2026-01-13 - الثلاثاء
المصري يتفقد فجرا لواء ناعور ومحافظة مادبا لمتابعة الجاهزية للمنخفض الجوي nayrouz الزبن يكتب قرع طبول الحرب يزيد احتمالات تعجيل الضربة والمواجهة مع إيران nayrouz المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا nayrouz تعليق دوام الطلبة المتسربين في تربية البادية الشمالية الشرقية nayrouz كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه nayrouz سماوي يلتقي السفير الهنغاري لدى الأردن nayrouz النعيمات يتفقد قاعات الثانوية العامة nayrouz بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها nayrouz الأمن العام: قطع حركة السير باتجاه حدود العمري nayrouz اللصاصمة يتابع امتحان اليوم الثلاثاء في عددٍ من القاعات nayrouz المصري : حجم الهطل المطري يفوق حجم التوقعات والبنية التحتية nayrouz محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة nayrouz منتدى الجياد يحتفي بتخريج المشاركين في دورة اللغات nayrouz بلدية الزرقاء تستجيب فورا لمعالجة تجمع المياه في عبارة قديمة بحي المصانع nayrouz أبو علي يوضح إجراءات التدقيق الضريبي خلال لقائه نقيب الأطباء nayrouz لقاء يوثّق مرحلة وطنية: ياسر عرفات والشيخ نايف حديثة الخريشا في الموقر nayrouz المصري تتابع امتحان الثانوية العامة لمبحث اللغة الإنجليزية في المزار الشمالي nayrouz وفاة سيدة ومسن جراء المنخفض الجوي في القدس nayrouz الهواري والعيطان يتفقدان مراكز امتحانات الثانوية العامة في لواء القويسمة...صور nayrouz الجبور يقرر إغلاق جسري الوالة وعيون الذيب في مأدبا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

نبيل أبوالياسين : لـ نيروز" البابا ليو في مواجهة ترامب .. صراع على روح النظام العالمي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في لحظة تاريخية نادرة، يتحول الخلاف السياسي إلى مواجهة وجودية، حيث يُعلن قائد روحي بارز، البابا ليو الرابع عشر، الحرب على الفلسفة التي تقود أقوى دولة في العالم. يأتي هذا التصعيد وسط مخاوف من أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من فنزويلا إلى حدود أوروبا، لا تهدد الاستقرار الجيوسياسي فحسب، بل تُهدر القيم الإنسانية الأساسية التي قام عليها السلام العالمي لعقود. إنها ليست مجرد مناوشة دبلوماسية، بل صدام بين منطقين: الأول مؤسسي وأخلاقي، والثاني فردي وصفقي. البابا، وهو نفسه أمريكي المولد، لم يعد يقف مكتوف الأيدي، مُطلقاً صرخة تحذير تعكس قلقه العميق على مستقبل الإنسانية جمعاء وسط تصاعد خطاب القوة والعنف.


ثقل الكلمة: لماذا تعني مواجهة البابا لترامب أكثر من مجرد خلاف سياسي؟

عندما يصدر الانتقاد من الفاتيكان، فهو ليس رأيًا شخصيًا، بل تحذيرٌ من أقدم وأكبر مؤسسة دبلوماسية وأخلاقية في العالم، تمثل 1.3 مليار كاثوليكي يتبعون البابا ليو مباشرة، وأكثر من 2.6 مليار مسيحي حول العالم ينظرون إليه كمرجعية روحية عليا. هذا الثقل الديموغرافي والأخلاقي هو ما يجعل "صرخة" البابا حدثًا كونيًا يفوق الخلاف السياسي العادي. إنها إشارة إلى أن شرعية نظام عالمي كامل باتت على المحك، وأن القيم التي حكمت العلاقات الدولية منذ الحرب العالمية الثانية تواجه أكبر اختبار وجودي لها بفعل منطق الصفقات والتنمر. أمام هذا الثقل، يصبح صمت الدول أو تجاهلها للدعوة البابوية موقفًا أخلاقيًا وسياسيًا يُحاسب عليه التاريخ.


فلسفة المواجهة: "مدينة الله" ضد "أمريكا أولاً"

في خطابه للسلك الدبلوماسي، استحضر البابا ليو تعاليم القديس أوغسطينوس عن "مدينة الله" و"المدينة الأرضية". يُمكن قراءة انتقاداته غير المباشرة لكن الحادة لترامب من خلال هذه العدسة: إذ يرى أن إدارة ترامب تجسد "المدينة الأرضية" القائمة على "حب الذات الممتد إلى احتقار الله"، بينما يدافع هو عن رؤية تقوم على السلام والعدالة والكرامة المتأصلة في كل إنسان. الوثيقة الاستراتيجية الأمريكية الجديدة التي تركز بشدة على "أمريكا أولاً" وتعلي من شأن القوة العسكرية والانعزالية، تتجاهل قيماً أساسية كمعالجة الفقر والمناخ والتعاون الدولي. البابا يرفض هذا القصر في الرؤية، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يُفرض من خلال التفوق العسكري أو "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي، بل يُبنى من خلال العدالة والرحمة.


فنزويلا: اختبار السيادة والضمير

أصبحت فنزويلا بؤرة المواجهة المُباشرة. بينما يحتفل البيت الأبيض باعتقال نيكولاس مادورو وإبرام "صفقة تاريخية" للطاقة لاستغلال النفط الفنزويلي، يعلو صوت البابا ليو محذراً من "الدبلوماسية القائمة على القوة". في خطابه، أعرب عن "قلق بالغ" على مصير الشعب الفنزويلي، مؤكداً أن الحلول يجب أن تكون سياسية وسلمية، تحترم إرادة الشعب وتضمن حقوق الإنسان، وليس الدفاع عن مصالح ضيقة. إنّ دعوته الصريحة لاحترام استقلال فنزويل وسيادتها تُشكل إدانة واضحة لمنطق التعامل مع الدول على أنها قطع شطرنج جيوسياسية أو أصول اقتصادية قابلة للاستحواذ.


المهاجرون: أزمة إنسانية على عتبة الوطن

يمتد الخلاف إلى العمق الداخلي للولايات المتحدة. أيد البابا ليو بوضوح بيان الأساقفة الأمريكيين الذي انتقد سياسات الترحيل الجماعي للمهاجرين، داعياً إلى معاملة إنسانية تكرم كرامة كل شخص. وذكّر بأن تعاليم المسيح تُلزم المؤمنين باستقبال الغريب. في المقابل، تتعامل الوثيقة الاستراتيجية الوطنية مع الهجرة كتهديد أمني يجب إيقافه، متجاهلة أسبابها الجذرية كالحرب والفقر والمناخ. هذا التناقض يسبب انقساماً داخل المجتمع الكاثوليكي الأمريكي نفسه، حيث يُهاجم مؤيدو ترامب البابا، بينما تنظم كنائس محلية فعاليات للتضامن مع المحتجزين، مؤكدة أن الكنيسة "بُنيت على الهجرة".


تفتيت التحالفات: إضعاف دعائم السلام

يرى البابا أن أحد أخطر تهديدات سياسات ترامب هو تآكل التحالفات التاريخية، خاصة بين الولايات المتحدة وأوروبا. لقد أعرب صراحة عن قلقه من أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تحاول "تفكيك" ما وصفه بـ"تحالف مهم للغاية اليوم وفي المستقبل". هذا الانقسام يضعف الجبهة الغربية في مواجهة أزمات مثل الحرب في أوكرانيا، التي دعا البابا لوقفها فوراً. إن تحول واشنطن نحو النزعة الانفرادية والشك في التعددية يتناقض جذرياً مع رؤية الفاتيكان الدائمة لأهمية المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة، في حل النزاعات وتعزيز الخير المشترك. "وراء هذا التفتيت المتعمد للتحالفات والأزمات المصطنعة، يرى محللون أن ثمة دافعًا أخطر وأكثر شخصية قد يكون وراء دفع العالم إلى حافة الهاوية."


نظرية الجريمة الكبرى: هل تُخفي الأزمات الدولية فضيحة؟

في تحليلٍ يصل إلى حد نظرية المؤامرة، يطرح بعض المراقبين تساؤلاً جريئاً: هل يمثل "نظام ما بعد ترامب" الذي يدعو إليه البابا ليو محاولة لإنقاذ النظام العالمي من الانزلاق نحو الهاوية لأسباب شخصية بحتة؟ يرى هؤلاء أن العالم قد يُساق نحو حافة صراع كبير ليس من أجل مبادئ، بل كـ "ستار دخاني" سياسي يهدف للتغطية على فضائح أخلاقية وقانونية كبرى، أشهرها فضيحة جيفري إبستين وملفاتها التي تلامس نُخباً عالمية. وفق هذه الرؤية، كلما اقتربت الملاحقة القضائية من الحقيقة، يتم اختلاق أزمات دولية جديدة لتحويل الأنظار و"الهروب إلى الأمام". وهنا يبرز السؤال: هل يستجيب المجتمع الدولي للدعوة الأخلاقية العابرة للحدود، أم ستغلب حسابات المصالح الضيقة وحماية النخب، ليصبح العالم رهينة لصراعات تُشعل لإنقاذ أفراد من محاكماتهم؟



معركة الروح في عصر القوة

إن المواجهة بين البابا ليو والرئيس ترامب تتجاوز شخصية أي منهما؛ إنها اختبار مصيري للبوصلة الأخلاقية للقرن الحادي والعشرين. من أنقاض فنزويلا إلى حدود أوروبا المتراخية، ومن مراكز احتجاز المهاجرين إلى قاعات صنع القرار في واشنطن، يُسأل سؤال واحد: هل سيسود منطق الصفقة، حيث تُقاس السيادة والشعوب بالمكاسب المادية والقوة العسكرية؟ أم سيُعاد إحياء منطق الكرامة، حيث تُحمى حقوق الإنسان الضعيف وتُبنى السلام بالعدل لا بالاستسلام؟ البابا ليو، بقوة الصوت الأخلاقي الذي لا ينتمي لأية دولة، يقف كحارس أخير للنظام العالمي القائم على القواعد والقيم. صرخته ليست انتقاداً سياسياً عابراً، بل هي دعوة استنفار للضمير العالمي. في معركته ضد "الحماس للحرب" و"تسييس الكلمات" و"العزلة القومية"، لا يدافع عن مصلحة كنسية، بل عن مستقبل الإنسانية المشترك. ترامب قد يوقع الصفقات، لكن التاريخ يُسجل لمن يروي قصة الإنسان ويدافع عن روحه. المعركة محتدمة، والنتيجة ستحدد ليس فقط من سيسيطر على موارد العالم، بل أي معنى سنمنح لوجودنا المشترك على هذا الكوكب.