كشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن ملامح حملتها الجوية الواسعة ضد إيران، والتي أُطلق عليها اسم عملية "الغضب الملحمي"؛ حيث أكدت وزارة الدفاع (البنتاغون) استخدام القاذفات الاستراتيجية من طراز B-1 لضرب مواقع الصواريخ الباليستية ومراكز القيادة والسيطرة في العمق الإيراني، في إطار ما وصفته واشنطن بـ"الحملة الجوية الأكثر فتكاً في التاريخ".
وفي تصريحات اليوم الإثنين، أكد وزير الدفاع الأمريكي أن الهدف المحوري للعملية هو تدمير قدرات إيران ومنعها نهائياً من الحصول على السلاح النووي، مشيراً إلى أن طهران استغلت إنتاج الصواريخ والمسيرات كدرع لطموحاتها النووية. وشدد الوزير على أن الولايات المتحدة لم تبدأ هذه الحرب ولكنها بصدد إنهائها وفقاً لشروط الرئيس ترامب، قائلاً: "النظام الذي كان يهتف الموت لأمريكا وإسرائيل، تلقى الموت من أمريكا وإسرائيل".
كما أشار الوزير إلى فشل المساعي السلمية التي قادها "ويتكوف وكوشنر" سابقاً بسبب محاولة طهران شراء الوقت لبناء ترسانتها، موجهاً رسالة للشعب الإيراني بأن "فرصة التغيير قد حانت".
من جانبه، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكي استمرار تدفق القوات إلى الشرق الأوسط، مؤكداً أن الضربات وفرت "تفوقاً جوياً" سمح بمواصلة العمليات، بمساعدة القيادة السيبرانية التي أحدثت حالة "عمى" لدى القوات الإيرانية. وأشار إلى اعتراض مئات الصواريخ التي استهدفت القوات الأمريكية والحلفاء، معترفاً بسقوط قتلى في صفوف الجنود الأمريكيين إثر إصابة مركز عمليات تكتيكي بأسلحة إيرانية.
وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن جيش الاحتلال عن تدمير أكثر من 2500 قطعة من المعدات العسكرية الإيرانية و600 موقع للبنية التحتية منذ بدء العمليات.
وأكدت القيادة العسكرية الأمريكية أن العملية "لن تنتهي بين عشية وضحاها"، مع توقع تكبد مزيد من الخسائر. وبينما أوضح وزير الدفاع أنه لا توجد قوات برية داخل إيران حالياً، إلا أنه شدد على أن واشنطن "مستعدة للذهاب إلى أي مدى لتحقيق النصر"، ولن تضع إطاراً زمنياً لإنهاء العمليات حتى زوال التهديد.
وفي سياق متصل، رفعت السفارة الأمريكية في بيروت مستوى التحذير، حيث حثت المواطنين الأمريكيين على عدم السفر إلى لبنان، وطلبت من الموجودين هناك المغادرة فوراً، في مؤشر على احتمال توسع رقعة الصراع الإقليمي.