2026-05-17 - الأحد
نقابة الصحفيين والجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات تبحثان تعزيز التعاون التوعوي nayrouz الدكتورة مها المزايدة تهنئ شقيقها صهيب بمناسبة الخطوبة nayrouz المدن الصناعية تتجه لإطلاق مجلس للشراكة مع المستثمرين الصناعيين nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العموش وأبو الفيلات...صور nayrouz قيادة أمن إقليم العاصمة تُنظّم فعاليات رياضية متنوعة احتفاءً بالذكرى الـ 80 لاستقلال المملكة nayrouz الرواشدة يكتب هاكان فيدان وعاصم منير مراكز التوسط بين الدول في ظل الإقليم الملتهب nayrouz الشواربة يلتقي نقيب الفنانين الأردنيين. nayrouz إدارة السير تدعو لعدم التفاعل مع رسائل دفع المخالفات الوهمية nayrouz بدء تفويج الحجاج الأردنيين من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة nayrouz مبادرة "الخطوة الواحدة" لدعم الأشخاص ذوي الإعاقات والأسر المستفيدة nayrouz الأردن يستضيف بطولة غرب آسيا لكرة السلة للناشئين المؤهلة لكأس آسيا nayrouz في رحاب جامعة الحسين.. إدارة أمنية بروح إنسانية يقودها وعد صلاح nayrouz القادري يكتب :منتدى تواصل 2026… منصة للحوار وصناعة الأثر nayrouz شيخ الأزهر يشهد توقيع بروتوكول تعاون بين بيت الزكاة والمكتب الكويتي لدعم الأُسَر الأولى بالرعاية nayrouz القاهرة تستضيف فعالية “تمكين المرأة” بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين nayrouz الأردن يدين استهداف محطة براكة للطاقة النووية في أبو ظبي nayrouz المكانين يهنئون الملازم الطيار راكان بتخرجه من كلية الملك حسين الجوية nayrouz الجامعة الهاشمية تطلق الشراكة الأكاديمية الصناعية لتعزيز الاقتصاد وفق رؤية التحديث الاقتصادي nayrouz Orange Money تحضر لإطلاق خدمات ويسترن يونيون لإرسال الحوالات والأولى لخدمة استقبالها nayrouz الرشايدة يهنئون نجلهم المهندس سليمان بتخرجه من الجامعة الهاشمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 17-5-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى الأستاذ المتقاعد عويد العنيزان الشرفات nayrouz وفاة عماد أحمد أبو شارب nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz

دولة الاستاذ أحمد عبيدات: مدرسة في الشجاعة والإصلاح والنزاهة

محمد محسن عبيدات
نيروز الإخبارية :

دولة الاستاذ أحمد عبيدات: مدرسة في الشجاعة والإصلاح والنزاهة

نيروز – محمد محسن عبيدات

في زمنٍ تتشابه فيه الوجوه، وتختلط فيه الأدوار، ويغيب فيه الفارق بين رجل الدولة ورجل المنصب، يطلّ اسم دولة الأستاذ أحمد عبدالمجيد عبيدات، "أبو ثامر”، كاستثناء نادر، وكقيمة وطنية لا تتكرر كثيراً في تاريخ الأمم. هو ليس مجرد مسؤول سابق تقلّد مناصب عليا، بل مدرسة في النزاهة، وعنوان للشجاعة، وتجسيد حيّ لمعنى أن تكون الدولة أخلاقاً قبل أن تكون سلطة، ومسؤولية قبل أن تكون وجاهة.

أحمد عبيدات… رجل لا أحد يشبهه. ليس لأن المناصب صنعت مجده، بل لأن مواقفه هي التي منحت المناصب معناها الحقيقي. من مدير للمخابرات العامة، إلى وزير للداخلية، إلى رئيس للوزراء، ظل في كل موقع هو ذاته: صلباً في الحق، نزيهاً في القرار، مخلصاً للوطن، متجرداً من الأهواء والمصالح، لا يبدّل جلده بتبدّل الكرسي، ولا يساوم على مبادئه مهما اشتدت العواصف.

كان نهجه إصلاحياً حقيقياً لا تجميلياً، عميقاً لا سطحياً، صادماً للفاسدين ومزعجاً لأصحاب النفوذ غير المشروع. لم يؤمن يوماً بأن الدولة تُدار بالمجاملة أو بالخوف، بل بالعدالة وسيادة القانون وهيبة المؤسسات. لذلك حمل شعار "من أين لك هذا؟” لا كجملة للاستهلاك الإعلامي، بل كسيفٍ مشرع في وجه كل من تجرأ على المال العام أو ظنّ أن الدولة غنيمة. فحارب الفساد والفاسدين، وأحال كثيرين إلى القضاء، غير آبهٍ بما يترتب على ذلك من عداوات أو حملات تشويه، لأنه كان يعرف أن الطريق إلى الإصلاح لا يُعبّد بالورود، بل بالمواقف الشجاعة.

عرفه الأردنيون رجلاً شجاعاً لا يهادن في الحق والحقيقة، يقول رأيه بوضوح ولا يخاف في قول الحق لومة لائم، حريصاً على كرامة الدولة وهيبتها، ومؤمناً بأن الولاية مسؤولية وأمانة وليست امتيازاً. كان صلباً حراً، لا ينحني إلا لله، ولا يوقّع قراراً إلا وهو مطمئن لعدالته، ولا يتراجع عن موقف إلا إذا ثبت له أنه أخطأ، فيراجع نفسه بشجاعة الكبار.

وفي زمنٍ أغرت فيه السلطة كثيرين، ظل أحمد عبيدات نموذجاً نادراً للنزاهة المطلقة. عاش نظيف اليد، عفيف النفس، زاهداً في الأضواء، كارهاً للمظاهر المزيفة، لا يحب الألقاب ولا الفشخرة، ولا يسعى للظهور الإعلامي، مكتفياً بأن يكون صادقاً في القول والعمل، نزيهاً في القرار، عادلاً في الحكم.

كان قلبه على الوطن ومع الارتقاء به في كل المجالات، يعمل من أجل حياة أفضل لجميع المواطنين دون تمييز، مؤمناً بأن العدالة الاجتماعية أساس الاستقرار، وبأن كرامة المواطن هي جوهر هيبة الدولة. ولو قُدّر له أن يبقى رئيساً للوزراء لفترات أطول، لربما كان حالنا اليوم مختلفاً عمّا وصلنا إليه، في ظل ما نشهده من أزمات وفساد وفقر وبطالة وتراجع في القيم.

وفي قضايا الأمة، كان ثابتاً لا يتلوّن. كره العدو ولم يؤمن بسلامٍ معه، واعتبر فلسطين قضيته المركزية التي لا تفاوض عليها ولا مساومة بشأنها. لم يساوم على كرامة الأمة، ولم يبع المواقف، ولم يغيّر بوصلته تحت ضغط السياسة أو حسابات المصالح. ظل يرى أن العدل هو الطريق الوحيد إلى السلام الحقيقي، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم ولا بالتوقيع.

أحمد عبيدات ليس رجلاً عادياً في سجل الدولة الأردنية، بل صفحة مشرقة في تاريخها السياسي والأخلاقي. رجل دولة بمعنى الكلمة: شريف، نظيف، عفيف، صادق، مؤمن، ورع، صاحب خلق ودين، يمثل نموذجاً نادراً للنزاهة والإصلاح والعدالة والشفافية، في زمنٍ غابت فيه هذه القيم، وظهر فيه الرويبضة، واستشرى فيه الفساد، وتفاقم فيه الظلم والفقر والبطالة.

واليوم، وهو يرقد على سرير الشفاء، تتجه القلوب قبل الألسنة بالدعاء الصادق لدولة الأستاذ أحمد عبيدات، بأن يمنّ الله عليه بالشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية. فهو من القلّة القليلة الذين يستحقون لقب "دولة”، رغم أنه لا يحب الألقاب ولا يتباهى بها، بل يجسّدها فعلاً لا قولاً، سلوكاً لا شعاراً.

دولة أحمد عبيدات… رجل لا أحد يشبهه. لأنه لم يكن نسخة عن أحد، ولم يسمح للمنصب أن يصنع شخصيته، بل صنع هو للمنصب هيبته ومعناه. هو شاهد حيّ على أن النزاهة ممكنة، وأن الإصلاح ليس وهماً، وأن رجل الدولة الحقيقي لا يُقاس بطول بقائه في السلطة، بل بعمق أثره في وجدان شعبه وتاريخ وطنه.

سيبقى اسمه محفوراً في الذاكرة الوطنية رمزاً للصدق والعدل والشجاعة، ودليلاً على أن هذا الوطن ما زال قادراً على إنجاب رجال دولة من طراز لا يتكرر كثيراً… رجالٍ لا أحد يشبههم.

whatsApp
مدينة عمان