2026-10-14 - الأربعاء
مدير شرطة إربد يُكرم المواطن أحمد محمد يعقوب نتائج مباريات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن د. منى سعود تودّع البلقاء وأهلها بكلمات الوفاء والامتنان وزير الثقافة السوري يكرم عمر العبداللات أمانة عمّان: 1.4 مليون مركبة في عمّان وعدد السكان يتجاوز 4.5 مليون نسمة فيصل نواف الخريشا لا نية حالية لخوض انتخابات البلدية 1.1 مليار دينار ديون أمانة عمّان الكبرى ناريمان علوش توقع كتابها «هكذا نُشفى من الحب» في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب أيمن المقدادي يكتب: فيصل الفايز.. قامة وطنية كبيرة وتواضع يعكس أصالة الرجال فلافل القدس.. حكاية عمّانية بدأت عام 1966 ووصلت إلى مائدة الملك السقار يكتب : أمن السعودية من أمن الأردن موقف وطني ثابت وتضامن عربي لا يتزعزع ولي العهد يزور مزارع الزبن النموذجية في المفرق ويشيد بتطور الإنتاج الزراعي الأردني...صور رئيس وأعضاء لجنة بلدية الديسة يهنئون طارق البطاينة بتسلّمه مهام أمين عام وزارة الإدارة المحلية ولي العهد الأمير الحسين.. أمن الأردن من أمن السعودية معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات انطلاق حملة أكتوبر الوردي المخصّصة لمنتسبات القوات المسلحة الأردنية...صور كارفاخال يحسم الجدل: ميسي الأفضل في تاريخ الأرجنتين.. ورونالدو الأفضل في العالم! دعوة وسائل الإعلام لتغطية المؤتمر الدولي الحادي عشر للخدمات الطبية الملكية سعيد جلفار يجسّد أوجاع الحياة في أغنيته الجديدة «ألمٌ أَلَم»
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير

يوسف العيسوي… حين يتحول الواجب إلى خُلُق، والعزاء إلى امتحان دولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في لحظات الفقد، يسقط القناع عن الجميع، وتظهر المعادن الحقيقية للرجال. فالحزن لا يسأل عن منصب، ولا يراعي مسؤولية، ولا يؤجل وجعه احترامًا للجدول الرسمي. ومع ذلك، هناك رجال، حين يُختبرون في أقسى اللحظات، يختارون أن يقدّموا الواجب على الألم، والدولة على الذات، والناس على الراحة.
هنا، يتقدّم اسم يوسف حسن العيسوي لا بوصفه رئيسًا للديوان الملكي الهاشمي، بل بوصفه رجل دولة في لحظة إنسانية قاسية.
فقد الأخ… وامتحان الصبر
يوم الأربعاء، تلقّى العيسوي خبر وفاة شقيقته. خبرٌ لو نزل على جبل لتصدّع. أخت، سند العمر، وقطعة من الذاكرة والروح. ومع ذلك، لم ينكفئ، ولم ينسحب، ولم يطلب فسحة زمنية طويلة للاختفاء خلف الألم، بل وقف حيث يقف الرجال حين تُختبر أخلاقهم.
ثلاثة أيام متواصلة من العزاء، استقبل خلالها العيسوي جموعًا غفيرة من الأردنيين، من مختلف المحافظات والعشائر والشرائح، حتى بات عزاء الفقيد محطة وطنية لا مجرّد مجلس عزاء عائلي.
حضور كثيف، قدّره من شهدوه بعشرات الآلاف، وربما تجاوز – بحسب ما تداوله الناس – مئتي ألف معزٍّ خلال ثلاثة أيام، في مشهد نادر، ليس فقط من حيث العدد، بل من حيث الانضباط، والاحترام، وهيبة الموقف.
العزاء لم ينتهِ… والواجب لم يتوقف
ومع انتهاء أيام العزاء الرسمية، لم يقل العيسوي: "الآن أستريح”.
بل في اليوم الرابع، خرج من حزنه الشخصي إلى واجبه الاجتماعي، متنقّلًا ليؤدي واجب العزاء لأبناء عشائر القطارنة، والزّواغنة، وأبو حمور، في مشهد يلخّص فلسفة الرجل:
الحزن لا يعفي من الواجب، بل يختبر صدقه.
هذا السلوك لا يُفسَّر بالصلابة فقط، بل بفهم عميق لمعنى المسؤولية العامة، ولمكانة العيسوي الاجتماعية، ولمعرفته أن الدولة لا تُدار فقط من المكاتب، بل من الوقوف بين الناس، ومع الناس، وفي ظروفهم.
حين يصبح المسؤول قدوة لا منصبًا
يوسف العيسوي لم يكن في تلك الأيام مسؤولًا يؤدي واجبًا بروتوكوليًا، بل كان نموذجًا أخلاقيًا يُذكّر الأردنيين بمعنى الرجولة الهادئة، وبأن الخدمة العامة ليست وظيفة بوقت دوام، بل التزامًا مستمرًا.
في عزاء أخته، كان يستقبل الناس بابتسامة الصابر، وبكلمة الشاكر، وبقلب مثقل لكنه ثابت.
لم يتذمر، لم ينسحب مبكرًا، لم يعتذر عن الحضور.
بل كان حاضرًا… كامل الحضور.
العزاء الذي كشف مكانة الرجل
ما حدث في عزاء شقيقة يوسف العيسوي لم يكن حدثًا عاديًا. لقد كشف حجم المحبة التي يكنّها الناس له، والثقة التي بناها عبر سنوات من العمل الصامت، والمتابعة الدقيقة، والوقوف الصادق مع قضايا المواطنين.
لم يأتِ الناس مجاملة، بل عرفانًا.
ولم يحضروا بدافع المنصب فقط، بل احترامًا لإنسان لم يتعالَ يومًا، ولم يغلق بابًا، ولم يتجاهل وجعًا.
في وقتٍ يظن فيه البعض أن المسؤول يختبئ عند الشدّة، أثبت يوسف العيسوي أن رجل الدولة الحقيقي يظهر عند الفقد، لا يختفي.
وأن العزاء يمكن أن يتحوّل إلى درس في الأخلاق العامة.
وأن الحزن، حين يسكن رجلًا نقيًا، لا يكسره… بل يرفعه.
يوسف العيسوي لم يسترح… لأن الدولة لا تنتظر، والناس لا تُترك، والواجب لا يؤجَّل.


اسلام البدور - عمان