أكد أحمد الحسنات، مفتي عام المملكة، أن دائرة الإفتاء العام الأردنية لا تتعرض لأي ضغوط من أي جهة كانت، سواء سياسية أو أمنية، بشأن إعلان موعد صيام الأردنيين، مشددًا على أن قرار الدائرة لا يطّلع عليه أحد قبل اتخاذه وإعلانه رسميًا.
وأوضح الحسنات خلال حديثه عبر قناة المملكة، أن الأردن لم ينفرد بقرار بدء الصيام يوم الخميس، بل جاء منسجمًا مع غالبية الدول الإسلامية، لافتًا إلى أن نحو 90% من المسلمين حول العالم أعلنوا صيامهم في اليوم ذاته، وأن الدول التي بدأت الصيام الخميس تمثل غالبية سكان العالم الإسلامي.
وأشار إلى أن دائرة الإفتاء تحرص قدر الإمكان على توحيد موعد الصيام، مؤكدًا أنها لا تفضل مخالفة الدول المجاورة، وأن صيام الأمة في يوم واحد يشكل أولوية وارتياحًا عامًا، في حين أن اختلاف المواعيد يسبب ضغطًا نفسيًا عليها.
وجدد الحسنات التأكيد على أن قرار الصيام في الأردن جاء متوافقًا مع ما أعلنته النسبة الأكبر من المسلمين حول العالم، موضحًا أن الاختلاف في الأمور الشرعية والفقهية أمر موجود ومعتبر منذ بداية نشأة الإسلام، واصفًا الاختلاف الفقهي بأنه "أمر صحي” لا يجوز أن يتحول إلى سبب للتنازع أو التنافر بين البلدان.
وفيما يتعلق برؤية الهلال، بيّن أن هناك اتجاهات ومدارس متعددة، فقهية وفلكية، في تحديد بداية الشهر، ولكل أئمة وعلماء اجتهاداتهم المقبولة في الجملة، حتى وإن وُجد خلاف في بعضها. وأشار إلى أن من أشهر المدارس تلك التي تتمسك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”، معتبرة أن الحجة في إثبات دخول الشهر هي رؤية الهلال.