2026-07-14 - الثلاثاء
السكارنه يكتب تباين الآراء حول طقوس العزاء في الأردن: بين وطأة الظروف وإرث الراحلين nayrouz انطلاق معسكري الجداريات والكشافة والمرشدات في مراكز شباب إربد ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026. nayrouz الخفش تكتب سياحة بلا مرافق… كيف نخسر صورتنا أمام الزائرين بسبب غياب حمّام نظيف؟ nayrouz الاستقلال يعود إلى الأردن بعد زيارة رسمية ناجحة إلى العراق nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يتراجع 86 نقطة ويغلق عند 10715 nayrouz الخفش تتولى عرافة حفل إشهار ملتقى المرأة في منتدى حوار الأردن للسياسات nayrouz رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة: غاسييف جاهز لنزالات توحيد الألقاب بعد IBA PRO 19 nayrouz الوزني رئيساً للمجلس الفني للصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب nayrouz جامعة الزرقاء تحصد ذهبيتين في بطولة المملكة للكيك بوكسينغ nayrouz سفيتلانا سميرنوفا لـ"نيروز الإخبارية": الأردن منحني وطنًا ثانيًا... ورسالة حياتي أصبحت خدمة الإنسان nayrouz عاجل.. تعيين القطامين وزيرا للنقل ووزيرا للعمل nayrouz عاجل.. إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان nayrouz إطلاق الأكاديمية الوطنية لحراس المرمى nayrouz اللواء المعايطة يترأس اجتماعا أمنيا لمتابعة الاستعدادات لمهرجان جرش في دورته الأربعين nayrouz الكتيبة الخاصة 101 تقيم أمسية لولي العهد بمناسبة اختتام خدمته فيها nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz رئيس هيئة الأركان يستقبل وفداً عسكرياً ألمانياً nayrouz رئيس الوزراء يزور السفارة القطرية معزيا بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz جدل تحت قبة البرلمان بعد ذكر اسم (حسن الرياطي) nayrouz الأردن يدين هجوما شنّته ميليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية استهدف السعودية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

عبيدات يكتب الموازنة الأردنية بين عنب الإنفاق ونواطير الأزمات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
    
                                                            بقلم المهندس: علاء فخري عبيدات


ربما يحق لي أن أعتبر نفسي شاهداً على منعطفات حادة شكّلت لدي وعي اقتصادي مبكر، وعلمتني أن إدارة الأزمات لا تبدأ بعد وقوعها بل قبلها، وعاصرتُ أزمة هبوط الدينار مقابل الدولار عام 1989، وتأثير حرب الخليج على الأردن، وتابعتُ من ميادين الغربة سيمفونية الخصخصة وهي تُغري صُنّاع القرار تحت شعار "الطريق إلى جهنم مُعبد بالنوايا الحسنة"، ولهذا فإن قراءة الموازنة الأردنية للعام 2026 لا يمكن أن تكون بمعزلٍ عن تراكمات ممتدة منذ عقود.
تأتي الموازنة الجديدة وهي مثقلة بحمولة زائدة من التحديات الاقتصادية والضغوط المعيشية ومطالب الإصلاح، تماماً وتشبيهاً بسيارة صغيرة تحمل ما يفوق طاقتها، بينما تكتفي الدورية المناوبة بتسجيل المخالفة دون أن توفّر وسيلة نقل أكبر، فالحكومة تدافع عن موازنتها باعتبارها ضرورية، بينما يراها المطالبون بالإصلاح ناقصة في شبكة الأمان الاجتماعي ومشلولة في خلق فرص النمو، وهي تعود بنا إلى الجدلية الأردنية القديمة بين "العنب والناطور" ؛ بين من يريد الثمر ومن يحرس الأزمة.
وبلغة الأرقام البعيدة عن العواطف بلغت النفقات الجارية في مشروع الموازنة نحو 11.456 مليار دينار أي (88% من إجمالي الإنفاق)، مقابل1.6 مليار دينار فقط للنفقات الرأسمالية (12%). هذه المعادلة تجعل الموازنة أداة لإدارة النفقات لا لبناء الاقتصاد، فخمسة مليارات تُنفق على الرواتب والأجور، و2.26 مليار لتسديد فوائد الدين، مما يترك حيزاً ضيقاً للاستثمار في التنمية الحقيقية وتضضيع الفرص، بينما توصي المعايير الدولية بألا تقل حصة الإنفاق الرأسمالي عن 25% في الدول الساعية للنمو.
الإنفاق الرأسمالي ليس ترفاً بل حاجة ؛ فكل دينار يُنفق في المشاريع المنتجة يخلق عائداً بين 1.5 إلى 3 دنانير، والاستثمار في البنية التحتية والطاقة والزراعة لا يحرّك الاقتصاد فحسب، بل يقلّل من التبعية للدين والضرائب، وتجارب دول نامية مثل رواندا وفيتنام أثبتت أن رفع حصة الإنفاق الرأسمالي إلى 30–40% قادها إلى نموٍ متسارع وانخفاضٍ في البطالة، وهنا لا بد من التعلم فالدرس واضح: لا تنمية دون استثمار، ولا استثمار دون موازنةٍ تُنفق لتُنتج.
ويبرز القطاع الزراعي مثالاً حياً على الإنفاق الذكي، فالدونم المزروع بالزيتون يُدر نحو 560 ديناراً سنوياً، ويمكن أن يحقق أكثر من 2000 دينار بمحاصيل ذات قيمة مرتفعة كالكَرَز، مع تطوير الصناعات التحويلية، فالهندسة الحقيقية للاستثمار الزراعي هي في بناء اقتصادٍ إنتاجيٍّ يقوم على القيمة المضافة لا على الدعم المؤقت.
أما البطالة التي تتجاوز 21% بين الشباب، فلا يمكن معالجتها إلا بإنفاق رأسمالي يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، لا بزياداتٍ وهمية او مؤقتة في الرواتب تُنعش الاستهلاك سرعان ما يلتهمها التضخم.
إن المرحلة المقبلة تتطلب تحولاً تدريجياً يرفع حصة النفقات الرأسمالية إلى 25% خلال ثلاث سنوات، مع تعزيز الشفافية والمساءلة، ليصبح كل دينار يُنفق استثماراً في المستقبل، فالاقتصاد الأردني لا يمكن أن ينهض بينما يُنفق 88% من موارده على الرواتب والدين والدعم ويترك 12% فقط للبناء والتنمية.
التحول المطلوب ليس حسابياً فحسب، بل فلسفياً من معالجة العجز إلى بناء القدرة، ومن الإنفاق الشعبوي إلى الاستثمار الإنتاجي، لأن الموازنة ليست دفتر أرقام، بل خطة حياة، وإن لم نُدبّ الصوت اليوم، فسيُصوَّت علينا غداً، لأن عنب الإنفاق إن لم يُقطف بحكمة، فسيحرق نواطير التأزيم والأزمات الكرم كله.