2026-07-06 - الإثنين
الصفدي يلتقي نظيره الأوزبكي في طشقند nayrouz ريادة وطنية وحضور عالمي ... عمّان الأهلية تتصدر تصنيف التايمز للتخصصات 2026 nayrouz الفيصلي يعلن تشكيل الجهاز الفني المعاون للفريق الأول nayrouz الجبور يكتب تحويل الأندية إلى شركات الخطوة التالية بعد إنجاز النشامى في كأس العالم nayrouz الاحتيال الإلكتروني.. رسـائل مجهـولة ومخاطر متـزايدة nayrouz المقاطع المصورة المضللة للمنشآت الغذائية قد تعتبر بلاغات كاذبة تعرض أصحابها للمساءلة nayrouz في الـ84 من عمرها.. المصرية آمال إسماعيل تحقق حلم العمر وتحصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف nayrouz هبوط أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 6 يوليو 2026.. وعيار 21 يتراجع إلى 5870 جنيهًا nayrouz أسعار الذهب في السعودية اليوم الإثنين 6 يوليو 2026.. زيادة طفيفة nayrouz استئناف خدمة التبادل البريدي الدولي مع سوريا عبر البريد الأردني nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الإثنين nayrouz أكثر من 65 ألف طالب "توجيهي" يتقدمون اليوم لامتحانات اللغة الإنجليزية nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الإثنين nayrouz تعرف على أسعار الذهب والسبائك في الأردن اليوم الإثنين 6 يوليو 2026 nayrouz فورمولا وان: لوكلير يقود فيراري للفوز في سباق جائزة بريطانيا الكبرى ونهاية سيئة لأنتونيلي وفرستابن يستفيد منها راسل nayrouz الصين وروسيا تطلقان مناورات عسكرية بحرية مشتركة nayrouz أسواق الذهب في العراق تستهل تعاملات الإثنين بارتفاع محدود في الأسعار nayrouz إعصار "بافي" يخلف أضراراً جسيمة في جزيرة "روتا" الأميركية nayrouz باليستي «نووي».. الصين تختبر صاروخا جديدا جنوب «الهادئ» nayrouz وفاة التيكتوكر العراقية ملك فارس داخل شقتها في أربيل والتحقيقات مستمرة لكشف الملابسات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz وفاة الشاب هيال عوده سالم الريض الديكه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz وفاة الشابين شادي ومشعل الزواهرة إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz

محمد الوكيل.. صوت الناس وصورة الإعلام الأردني الصادق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 
على امتداد ثلاثة عقود من العمل الإعلامي، أصبح اسم محمد الوكيل واحدًا من أبرز الأسماء في المشهد الإعلامي الأردني وأكثرها حضورًا وتأثيرًا. لم يصعد الوكيل سلّم الشهرة بسرعة، بل بناه بحرصٍ وإصرار عبر مراحل متتابعة بدأت من حلمٍ طفولي تدفعه الموهبة، مرورًا بتجربة صعبة مليئة بالتحدي، وصولًا إلى منصات جماهيرية جعلت صوته جزءًا من صباح الأردنيين.
 
وُلد الإعلامي محمد الوكيل عام 1975، وفي وقتٍ كان أقرانه فيه يتنافسون في اللعب، كان هو يفتّش عن أي مساحة تقرّبه من عالم الصوت. يروي الوكيل في مقابلة مع جريدة الدستور عام 2010 أنه في سنوات الدراسة كان يدير الإذاعة المدرسية مستخدمًا "قرطوسة الورق كميكروفون”، وهي التفاصيل الصغيرة التي تكشف ملامح شخصية تصنع طريقها مبكرًا، وتدرك أن الصوت يمكن أن يكون رسالة. ذلك الشغف الذي بدأ في المدرسة لم يخفت، بل اتسع ليصبح حلمًا مهنيًا واضحًا: أن يكون مذيعًا حقيقيًا يقف خلف الميكروفون ويقرأ الأخبار بصوتٍ ثابت يشبه أصوات المذيعين الذين استمع إليهم في طفولته.
 
بدأ الوكيل مسيرته المهنية الفعلية عندما التحق بالإذاعة الأردنية عام 1991. لم يبدأ مذيعًا كما تمنى، بل عمل في قسم الرصد الإخباري، حيث كانت مهمته متابعة أخبار الإذاعات الأخرى وفرزها وتجهيزها لرئيس التحرير. كان ذلك العمل شاقًا ورتيبًا، لكنه شكّل نافذة على عالم الإعلام من الداخل، وأتاح له الفرصة للاقتراب من الاستديو والغرف الفنية والتعرّف على أسرار الصنعة. ورغم أن الإدارة رفضت في البداية منحه فرصة للظهور كمذيع أخبار، لم ييأس الوكيل؛ بل بدأ بعد انتهاء دوام المذيعين يتدرّب بنفسه على قراءة النشرات، يدخل الاستديو بمساعدة زملائه، يجمع أوراق النشرة ويختبر صوته تحت الميكروفون بعلم الإدارة.
 
جاءت الفرصة الذهبية خلال موجة ثلجية اجتاحت عمّان في بداية التسعينيات وأغلقت الطرقات بين المدن. كان الوكيل يسكن في سحاب وتعذّر عليه الوصول إلى منزله، فاختار أن يبيت الليلة في فندق كراون القريب من مبنى التلفزيون. في صباح اليوم التالي، لم يتمكن مذيع نشرة الأخبار من الوصول بسبب تراكم الثلوج، فاستدعت الإدارة الوكيل على الفور ليقدّم أول نشرة أخبار في حياته. كانت تلك اللحظة نقطة التحوّل الكبرى التي فتحت أمامه باب الشهرة. وبعد نجاحه في قراءة النشرة، تم اعتماده "مذيع طوارئ”، وهو ما أتاح له الظهور المتكرر واكتساب الخبرة والثقة.
 
بعد نجاحه الأول، قدّم له كبار الإعلاميين في تلك الفترة، وعلى رأسهم جبر حجات وإبراهيم شاهزادة، نصيحة ستغيّر مساره لاحقًا: "النزول إلى الميدان لصقل الخبرة”. استجاب الوكيل للنصيحة، وعمل لمدة أربع سنوات مندوبًا للأخبار المحلية، متنقّلًا بين المحافظات، يجري المقابلات ويتعامل مع القضايا الخدمية ويبني علاقة مباشرة مع الجمهور. كانت هذه المرحلة من أهم مراحل تكوينه الإعلامي لأنها أضافت إلى صوته معرفة حقيقية بالناس وبحياة الأردنيين اليومية.
 
في منتصف التسعينيات، انتقل الوكيل إلى شاشة التلفزيون الأردني، حيث أُتيحت له فرصة جديدة عبر برنامج "يوم جديد”. كان المدير العام آنذاك ناصر جودة قد شكّل فريقًا من المذيعين الشباب لتقديم البرنامج، ضمّ محمد الوكيل وبشار جرار وكارولين فرج، في محاولة لبثّ روح جديدة في الشاشة الصباحية الأردنية. وبعد ستة أشهر فقط، أثبت الوكيل قدرته على إدارة الحوار والظهور بثقة أمام الكاميرا، فأصبح يقدّم البرنامج بمفرده، ما رسّخ حضوره البصري وأكسبه شعبية متنامية لدى المشاهدين.
 
أما برنامج "تحية أردنية”، فكانت ولادته مختلفة تمامًا؛ إذ جاء بطلب مباشر من المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال أثناء فترة علاجه في مستشفى "مايو كلينك” في الولايات المتحدة. فقد أراد جلالته برنامجًا تلفزيونيًا يشتمّ منه رائحة الوطن ويتواصل من خلاله مع نبض الأردنيين. أُوكلت مهمة التقديم إلى محمد الوكيل، وكان البرنامج يُبثّ في وقتٍ متأخر من الليل ليتناسب مع فرق التوقيت بين عمّان وأمريكا. وكان جلالته يتابع حلقاته باهتمامٍ بالغ، ويقدّم ملاحظاته واقتراحاته من خلال المرافق الشخصي آنذاك، معالي حسين هزاع المجالي، الذي نقل للوكيل توجيهات الملك أولًا بأول. شكّل البرنامج تجربةً فريدة في تاريخ التلفزيون الأردني، ورسّخ علاقة إنسانية وإعلامية مميزة بين الإعلامي الشاب والقيادة.
 
واصل الوكيل مسيرته التلفزيونية من خلال برنامج "يحدث اليوم”، الذي قدّم فيه محتوى خبريًا تفاعليًا بات أكثر قربًا من حياة الناس، قبل أن ينتقل إلى مرحلة جديدة مع بروز الإذاعات الخاصة في الأردن. وجد في هذه الإذاعات مساحة أوسع لتقديم نفسه بأسلوب مختلف، خصوصًا عبر إذاعة فن إف إم، حيث برز برنامجه اليومي الذي اعتمد على التواصل المباشر مع المواطنين، ووصل عدد الشكاوى التي يتلقاها عبره، كما صرّح للدستور، إلى أكثر من ألف شكوى يوميًا، وهو رقم يعكس حجم الشعبية التي اكتسبها.
 
كانت الانطلاقة الأكبر مع إذاعة هلا، حيث أطلق برنامجه الأشهر "برنامج الوكيل”، الذي أصبح واحدة من أهم المنصات الإعلامية في الأردن. تميزت حلقاته اليومية باستقبال مكالمات المواطنين من جميع المحافظات وطرح قضايا خدمية وإنسانية والتواصل الفوري مع المسؤولين، إضافة إلى القدرة على تحريك الرأي العام ومتابعة الحالات الإنسانية التي تم حلها عبر البرنامج. وقد أكد الوكيل في أكثر من مناسبة أنه "لا يحمل أجندات سياسية، ويهاجم أخطاء المسؤولين لا الأشخاص”، وهو نهج حافظ عليه طوال سنوات بث برنامجه الذي أصبح جزءًا من روتين الأردنيين الصباحي.
 
لم يقتصر تأثيره على الأثير، إذ أطلق الوكيل منصته الإخبارية "وكيل نيوز”، التي سرعان ما أصبحت من أكثر المواقع الإخبارية متابعة في الأردن. تميز الموقع بسرعة التغطية واعتماده على الأخبار المحلية والقصص الإنسانية، بالإضافة إلى المحتوى المرئي المتفاعل مع الجمهور.
 
يتحدث الوكيل بلغة بسيطة قريبة من الناس، بعيدة عن الرسمية المبالغ فيها، وهو ما جعله يحظى بجمهور واسع ومتنوع. يجمع أسلوبه بين الجرأة والبساطة والإنسانية، مؤمنًا بأن الإعلام ليس نقلًا للأخبار فحسب، بل أداة قادرة على إحداث التغيير.
 
إن محمد الوكيل ليس مجرد مقدّم برامج، بل حالة إعلامية متكاملة استطاعت أن تربط بين الإعلام التقليدي والرقمي، وأن تجعل من صوتها مساحةً للمواطن العادي، وأن تبني علاقة ثقة امتدت لسنوات طويلة بينه وبين الجمهور. وبين الميدان والاستديو وأثير الإذاعة ومنصات الأخبار، يبقى محمد الوكيل واحدًا من أهم رموز الإعلام الأردني الحديث، وصوتًا حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع.
عماد الشبار