خليل سند الجبور : ذهبت قبل عدة سنوات إلى إريتريا للمشاركة في إعداد تقرير ميداني مع فريق التوجيه المعنوي، بهدف تسليط الضوء على الدور الإنساني والوطني الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي في مهام حفظ السلام، وما تقدمه من صورة مشرّفة عن الأردن في المحافل الدولية.
وخلال تلك المهمة، كان من بين الضباط العاملين في الكتيبة القاضي العسكري، الذي كان برتبة رائد آنذاك المرحوم موفق عيد حمدان الجبور، الذي عمل قاضيًا عسكريًا للكتيبة.
وقد كان مثالًا في النزاهة والحكمة، ورجلًا محبوبًا بين زملائه، عُرف بحسن الخلق والتدين والعدل في تعامله، وترك سيرة طيبة وأثرًا لا يُنسى في نفوس كل من عرفه أو عمل معه.
كما أذكر بكل تقدير واحترام ركن التوجيه المعنوي في الكتيبة، الرائد آنذاك العقيد المتقاعد محمد عطيه الكعابنة ، الذي كان صديقًا مقرّبًا ورفيق درب للمرحوم القاضي العسكري موفق عيد الجبور، حيث جمعتهما علاقة أخوية قائمة على الاحترام المتبادل والعمل المخلص. وقد شكّلا معًا نموذجًا مشرفًا لضباط الجيش العربي في الانضباط والالتزام والأخلاق الرفيعة، وساهما في تعزيز الروح المعنوية للكتيبة، وإبراز الصورة المشرقة للقوات المسلحة الأردنية في مهمتها الإنسانية والوطنية.