عانى الأردن ويعاني من الإرهاب، شأنه شأن كثير من دول العالم، وبناءً عليه يواصل الجيش العربي الأردني الباسل أداءه الوطني في مكافحة الإرهاب وضربه في مخابئه وجحوره بكل كفاءة واقتدار، واضعًا أمن الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. إذ يشكّل ضرب الإرهاب في مواقعه حيثما كان قرارًا سياديًا حازمًا لا يمكن التراجع عنه.
ولا بد من ضرب الإرهاب في مخابئه وجحوره أينما وجد، فالمؤسسة العسكرية الأردنية، بعقيدتها الراسخة وخبرتها الميدانية المتراكمة في هذا المجال، أثبتت قدرتها على الوصول إلى الهدف في موقعه والتعامل معه بضربات استباقية قبل وصوله إلى الأراضي الأردنية. وتُنفّذ مثل هذه العمليات التي يقوم بها الجيش الأردني ضمن خطط دفاعية ووقائية، وبالتنسيق الكامل مع عدة جهات أخرى، وبالتعاون معها على أكمل وجه، لضرب الإرهاب في منابعه وأماكن تواجده، وذلك ضمن إطار الشرعية والقانون الدولي وحق الدفاع المشروع عن النفس.
إن هذا النهج الذي اتخذه الأردن في مكافحة الإرهاب نابع من وضوح الرؤية وحكمة القيادة الهاشمية في التصدي للإرهاب، للتأكيد على أن أمن الأردن خط أحمر، وأن كل من تسوّل له نفسه العبث باستقراره سيواجه ردًا حاسمًا ورادعًا لا تهاون فيه ولا رجعة عنه، كلما كان هناك تهديد، سواء من قبل إرهابيين أو تنظيمات إرهابية كـ«داعش» وغيرها، أو حتى مهربي الأسلحة والمخدرات على الحدود الأردنية، والذين لا يقلّون خطورة عن الإرهابيين.
لقد أثبت الأردن خلال السنوات الماضية، قيادةً وجيشًا وحكومةً، أن أمنه الوطني خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه، وأن مواجهة الإرهاب ليست خيارًا مؤجلًا ولا ردّة فعل آنية، بل نهج ثابت قائم على الحسم والضرب الاستباقي.
فالأردن، كغيره من دول المنطقة، عانى وذاق مرارة الإرهاب وتنظيماته الظلامية التي لا تعترف بحدود ولا بسيادة دول، الأمر الذي فرض معادلة أمنية واضحة قوامها: الوصول إلى بؤر الإرهاب قبل أن تصل إلينا.
إن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – بما تمتلكه من كفاءة عالية وخبرات ميدانية متراكمة، وعقيدة قتالية دفاعية هجومية في آنٍ واحد، قادرة على ملاحقة الإرهاب والإرهابيين أينما كانوا وحيثما وجدوا.
وعليه، فإن قرار مواجهة الإرهاب خارج الحدود عند الضرورة هو قرار سيادي حاسم اتخذته القيادة العسكرية والأمنية الأردنية، انطلاقًا من حق الدولة المشروع في الدفاع عن نفسها، وحماية أمنها واستقرارها، ومنع تصدير الفوضى إليها. وهو قرار لا يستهدف دولًا أو شعوبًا، بل تنظيمات إرهابية خارجة عن القانون، لا تفهم إلا لغة القوة والحزم.
لقد أثبت الأردن مرارًا وتكرارًا أنه لا ينتظر الخطر حتى يطرق أبوابه، بل يواجهه في عقر داره، واضعًا أمنه الوطني فوق كل اعتبار، ومؤكدًا أن جيشه سيبقى درع الوطن وسيفه، حاضرًا للحسم، قادرًا على الرد، وماضيًا في معركة الدفاع عن الاستقرار بكل ثقة واقتدار.
وأخيرًا، تحية إجلال وإكبار لجيشنا العربي الباسل، وللقيادة الهاشمية الحكيمة.