2026-09-30 - الأربعاء
البدادوة يكتب:مكتبة البراءة في جبل الحديد منارة المعرفة وحاضنة الأجيال بنبض"النشميات" أورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدة المهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026». مكافحة المخدرات في عصر الجيل Z الجبور يهنئون الباشا محمد الرقاد بتعيين ابنته أسماء مساعدًا لعميد كلية الحقوق في البلقاء التطبيقية المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين بلدية الموقر توزع سلال نفايات على عدد من مدارس اللواء لتعزيز الوعي البيئي لماذا جمال أبو جنيب الفايز مرشحاً لرئاسة بلدية الجيزة؟ 150 شخصية عربية في ضيافة عشيرة العبيدات بكفرسوم.. صور الرقاد.. خبرة الأمس وإنتاج اليوم ورسالة وطن لا تتوقف في مؤسسة المتقاعدين العسكريين المصري يطلق مشروع الإشارات الضوئية الذكية في بلدية إربد الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله مهام العمليات الجمركية بين النظرية والتطبيق "مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر" الشركة المتخصصة للتمويل الإسلامي تحصل على موافقة هيئة الأوراق المالية لإصدار صكوك بقيمة 10 ملايين دينار اتحاد الكرة: يزن النعيمات قد يبدأ تدريباته على أرض الملعب الأسبوع الحالي جلسة حوارية تبحث دور جوائز التميز في رفع تنافسية القطاع الفندقي الأردني الزبن : الرسالة الوطنية والتربوية تنطلق من مدارسنا وتبدأ بغرس قيم الانتماء والولاء وزارة الأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل لأداء الحج للموسم الحالي جمعة: يجب أن نكون واقعيين بشأن كأس آسيا.. ونعتذر للأردنيين
الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم

على العالم أن يحذر كثيراً من قوة عظمى يخفت بريقها

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


قبل سبعين عاماً، حاولت بريطانيا وفرنسا، وكانتا شريكتين في التراجع، الاستيلاء على قناة السويس بالقوة. الغريب أن أياً من البلدين لم يكن يقودهما شخص متعصب. فقد برز أنتوني إيدن، الباحث في اللغتين العربية والفارسية، كأكثر من سكن مقر رئاسة الوزراء البريطانية ثقافة في فترة ما بعد الحرب.

لكن ببساطة، فإن القلق بشأن فقدان المكانة يدفع العقلاء أحياناً إلى القيام بأمور متهورة. كانت فرنسا حينها تخوض حرباً خاسرة في الجزائر، بينما نأت بريطانيا بنفسها عن مشروع الاتحاد الأوروبي الذي كانت ترى أنه لا مستقبل له. وهكذا، فإن أخطاء في التقدير آنذاك لا تزال تؤثر في كلا البلدين حتى الآن.

في المقابل، لا يمكن اعتبار تراجع أمريكا حاداً كما كان الأمر مع فرنسا وإنجلترا في ذلك الوقت، فهي لا تزال أقوى دولة على وجه الأرض، وإن كان بفارق أقل. لكن من ناحية أخرى، يرى البعض أن تراجع أمريكا أسوأ، فلطالما استطاعت بريطانيا أن تعزي نفسها بأنها تسلم زمام الأمور إلى قوة عظمى ديمقراطية، ناطقة بالإنجليزية، وغالبيتها من البيض. وعلى النقيض من ذلك، تتراجع مكانة الولايات المتحدة أمام الصين، التي لا تشترك معها في أي من هذه الخصائص. ولذلك، فإن تدهور وضعها، وإن كان أقل حدة موضوعياً من تدهور بريطانيا، فقد يكون أكثر إيلاماً من الناحية الذاتية، فالمسألة تتعلق بالدول التي تتراجع أمامها.

وإذا أضفنا إلى هذه المعادلة هوس دونالد ترامب بالمكانة -إحساسه شبه الجيولوجي بالطبقات- فستحصل على أشياء مثل سوء معاملة غرينلاند، ودبلوماسية السفن الحربية في الكاريبي، وأمور أخرى على غرار ما حدث خلال أزمة السويس لاستعادة الهيبة المفقودة.

وحتى لو كانت في ظل قيادة رئيس عادي، لبقيت الولايات المتحدة تتصرف بشكل سيئ في هذا الوقت تقريباً، فالدول التي تحرص على الحفاظ على مكانتها تضطر في الغالب إلى تضخيم صورتها. ونادراً ما تتقبل قوة عظمى التراجع بصدر رحب.
وللتأكد من أن الأمر يتجاوز ترامب، علينا أن نتذكر أن أمريكا في عهد جورج دبليو بوش كانت متذمرة بالفعل من «النظام الليبرالي القائم على القواعد»، لكن لم يكن أحد تقريباً يسميه بهذا الاسم آنذاك. وحتى بمعزل عن غزو العراق، كان بوش يستهين بالمحكمة الجنائية الدولية بشكل كبير. فقد كان ولا يزال هناك الكثير من التخبط العالمي الذي يميل إلى اليسار أكثر من الليبرالية الصرفة. كان بوش، المؤيد للغرب حتى النخاع، محقاً في عدم الثقة ببعضه. وهكذا، فإن النقطة الأهم هي أن استياء أمريكا من النظام العالمي القانوني يسبق عهد ترامب. ولا بد أن تكون هناك مشكلة هيكلية تؤرق الولايات المتحدة، وقد تكون هذه المشكلة هي التراجع.
ونظراً لأن أداء الولايات المتحدة في هذا القرن كان مذهلاً للغاية من الناحية المطلقة - اقتصادياً وتكنولوجياً، فقد يصعب تصور تراجعها النسبي. لكنه موجود، وبرز في الفعالية المحدودة للعقوبات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، وفي الصراع للبقاء في الصدارة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفي الأصول الاستراتيجية التي تنجح الصين بجرأة في امتلاكها في نصف الكرة الغربي. ولأن الفجوة العسكرية مع الصين ليست كما كانت في مطلع الألفية، فحتى رئيس جمهوري عادي كان سيتصرف بعنف في هذه الظروف، إن لم يكن بالطريقة التي يتصرف بها دونالد ترامب.

إن علينا الحذر دائماً من المتراجعين في المكانة، فالذين يعيشون حياة أفضل مما ولدنا عليه لا يستطيعون أن يتخيلوا صدمة الانزلاق في الاتجاه المعاكس. وانخفاض طفيف في المكانة الاجتماعية كفيل بزعزعة استقرار الناس، حتى لو ظل وضعهم المادي جيداً نسبياً. وكانت الطبقة الوسطى في جمهورية فايمار (الجمهورية التي نشأت في ألمانيا في الفترة من 1919 إلى 1933 كنتيجة لخسارة الحرب العالمية الأولى واستنزفت مدخراتها خلال فترة الركود الاقتصادي) هي من اتجهت إلى الانضمام إلى الاشتراكيين الوطنيين في الانتخابات، رغم أنها لم تكن الطبقة الأشد فقراً. وفي الجغرافيا السياسية، تتكرر العملية نفسها على نطاق أوسع. أليست حرب روسيا في أوكرانيا احتجاجاً على تراجع مكانتها منذ انهيار الاتحاد السوفييتي؟
ولا شك أنه يبقى للفرد دور مهم. في الواقع، فقد أقنعني ترامب بنظرية «الرجل العظيم» - الفكرة تاريخية والفلسفية التي تقول: «إن التاريخ يتشكل أساساً من خلال أفعال وأفكار رجال عظماء». ويبدو أن بعض الأنماط ثابتة عبر الزمان والمكان. وإذا كانت هناك أي قوة متراجعة لم تتصرف بشكل غير منتظم فيما تتحول إلى مكانتها الجديدة، فأنا لم أصادفها. يعني ذلك أن سلوك ترامب هو نسخة لشيء يمكن أن يحدث على أي حال، وقد حدث في الماضي القريب، ومن المحتمل أن يحدث بعده.
ولذلك، يتم في الآونة الأخيرة ترديد قول المؤرخ والجنرال الأثيني ثوسيديدس: «فيما ينتزع الأقوياء ما في وسعهم انتزاعه، يذعن الضعفاء لما يملى عليهم». ويفترض بنا أن نومئ برؤوسنا موافقين عليه، كما لو أنه يعبر عن حقيقة مرة ولكنها عالمية حول العلاقات الدولية.

إن هذه العبارة تشير إلى أن الدولة تصبح أكثر عدوانية كلما ازدادت قوتها. حسناً، لم تكن الولايات المتحدة أقوى مما كانت عليه تقريباً في وقت ولادة ترامب عام 1946، حين كانت تنتج نصف السلع المصنعة في العالم، وتمتلك احتكاراً نووياً أيضاً. لكن مع كل هذه القوة، لم تقدم الولايات المتحدة على فعل ما في وسعها القيام به ضد الدول الضعيفة. بل أنشأت خطة مارشال وحلف الناتو، وهما رائعتان من روائع المصلحة الذاتية المستنيرة. كما أعادت بناء اليابان وألمانيا كديمقراطيتين مسالمتين. في المقابل، يأتي التحول العدواني في السلوك الأمريكي خلال فترة تراجعها النسبي.
ويمكن تفسير جزء من هذا التوجه بالقيادة، حيث يمكن لكثيرين اعتبار هاري ترومان «أفضل من ترامب»، ولكن ليس تماماً. أما الباقي فهو هيكلي. من الأسهل على أي دولة أن تتظاهر بالكرم من موقع قوة عظمى. أما عندما يتراجع هذا الموقع، فيمكن أن يتسلل إليها جنون الارتياب والعدوانية. لذلك، ينبغي أن نتوقع أن تكون الولايات المتحدة متقلبة حتى تعتاد على دورها كقوة عظمى، وليست القوة المهيمنة. وقد وصلت بريطانيا وفرنسا إلى مبتغاهما في النهاية، لكنهما تكبدتا خسائر فادحة.

ويمكن هنا الاستشهاد بالجزء الآخر من قصيدة ديلان توماس الشهيرة عن الانحدار والموت. فبعد أن يحثنا على «مقاومة خفوت النور»، يقر في النهاية بأن الاستسلام هو الخيار الأمثل بقوله: «يدرك الحكماء في نهاية المطاف أن الظلام هو الصواب».