كشف تقرير حديث نشره موقع Verywell Health أن مكونات الحليب، بما فيها الكالسيوم والبروتينات والدهون، يمكن أن تتداخل مع امتصاص بعض الأدوية والمكملات الغذائية، مما يؤدي إلى تقليل فعاليتها داخل الجسم.
وفي التفاصيل، أوضح التقرير أن هناك عدة فئات دوائية وغذائية تتأثر بشكل مباشر عند تناولها مع الحليب أو منتجاته، أبرزها:
المضادات الحيوية وأدوية القلب والجهاز الهضمي
أشار التقرير إلى أن بعض المضادات الحيوية مثل التتراسيكلين والفلوروكينولون، إضافة إلى أدوية مستخدمة لعلاج القلب وضغط الدم والجهاز الهضمي، قد تتأثر بوجود الكالسيوم في الحليب. إذ يرتبط الكالسيوم بجزيئات هذه الأدوية داخل الأمعاء، مما يقلل من امتصاصها ويضعف فعاليتها العلاجية.
مكملات الزنك
أظهرت الدراسات أن الكالسيوم يتنافس مع الزنك على الامتصاص في الأمعاء، خاصة في أشكال دوائية مثل سلفات الزنك وغلوكونات الزنك. هذا التداخل قد يحد من استفادة الجسم من الزنك، وهو عنصر أساسي لدعم الجهاز المناعي وتسريع التئام الجروح.
مكملات المغنيسيوم
رغم أن الأدلة العلمية غير حاسمة بشأن تأثير الحليب على امتصاص المغنيسيوم، إلا أن وجود الكالسيوم قد يسبب تداخلًا جزئيًا في مسارات الامتصاص المشتركة، مما يخفض كفاءة الاستفادة منه. لذلك ينصح الخبراء بتناول المغنيسيوم مع الماء، مع ترك فترة فاصلة تتراوح بين ساعة إلى ساعتين قبل أو بعد تناول منتجات الألبان.
مكملات الحديد
يُعد الحديد من أكثر العناصر الغذائية تأثرًا بالحليب، حيث يتفاعل الكالسيوم وبروتين الكازين مع الحديد داخل الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى انخفاض امتصاصه. هذا الأمر يمثل خطورة خاصة على الأشخاص المصابين بفقر الدم، إذ قد يفاقم نقص الحديد لديهم.
أدوية الغدة الدرقية
أظهرت الأبحاث أن الحليب يقلل من امتصاص دواء ليفوثيروكسين المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية، نتيجة ارتباط الكالسيوم والبروتينات بالدواء داخل الأمعاء. ويوصي الأطباء بتناول هذا الدواء صباحًا على معدة فارغة مع كوب ماء، والانتظار من 30 إلى 60 دقيقة قبل الإفطار، مع تجنب منتجات الألبان لمدة لا تقل عن أربع ساعات.
الكالسيوم والامتصاص المعوي: الكالسيوم عنصر أساسي للعظام، لكنه يتنافس مع معادن أخرى مثل الحديد والزنك على مواقع الامتصاص في الأمعاء الدقيقة، مما يفسر التداخلات الدوائية.
البروتينات مثل الكازين: الكازين الموجود في الحليب قد يرتبط كيميائيًا ببعض الأدوية، مكونًا مركبات غير قابلة للامتصاص.
التوصيات الطبية: معظم الأطباء ينصحون بترك فترة زمنية فاصلة بين تناول الأدوية الحساسة ومنتجات الألبان، لضمان فعالية العلاج.
أهمية التوازن الغذائي: رغم هذه التداخلات، يبقى الحليب مصدرًا مهمًا للعناصر الغذائية، لكن يجب التعامل معه بحذر عند تناول أدوية معينة