برئاسة محافظ جرش الدكتور مالك خريسات عقد اجتماع موسع ضم مديري الدوائر الرسمية والأمنية والخدمية ورؤساء لجان البلديات استعدادا لمواجهة المنخفض الجوي من الدرجة الثالثة المتوقع أن يؤثر على المملكة اعتبارا من صباح الجمعة الموافق التاسع من كانون الثاني 2026. وقد حضر الاجتماع ممثلو المياه والكهرباء والزراعة والأشغال والتنمية والدفاع المدني والأجهزة الأمنية في مشهد يعكس أعلى درجات التنسيق المؤسسي وروح المسؤولية الوطنية.
المحافظ خريسات شدد على ضرورة تكثيف الجهود للكشف عن أي اعتداءات على الطرق والأرصفة قد تؤدي إلى انجراف المياه نحو منازل المواطنين واتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجتها كما دعا إلى توعية المواطنين بخطر السيول والابتعاد عن مجاري الأودية مع ضرورة ترحيل القاطنين في المناطق المعرضة للخطر حفاظا على الأرواح والممتلكات. وأعرب عن تقديره للجهود المبذولة من البلديات وكوادرها وكافة الدوائر الحكومية المتعاونة مؤكدا أن العمل هو باسم الوطن وبيد الوطن ولأجل المواطن متمنيا أن تكون الأمطار القادمة أمطار خير وبركة على الأردن.
وفي مداخلة بارزة أكد رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين أن البلدية تقف في الصف الأول من الجاهزية وأنها تفخر بالعمل كفريق واحد مع جميع الجهات المعنية مشيرا إلى أن كوادر البلدية أنهت تحديد البؤر الساخنة وصيانة المناهل والعبارات وإزالة العوائق إضافة إلى تجهيز خمس غرف طوارئ لاستقبال الملاحظات ومعالجتها على الفور. وأوضح بني ياسين أن هذه الاستعدادات ليست مجرد إجراءات روتينية بل هي خطة متكاملة تعكس وعيا استباقيا وإصرارا على حماية المواطنين وممتلكاتهم مؤكدا أن بلدية جرش الكبرى ستكون في قلب الحدث وأن كوادرها ستعمل على مدار الساعة لتأمين استجابة سريعة وفعالة لأي طارئ.
الأجهزة الأمنية والدفاع المدني بدورهم أبدوا جاهزية عالية للتعامل مع المنخفض مسخرين القوى البشرية والمعدات اللازمة ومؤكدين تعاونهم الكامل مع كافة المؤسسات. كما استعرض رؤساء اللجان في البلديات ومديرو الدوائر المعنية خططهم الميدانية بما في ذلك تجهيز مراكز إيواء وغرف طوارئ وأكدوا استعدادهم للتعاون المطلق خدمة للمواطنين وتجنب الأضرار المحتملة.
وتخلل الاجتماع مداخلة هاتفية من دائرة الأرصاد الجوية التي أكدت أن المملكة ستشهد أمطارا غزيرة تبشر بالخير والبركة مع التحذير من تشكل السيول حيث جرى اعتماد توصياتهم ضمن خطة الطوارئ المنوي تنفيذها.
الاجتماع خرج بروح وطنية جامعة حيث أكد الجميع أن العمل ليس باسم مؤسسة أو جهة بل باسم الوطن والمواطن وأن التعاون والتكامل هو السبيل لحماية الأرواح والممتلكات في مواجهة المنخفض الجوي القادم.