2026-02-27 - الجمعة
الأرصاد : أجواء باردة وأمطار خفيفة صباح الجمعة يعقبها ارتفاع طفيف على الحرارة حتى الاثنين. nayrouz شهر رمضان في الكرك: فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية وغرس قيم التعاون بين أفراد المجتمع nayrouz المنتخب الوطني لكرة السلة يستعد لمواجهة إيران في التصفيات الآسيوية nayrouz السفير البريطاني يعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة nayrouz مقتل مواطن إثر الاعتداء عليه في سحاب nayrouz الوحدات يقلب تأخره ويفوز على السلط في دوري المحترفين nayrouz حليمة بولند تتصدر التريند في الخليج بـ«خيمة حليمة» وتحطم أرقام المشاهدات في رمضان nayrouz الجيش الأفغاني يعلن مهاجمة باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz هنداوي يفتتح بطولة كأس الأردن لكرة السلة بالكراسي المتحركة...صور nayrouz الحسبان والشواربة يستكملان إجراءات تسجيل قطعة أرض باسم بلدية سحاب...صور nayrouz قبل عيد الفطر .. المنطقة الحرة الزرقاء تطرح خيارات واسعة وعروضا حصرية nayrouz رونالدو يبدأ من ألميريا… والطموح عالمي nayrouz أردني زار سورية للاستثمار ثم اختفى nayrouz الأمم المتحدة: إسرائيل تهدف لإحداث (تغيير ديمغرافي دائم) بالضفة وغزة nayrouz إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد nayrouz سمر زوانة مديرًا لمكتب مركز الخدمات الحكومية – شمال عمّان nayrouz ولي العهد يتصل معزيًا بالشيخ خلف الفقراء العجارمة nayrouz الاقتصاد الرقمي: العمل جار على استحداث مركز حكومي للخدمات بعجلون nayrouz مبادرة من متصرفية المزار الجنوبي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz وفاة الشاب طارق أبو رحمة بنوبة قلبية في العقبة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz وفاة الشاب طيب الذكر عبد الله سعادة في القدس خلال شهر رمضان المبارك nayrouz العجارمة ينعون الشيخ خلف راشد الفقراء بكلمات مؤثرة nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الشيخ محمد فلاح بصير المليفي nayrouz الشيخ خلف راشد الفقراء العجارمة في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 25-2-2026 nayrouz وفاة الدكتور عقلة ربابعة إثر نوبة قلبية حادة nayrouz يحيى محمد مطر الحوري " ابو احمد" في ذمة الله nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى شقيقة المعلمة ريما المساعيد nayrouz وفاة محافظ الكرك الأسبق أحمد حسن القرعان "أبو شهاب" nayrouz قبيلة بني صخر والزبن القمعان يشكرون المعزّين بوفاة الحاجة فاطمة حمدان قبلان الدعجة nayrouz وفاة الحاج مصطفى راشد الشديفات nayrouz شكر على التعازي من عشيرة الغيالين بوفاة الحاجة أم أنور الجبور nayrouz المذيع البدادوة يعزي الدعيبس بوفاة الفنان عبدالله دعيبس nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz

المساعدة يكتب :الفضاء الرقمي بين النقد المشروع وتشويه مؤسسات الدولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: جهاد مساعدة
في الدول التي ترسّخ دولة القانون، يبقى النقد حقًا أصيلًا، بل ضرورةً لا غنى عنها للإصلاح. فالمؤسسات الوطنية ليست فوق المساءلة، لكنها في الوقت ذاته ليست هدفًا مشروعًا لحملات تشويه عابرة للحدود.
في الآونة الأخيرة، تصاعد نشاط مواقع وحسابات تُدار من خارج البلاد، تُكرّس خطابًا متكررًا يستهدف الدولة ومؤسساتها وشخصيات وطنية، ومنها وزارة الشباب، واللجنة الأولمبية الأردنية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، والجامعات الأردنية.
اللافت ليس وجود النقد، بل نمطه وتزامنه ولغته المتشابهة؛ بما يوحي - على أقل تقدير - بوجود تنسيق يتجاوز حدود الاجتهاد الفردي، ويقترب من عمل منهجي منظّم يُموِّل تلك المنصات بقصد تشويه صورة الوطن ومؤسساته.
هنا يبرز سؤال التمويل بوصفه سؤالًا تحليليًا مشروعًا:
كيف تظهر منصات حديثة بإمكانات تقنية وإعلانية مرتفعة الكلفة تُدار من خارج الوطن، بينما تعجز مواقع وطنية تُدار من داخله عن تغطية مصاريفها الأساسية؟
ومن أين تتدفق الموارد المالية اللازمة لإدامة حملات تشويه مستمرة تتطلب إدارة محتوى احترافية، وتسويقًا رقميًا منظمًا، وتصميمًا تقنيًا متقدمًا؟
قراءة المشهد في ضوء تجارب دولية مشابهة تبيّن أن مثل هذه الحملات قد تقف خلفها أطراف تسعى إلى تصفية حسابات شخصية أو سياسية، أو شبكات تستثمر في "اقتصاد الإثارة" لتعظيم التمويل عبر التفاعل والانتشار، أو جهات خارجية ترى في إضعاف الثقة بالمؤسسات الوطنية مدخلًا لإرباك الداخل. وقد يكون الأمر مزيجًا من مصالح مالية واعتبارات سياسية.
الغاية في جميع الأحوال لا تبدو بحثًا عن الحقيقة بقدر ما تبدو سعيًا إلى ترسيخ صورة ذهنية سلبية متراكمة، تُوحي بأن المؤسسات الوطنية عاجزة، وأن الإدارة فاسدة، وأن الدولة مختلّة. فالتشويه لا يحتاج إلى دليل شامل؛ يكفيه تكرار الشبهة حتى تتحول إلى انطباع عام.
غير أن معيار دولة القانون يظل واضحًا وحاسمًا: فإذا وُجدت تجاوزات موثقة بالأدلة والوثائق، فإن الطريق السليم هو تقديمها إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة، لا نشرها عبر حسابات مشبوهة أو منصات تستخدم أسماء غير حقيقية خلافًا لما هو مسجّل في القيد المدني، بقصد الضغط أو التشهير.
فالدولة لا تُدار عبر "محاكم رقمية"، بل عبر مؤسسات تحقيق وقضاء تملك الصلاحية والخبرة.
ومن يختار طريق الإثارة بدل الاحتكام إلى القانون، يضع نفسه خارج دائرة الإصلاح الجاد، وداخل نطاق الشبهات المرتبطة بإمكان التواصل أو التلاقي مع أطراف خارجية تسعى إلى إضعاف النسيج الوطني والمؤسسي.
المعركة هنا ليست بين "سلطة” و"رأي"، بل بين نموذج يوظّف الفضاء الرقمي كساحة ضغط مفتوحة بلا ضوابط، ونموذج وطني يحتكم إلى الأطر القانونية والمؤسسية.

والمتابع لتلك المواقع يجد أن من يدير بعضها أفراد متورطون في قضايا منظورة أمام القضاء، يعجزون عن تبرئة أنفسهم، فيلجؤون إلى منابر خارجية لتصفية حساباتهم؛ وهنا تتجاوز المسألة حدود الرأي إلى ما هو أبعد من ذلك. وفي عالم تتداخل فيه الحرب السيبرانية مع الحملات الإعلامية، لا يمكن إغفال حقيقة أن جهات متخصصة في إدارة العمليات الرقمية - بما في ذلك وحدات استخبارية معروفة مثل وحدة 8200 الصهيونية - تنشط في فضاء التأثير المعلوماتي على المستوى الدولي.
وإثارة هذا الاحتمال تعني الإقرار بأن الساحة الرقمية لم تعد فضاءً محايدًا، وأن استهداف الثقة بالمؤسسات قد يندرج ضمن أدوات ضغط أوسع في سياقات إقليمية ودولية معقّدة.
إن تشويه صورة وطن بأكمله لا يخدم قضية إصلاح، بل يخلق مناخًا من الشك العام يُضعف الاستثمار، ويُربك الرأي العام، ويستنزف طاقة المؤسسات في الرد بدل الإنجاز. ومن هنا، فإن التعامل مع القائمين على هذه المنصات يجب أن يتم في إطار القانون، وبشفافية تضع أمام المجتمع الحقائق المرتبطة بملفاتهم والقضايا المنظورة بحقهم، مع حفظ ضمانات العدالة.
إن الثقة العامة هي الرصيد الأثمن لأي دولة؛ فهي لا تُحمى بالإنكار، ولا تُقوَّض بالشائعة، بل تُصان بالمعلومة الدقيقة وبالاحتكام إلى القانون.
أما السراب والوهم - مهما بلغ تمويلهما، ومهما اتسع انتشارهما - فإنهما يختبران متانة المؤسسات أكثر مما يُسقطانها؛ فالدول لا تُهزم بعنوان، ولا تنهار بمنشور، بل تضعف فقط حين تهتز ثقتها بقانونها.
وإلى أولئك الذين يديرون المواقع المشبوهة:
إن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون وسيلة ضغط، والفضاء الرقمي ليس ساحة بلا حساب. من يملك دليلًا فليتجه به إلى القضاء، ومن يبتغي الإصلاح فطريقه المؤسسات لا المنابر المجهولة. أما الاتكاء على الإثارة والاحتماء بالأسماء المستعارة، فلن يصنع شرعية، ولن يمنح حصانة.
قد توفّر لكم منصاتكم المموَّلة نعيقًا مؤقتًا، لكنها لن تورثكم سوى سقوطٍ أخلاقي...