في كل مرحلة إدارية، يبرز سؤال جوهري يتقدّم على كل الأسئلة الأخرى: هل ينعكس الجهد الإداري على أرض الواقع بنتائج ملموسة يشعر بها المواطن؟ هذا السؤال لا يُطرح بدافع التشكيك، بل من منطلق الحرص على تحسين الأداء العام وتعزيز ثقة الشارع بالمؤسسات التنفيذية، خصوصًا في محافظة بحجم وأهمية جرش.
محافظة جرش، بما تحمله من تاريخ عريق وخصوصية سياحية وتنموية، تواجه تحديات متراكمة على صعيد الخدمات، والبنية التحتية، وفرص العمل، ما يجعل من ملف الإدارة المحلية محورًا دائمًا للنقاش والمتابعة. وفي هذا السياق، يصبح تقييم الأداء ليس ترفًا إعلاميًا، بل ضرورة موضوعية لقياس اتجاه البوصلة الإدارية.
المتابع عن قرب يلحظ أن محافظ جرش، الدكتور مالك خريسات، انتهج خلال الفترة الماضية أسلوبًا قائمًا على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، في محاولة لردم الفجوة التقليدية بين المكتب والشارع، وتحويل التحديات إلى متابعة فعلية على أرض الواقع بدل أن تبقى في إطار الروتين الإداري.
اللافت في إدارة المحافظ هو التركيز على تفعيل العمل التنفيذي، وتسريع وتيرة الإنجاز في عدد من المشاريع، وتعزيز التنسيق بين المجلس التنفيذي ومجلس المحافظة، بما يهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتحقيق أفضل استثمار للمخصصات المتاحة، إضافة إلى دعم التوجه نحو تشجيع الاستثمار المحلي وتحريك العجلة الاقتصادية.
وقد بدأت هذه الجهود تُترجم على أرض الواقع من خلال عمل متواصل على تطوير الخدمات وتعزيز البنية التحتية وتسريع المشاريع التنموية، بما يعكس حرص هذه الإدارة على تحقيق نتائج ملموسة تلبي احتياجات المواطنين وتدعم مسيرة التنمية في المحافظة.
ومن هذا المنطلق تجدر الإشادة بهذه الجهود الملموسة التي بذلها المحافظ خلال الفترة الماضية ، والتي أظهرت الحرص الواضح على تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق التوازن بين الاستجابة الفورية لمتطلبات المواطنين، والعمل الاستراتيجي بعيد المدى لمشاريع التنمية المستدامة، فوجود هذه القيادات التي تعزز الثقة في قدرة المؤسسات المحلية على إدارة التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والارتقاء بالخدمات امراً في غاية الأهمية والضرورة
وهو ما يأتي منسجماً مع الرؤية الملكية السامية وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، والتي تؤكد دائمًا على تطوير الأداء الحكومي وتعزيز الخدمات للمواطنين من خلال اعتماد الإدارة الرشيقة وتحديث الأداء المؤسسي ومتابعة الملفات الإدارية والتنموية بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة على أرض الواقع،
وأخيرًا، يتطلع أبناء محافظة جرش إلى المزيد من الإنجازات الملموسة على أرض الواقع، بما يرفع من مكانة المحافظة ويحقق ما يصبوا إليه الجميع من تقدم وازدهار، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة التي حرصت على الدوام على مصلحة الوطن والمواطنين.