي الذي تضطلع به مؤسسات الدولة، بالتكامل مع مؤسسات المجتمع المدني، في رعاية الفئات الأقل حظًا، لا سيما الأيتام، وإدخال البهجة والسرور إلى قلوبهم في هذا الشهر الفضيل. وقد تركت الفعالية أثرًا بالغًا في نفوس الأطفال، حيث عكست معاني الرحمة والتراحم، ورسّخت قيم العطاء والتآخي التي يتميز بها المجتمع الأردني.
وأعرب الدكتور صخر محمد المور الهقيش، خلال رعايته للفعالية، عن اعتزازه بالمشاركة في هذا العمل الخيري النبيل، مؤكدًا أن رعاية الأيتام والوقوف إلى جانبهم مسؤولية جماعية وواجب إنساني وأخلاقي يجسد القيم الأصيلة للمجتمع الأردني. كما أشاد بالدور الريادي الذي تقوم به الجمعية والمنتدى، وبجهود إداراتهما والعاملين فيهما في خدمة المجتمع المحلي، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي، وإصلاح ذات البين، ونشر ثقافة المحبة والسلام.
من جانبه، رحّب رئيس الجمعية الدكتور عبدالحليم العواملة بالحضور، معربًا عن شكره وتقديره لعطوفة المتصرف على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل للمبادرات المجتمعية، كما ثمّن مشاركة أبناء المدينة وحرصهم على إنجاح مثل هذه الفعاليات التي تُعد مصدر أمل وفرح للأيتام، وتسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع.
وبيّن القائمون على الجمعية أنهم ينظمون إفطارات دورية للأيتام كل يومي الاثنين والخميس خلال الشهر الفضيل، إحياءً لسنّةٍ عظيمةٍ تُرفع فيها الأعمال إلى الله، كما تتكفل الجمعية بعشرة أيتام من مختلف محافظات المملكة، في إطار رسالتها الإنسانية المستدامة. وكان قد جرى في بداية الشهر توزيع طرود خيرية بدعم من تيسير أبو عرابي العدوان، في خطوة تعكس تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لخدمة الأسر العفيفة.
وتخلّل الإفطار أجواء أسرية دافئة وبرامج ترفيهية بسيطة أدخلت السرور على قلوب الأطفال، في مشهد جسّد أسمى معاني الإنسانية، وأكد أن العمل الخيري ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك ومتراحم.
وفي ختام الفعالية، رُفعت أكفّ الدعاء بأن يحفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يتقبّل من القائمين على هذا العمل جهودهم، ليبقى الخير متواصلًا، والعطاء نهجًا راسخًا في خدمة الإنسان والمجتمع...