2026-02-06 - الجمعة
موعد ومكان دفن سيف الإسلام القذافي nayrouz روسيا تطوّر حمامًا للتجسس مزوّد بشرائح دماغية وكاميرات خفية! nayrouz «ترانيم وصراخ ووعظ ديني في السماء».. فوضى غير مسبوقة تهز رحلة بريطانية لـ3 ساعات nayrouz «فضيحة إبستين العالمية».. بولنديان ضمن شبكته والبيتكوين يشهد استثماراته المشبوهة nayrouz مفاوضات نيو ستارت النووية تعود للواجهة.. إليك التفاصيل nayrouz إجراء تاريخي من اليابان تجاه فلسطين.. ماذا فعلت؟ nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz آداب تناول الطعام: سلوك حضاري يعكس ثقافة الإنسان nayrouz عالم أزهري يحسم الجدل حول حكم تقبيل أيدي العلماء nayrouz ركوب الجمل في المنام _ هل هو بشارة خير أم تحذير من القادم؟.. إليك التفسير الكامل nayrouz الرئيس السوري يلتقي وزير الثقافة السعودي في دمشق nayrouz الملح والدماغ: كيف يؤثر النظام الغذائي الغني بالملح على القدرات المعرفية؟ nayrouz نستله توسع نطاق سحب حليب الرضع في أوروبا بسبب مادة سامة nayrouz دراسة طبية: 12 دقيقة من الضوء الأحمر تقلل علامات شيخوخة البشرة بشكل ملحوظ nayrouz سابقة داخل محكمة الأسرة بمصر.. رجل يطالب طليقته بالنفقة ويؤكد: «مريض ومرتبي لا يكفيني» nayrouz «العدالة لأوريليا».. مقتل كلب شوارع يحوّل البرازيل إلى ساحات غضب ومظاهرات عارمة nayrouz تجاهل ملكي لأسئلة إبستين يضع العائلة المالكة ببريطانيا تحت المجهر nayrouz زلزال بقوة 6 درجات يضرب جزيرة جاوة الأندونيسية nayrouz تصريحات نارية لترامب في إفطار واشنطن.. ماذا قال؟ nayrouz وفد من مدرسة الاستخبارات العسكرية يزور صرح شهداء معركة الكرامة nayrouz
عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz

الفقيه تكتب عن دولة ابو ثامر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د احسان الفقيه

"أخطأت في كل موقع شغلته… أنا بشر” !
ثم أردف بما هو أندر: خوفه لا من الخطأ الإداري، بل من ظلم إنسان وهو يعلم أنه يظلمه.
وُصف عبيدات في الحوار بأنه "رجل دولة معارض” — وهو وصف نادر.
وتفسير ذلك ظهر في منطقه:
الدولة عنده ليست الحكومة... 
والمعارضة ليست خصومة الوطن .. 
والموقف ليس خروجا من الصف بل تمسك بمعيار أعلى للصف.... 

===

أحمد عبيدات في شهادته الأخيرة .. 
رجل دولة يتكلم بضمير لا بوظيفة...
خرج من المناصب — كما قال — ليبقى على رأيه، لا ليبحث عن دور بديل. حتى حين خسر موقعه، لم يتكلم بلغة المظلومية، بل بلغة الاختيار.

قيمة المقابلة: شهادة ضمير لا تصفية حساب

هذه المقابلة لا تُقرأ كوثيقة اتهام، ولا كمرافعة دفاع، بل كشهادة رجل خبر السلطة وخرج منها محتفظا بحقه في النقد.
فيها ما يُتفق معه وما يُختلف عليه، لكن يصعب إنكار نبرة الصدق فيها.

هي ليست فقط حوارا مع مسؤول سابق،
بل درس في كيف يتكلم من يرى المنصب مرحلة… لا هوية.

في مقابلته المطوّلة الأخيرة -رُبما - قبل تسع شهور .. لم يظهر أحمد عبيدات بوصفه مسؤولا سابقا يستعرض سيرة، ولا سياسيا يدافع عن مرحلة، 
بل بدا أقرب إلى "ضمير دولة” يتكلم بعد أن تحرر من عبء الموقع، وبقي تحت عبء القناعة...

 المقابلة التي سأضع رابطها في التعليق الأول.. كانت شهادة فكرية وأخلاقية، أكثر منها حوارا سياسيا...
 فيها نقد، ومراجعة، واعتراف، وتحذير، ونبرة رجل لا يطلب رضا أحد.

ليست قيمة هذا اللقاء في المعلومات وحدها، بل في زاوية النظر: 
كيف يرى رجل شغل قمة القرار ملفات السلام، والمياه، والوصاية، والإصلاح، وفلسطين، بعد مرور العقود... 

* وادي عربة: اعتراض على البنية لا على التفصيل:

أوضح دولة أحمد عبيدات رحمه الله في المقابلة:
 أن اعتراضه على اتفاقية وادي عربة لم يكن اعتراض بنود جزئية فقط، بل اعتراضا على فلسفة الاتفاق نفسها. لكنه، في المقابلة، قدّم ثلاث نقاط اعتبرها "خللا بنيويا”:

أولا: ملف المياه:
اعتبر أن الاتفاق رهن مستقبل المياه الأردنية بإرادة الطرف الآخر، وأن ما ثبته الطرف الإسرائيلي في نصوص ملزمة كحقوق مائية، لم يُثبت بالمقابل بنفس الصلابة للجانب الأردني. وصف المعادلة بأنها مختلة من أصلها، وأنها فتحت باب الضغط المستقبلي بدل أن تغلقه.

ثانيا: القدس والمقدسات:
توقف مطولا عند صياغة النصوص، مشيرا إلى أن الحديث جاء بصيغة "احترام الدور الأردني” لا تثبيت حق سيادي أو قانوني ملزم، وأن الفرق بين الاعتراف بالدور والاعتراف بالحق فرق خطير في القانون والسياسة. في نظره، النص إنشائي أكثر منه تعاقدي.

ثالثا: اللاجئون:
رأى أن الاتفاق عالج القضية إنسانيا لا سياسيا، وتجنب تثبيت حق العودة بصيغة صريحة، وهو ما اعتبره تنازلا عن ثابت تاريخي في الموقف الأردني.

اللافت أنه قال بوضوح: حتى لو صيغت البنود بشكل أفضل، فموقفه المبدئي من "سلام بلا ضمانات حقيقية” كان سيبقى رافضا.

الاستقلال السياسي لا يُبنى على المساعدات

من أكثر المقاطع صراحة قوله إن الدولة القادرة يجب ألا تبقى أسيرة منطق "لا نستطيع بدون الدعم”. قلّل من القيمة الحاسمة للمساعدات الخارجية مقارنة بإرادة الإصلاح الداخلي وشد الحزام الحقيقي. كان يتكلم بعقل إداري يعرف الأرقام، لا بشعار عاطفي.

هذه النقطة تعكس مدرسة فكرية قديمة عند بعض رجال الدولة: أن الاعتماد الطويل يخلق هشاشة سياسية، ولو بدا ماليا مفيدا.

الإصلاح: عقدة القانون لا عقدة الأشخاص:

في حديثه عن الإصلاح، لم يذهب إلى جلد أشخاص أو حكومات، بل ركّز على ما سماه "العقدة البنيوية”:
قانون الانتخاب.

اعتبره المفتاح الحقيقي لأي إصلاح سياسي، وأن ما عداه ترقيع فوق بنية غير ممثلة تمثيلا صحيحا. وصف مسار الإصلاح دون تغيير حقيقي في قواعد التمثيل بأنه "حرث في البحر”. هذا تشخيص مؤسسي لا انفعالي.

فلسطين وغزة: قراءة تاريخية لا انفعالية:

في حديثه عن غزة، لم يكتف بالإدانة الأخلاقية للعدوان، بل قدّم قراءة تاريخية لهوية المكان:
أن غزة لم تعرف الهجرة الجماعية، وأن من يقرأ تاريخها يعرف طبيعة التكوين السكاني المقاوم فيها. وحذّر من إسقاطات سياسية تتجاهل هذه الحقيقة عند رسم السياسات الإقليمية.

كما شدد على أن الأردن — بحكم الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ — لا يملك ترف تجاهل كل القوى الفاعلة في الساحة الفلسطينية، مهما اختلف معها.

نادر في السياسة: اعتراف واسع بالخطأ:

من أصدق لحظات اللقاء قوله الصريح:
"أخطأت في كل موقع شغلته… أنا بشر” !
ثم أردف بما هو أندر: خوفه لا من الخطأ الإداري، بل من ظلم إنسان وهو يعلم أنه يظلمه.

في ثقافة سياسية يغلب عليها تبرير الذات، جاء هذا الاعتراف مختلفا. لا تبرؤا، ولا بطولة زائفة، بل تواضع مسؤولية.

رجل دولة… ومعارض في الوقت نفسه :

وُصف عبيدات في الحوار بأنه "رجل دولة معارض” — وهو وصف نادر.
وتفسير ذلك ظهر في منطقه:
الدولة عنده ليست الحكومة... 
والمعارضة ليست خصومة الوطن .. 
والموقف ليس خروجا من الصف بل تمسك بمعيار أعلى للصف.... 

خرج من المناصب — كما قال — ليبقى على رأيه، لا ليبحث عن دور بديل. حتى حين خسر موقعه، لم يتكلم بلغة المظلومية، بل بلغة الاختيار.

قيمة المقابلة: شهادة ضمير لا تصفية حساب ...

هذه المقابلة لا تُقرأ كوثيقة اتهام، ولا كمرافعة دفاع، بل كشهادة رجل خبر السلطة وخرج منها محتفظا بحقه في النقد.
فيها ما يُتفق معه وما يُختلف عليه، لكن يصعب إنكار نبرة الصدق فيها.

هي ليست فقط حوارا مع مسؤول سابق،
بل درس في كيف يتكلم من يرى المنصب مرحلة… لا هوية.

==

إحسان الفقيه 
المملكة الأردنية الهاشمية 
إربد- كفرأبيل