2026-08-12 - الأربعاء
الحرائق وموجات الحر تكبد الاقتصاد البريطاني 4.4 مليار جنيه استرليني وزير العمل الليبي: الأردن نموذج ملهم في بناء الكوادر وتجاوز التحديات الوالد والوالدة يهنئان ابنتهما لميس فندي بدر الذياب الفايز بنجاحها في الثانوية العامة ما الصفات التي يجب أن تتوفر في عضو مجلس النواب؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب بنك ABC يعيّن مارك ميخالسكي رئيسًا للتدقيق الداخلي للمجموعة الإعلامية زين البشابشة تهنئ نجلها أحمد بن طريف بنجاحه في الثانوية العامة مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) إلهان عمر تحسم تمهيديات الحزب الديمقراطي في مينيسوتا بنسبة تتجاوز 80% معرض الصناعات الأردنية ينطلق الخميس بمشاركة 66 شركة ماذا يحدث لجسمك عند شرب عصير البرتقال يوميا؟ منظمة العمل تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن "جواسيس" تتجول في المنازل؟ .. أمريكا تضع المكانس الروبوتية تحت المجهر وزير السياحة: الأردن سيبقى شريكا موثوقا في حماية المواقع المقدسة وإبرازها أمام العالم أهالي بلدة إيل بمحافظة معان يحتفلون بأبنائهم الناجحين في التوجيهي معرض للصناعات الأردنية غدا الحوارني يكتب الأردن وتحالف مكة "رسن" .. منصة رقمية تفتح مسارات التمكين للأشخاص ذوي الإعاقة كنعان: سياسة الإبعاد الإسرائيلية عنصرية تتحطم على صمود المقدسيين تقدم في خطط تحسين ترتيب الأردن بالمؤشرات الدولية إسماعيل صبحي الجراح وعائلته يهنئون ابنتهم نور بنجاحها في الثانوية العامة
مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا

أغلى من الذهب.. صخرة تكشف سراً عمره 4.6 مليارات سنة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لم يكن المنقب الأسترالي ديفيد هول يدرك أن الصخرة التي احتفظ بها لسنوات، ظنًّا منه أنها مجرد كتلة قد تخفي بعض الذهب، تحمل في داخلها سرًّا يفوق قيمتها بملايين المرات. فما بدا كحجر غريب وثقيل، تبيّن أنه قطعة نادرة نجت من اللحظات الأولى لولادة النظام الشمسي قبل 4.6 مليارات سنة. صخرة سماوية عبرت الفضاء لتهبط بصمت على الأرض، منتظرة اللحظة التي يكشف فيها العلماء حقيقتها المذهلة.
في أعماق الحقول الوعرة جنوب شرق أستراليا، عثر أحد المنقبين المحليين على صخرة غريبة بلون يميل إلى الصدأ وبكثافة غير طبيعية. كانت ثقيلة بشكل لافت، ناعمة الملمس، وصلبة إلى درجة أنها حطّمت أدواته واحدة تلو الأخرى. حاول الرجل بكل الوسائل حيث استخدم منشارا، مثقابا، حمضًا، وحتى مطرقة كبيرة، لكن الصخرة بقيت صامدة دون أن تُحدث محاولاته خدشا واحدا عليها.
بعد سنوات من الحيرة والفضول، قرر أخيرا أخذها إلى متحف ملبورن بحثا عن إجابة. لم يجد الخبراء ذهبا بداخلها، بل وجدوا شيئا أكثر ندرة وقيمة بكثير، نيزكًا عمره 4.6 مليار سنة، أي من بقايا المادة التي تشكل منها النظام الشمسي نفسه.
نيزك ماريبورو: قطعة من فجر الكون
أطلق العلماء على الصخرة اسم "نيزك ماريبورو" نسبةً إلى البلدة الأقرب لموقع اكتشافه. ويزن هذا النيزك نحو 17 كيلوغرامًا، ما يجعله واحدًا من أكبر وأندر النيازك التي عُثر عليها في ولاية فيكتوريا.
لاحظ الجيولوجيان ديرموت هنري وبيل بيرش، بمجرد رؤيتهما لها، أنها ليست صخرة عادية. فالسطح الخارجي بدا منحوتًا ومقعّرًا، وهي علامات واضحة على احتكاك الجسم بالغلاف الجوي أثناء سقوطه نحو الأرض، حيث يذوب السطح الخارجي ويتشكل شكل انسيابي مميز.
وبعد تحليل دقيق باستخدام شريحة صغيرة قُطعت بمنشار ماسي، تأكد الفريق أنها كوندريت من النوع H5 وهي نيازك حجرية تحوي نسبة عالية من الحديد وقطيرات معدنية تُسمّى الكوندريول، تُعد من أقدم المواد الصلبة التي تشكلت في بدايات النظام الشمسي.

ندرة لا تُقدّر بثمن

من بين آلاف شذرات الذهب التي اكتُشفت تاريخيا في ولاية فيكتوريا، لا يوجد سوى 17 نيزكا فقط تم توثيقها بشكل رسمي، مما يجعل هذا الاكتشاف حدثًا نادرًا للغاية. وهو ثاني أكبر نيزك كوندريتي وُجد في المنطقة بعد كتلة وزنها 55 كغ اكتُشفت عام 2003.
وأظهرت دراسة نُشرت عام 2019 أن النيزك يحتوي على مواد محفوظة منذ اللحظات الأولى التي بدأت فيها الكواكب بالتشكل، وربما يحتوي على جزيئات عضوية من تلك الفترة، مثل الأحماض الأمينية الأولية.
رحلة عبر ملايين الكيلومترات
يُرجَّح أن أصل النيزك يعود إلى حزام الكويكبات الواقع بين المريخ والمشتري. فهناك تتصادم الصخور العملاقة منذ مليارات السنين، لتقذف شظايا تعبر الفضاء قبل أن تسقط في النهاية على الأرض . تشير التحاليل الإشعاعية إلى أن هذا النيزك وصل إلى الأرض قبل 100 إلى 1000 عام، وربما يرتبط بمشاهدات لنيازك مُضيئة سُجلت في المنطقة بين أواخر القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، وفقا لموقع"dailygalaxy".
كنز في متناول اليد
عندما قُطعت الصخرة وظهرت بداخلها الكوندريولات المعدنية اللامعة، أصبح واضحا أن هذه ليست مجرد صخرة غريبة، بل قطعة محفوظة من بداية الكون. لكن المفارقة أن مثل هذه النيازك غالبا ما تمر دون أن يلاحظها أحد؛ إذ تتشابه مع الصخور الأرضية العادية، وقد تُستخدم كمساند للأبواب أو تُترك في الحدائق لسنوات.
بل إن هنري نفسه، وهو خبير فحص آلاف الصخور لم يجد سوى حالتين فقط في حياته ثبت أنهما نيازك أصلية، وكان نيزك ماريبورو أحدهما.
من الحقول إلى قاعات العرض
اليوم، يُعرض نيزك ماريبورو في متاحف فيكتوريا، حيث يجذب اهتمام العلماء والزوار. لا تقتصر قيمته على ندرة مادته، بل على المعلومات الغنية التي يقدمها حول المواد التي سبقت تكوّن كوكبنا، والنوافذ التي يفتحها لفهم تطور النظام الشمسي المبكر، فهو ليس مجرد حجر إنه شاهد على ميلاد الكون، عابر ملايين السنين، انتهى به المطاف بين يدي رجل كان يظنه قطعة من الذهب.