في خطوة غير متوقعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم الجمعة 9 يناير 2026، إلغاء الموجة الثانية التي كانت متوقعة من الهجمات على فنزويلا، في قرار لفت أنظار المتابعين للشأن الدولي وأثار تساؤلات واسعة حول مستقبل العلاقة بين واشنطن وكاراكاس خلال المرحلة المقبلة.
إعلان يحمل أكثر من رسالة
ترامب أوضح، في بيان رسمي صدر في وقت مبكر من اليوم، أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة للأوضاع السياسية والأمنية في فنزويلا والمنطقة المحيطة بها. وأكد أن الإدارة الأميركية قررت التراجع عن أي تصعيد عسكري جديد، والتركيز بدلًا من ذلك على المسارات الدبلوماسية والسياسات الاقتصادية كوسيلة لمعالجة الأزمة القائمة.
تحول في النهج الأمريكي
اللافت في تصريحات الرئيس الأميركي هو تأكيده أن الحلول العسكرية لم تعد الخيار المفضل في الوقت الراهن، مشددًا على أن بلاده ستعمل على احتواء التوتر عبر الحوار والضغط السياسي والاقتصادي. هذا التحول يعكس، بحسب مراقبين، رغبة واشنطن في تجنب مزيد من التعقيد في ملف إقليمي بالغ الحساسية.
مشاورات داخلية ودولية
مصادر مطلعة كشفت أن قرار إلغاء الهجمات جاء عقب مشاورات موسعة شملت كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، إلى جانب تنسيق مع شركاء دوليين. وتشير هذه المصادر إلى أن النقاشات ركزت على كلفة التصعيد العسكري وتداعياته، مقابل فرص التهدئة والانخراط في مسار سياسي أكثر استقرارًا.
دور مرتقب للأمم المتحدة
ووفق المعلومات المتداولة، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد دعمًا أميركيًا أكبر لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى تخفيف حدة التوتر بين الأطراف المعنية، مع الدفع نحو حلول تضمن الاستقرار وتحد من المخاطر الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها فنزويلا.
توقيت حساس ورسائل متعددة
يأتي هذا القرار في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها فنزويلا، واهتمام دولي متزايد بمسار الأزمة هناك. وبينما لم تتضح بعد الخطوات العملية التالية، يرى متابعون أن إعلان ترامب يحمل رسائل مزدوجة، مفادها أن واشنطن لا تزال حاضرة بقوة، لكنها تفضّل حاليًا إدارة الصراع بأدوات أقل تصعيدًا.