صرح فالديمار زوريك، المدعي العام ووزير العدل البولندي، بأن مواطنين بولنديين ساعدوا الممول الأمريكي جيفري إبستين في استدراج نساء بغرض استغلالهن جنسيًا.
وأوضح زوريك أن من بين العاملين ضمن دائرة إبستين، والتي أشرفت على «الممارسات المشينة»، امرأة بولندية ورجل بولندي، مؤكّدًا أن السلطات البولندية تعرف هويتهما.
وأضاف أن عمليات تجنيد النساء ربما تمت داخل بولندا، رغم عدم تلقي أي بلاغات رسمية من الضحايا حتى الآن، مشيرًا إلى صعوبة بعض الضحايا في تجاوز الصدمة والتحدث عن تجارب مؤلمة.
تشكيل فريق تحقيق خاص
وكشف زوريك عن رغبته في تشكيل فريق تحقيق متكامل يتمتع بصلاحيات واسعة مشابهة للشرطة وأجهزة الاستخبارات والإدعاء العام، للعمل على ملف إبستين داخليًا، مع التواصل مع الولايات المتحدة للحصول على وثائق مصنفة لم تُنشر على الإنترنت، في خطوة تهدف إلى كشف كامل شبكة الاستغلال التي تورط فيها الممول الأمريكي على المستوى الدولي.
استثمارات مشبوهة في وادي السيليكون
في سياق متصل، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن إبستين كان يمتلك علاقات واسعة في وادي السيليكون، واستثمر في عدد من الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا.
وكشفت الوثائق أن إبستين سعى بانتظام للتقرب من كبار المديرين التنفيذيين للوصول إلى شركات واعدة وصفقات مربحة، منها استثمار بقيمة 3 ملايين دولار في منصة «كوينبيس» عام 2014، رغم إدانته السابقة في قضايا اعتداء جنسي، ما كان يمكن أن يدر عليه ملايين الدولارات مع نجاح الشركة لاحقًا.
شبكة فساد وتأثير عالمي
تسلط هذه التطورات الضوء على أن تورط إبستين لم يقتصر على الولايات المتحدة، بل امتد تأثيره واستثماراته إلى أوروبا والعالم، ما يجعل قضية الممول الأمريكي إحدى أكبر الشبكات متعددة الجنسيات للاستغلال والفساد المالي، مع تداعيات كبيرة على الضحايا والمستثمرين في الوقت نفسه.