2026-07-14 - الثلاثاء
نقابة الصحفيين و"الرأي" توقعان اتفاقية لتسوية المديونية وتعزيز التعاون ورفع علاوة المهنة nayrouz وزيرا الاقتصاد الرقمي والاستثمار يختتمان جولة ناجحة في التشيك تمهيدًا لمؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي nayrouz تهنئة بتخرج علي زياد المناصير من جامعة إكستر البريطانية nayrouz تيري: انكلترا تمتلك عناصر افضل من الارجنتين nayrouz ديشان: إسبانيا المرشح الأول للمونديال ولا نفكر في الانتقام nayrouz الخضير: الموقع الجديد يجسد التحول الرقمي للمهرجان ويجعل تجربة الزائر تبدأ قبل وصوله إلى المدينة الأثرية nayrouz يامال: لا أشعر بالضغط ونؤمن بقدرتنا على الفوز بالمونديال nayrouz السكارنه يكتب تباين الآراء حول طقوس العزاء في الأردن: بين وطأة الظروف وإرث الراحلين nayrouz انطلاق معسكري الجداريات والكشافة والمرشدات في مراكز شباب إربد ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026. nayrouz الخفش تكتب سياحة بلا مرافق… كيف نخسر صورتنا أمام الزائرين بسبب غياب حمّام نظيف؟ nayrouz الاستقلال يعود إلى الأردن بعد زيارة رسمية ناجحة إلى العراق nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يتراجع 86 نقطة ويغلق عند 10715 nayrouz الخفش تتولى عرافة حفل إشهار ملتقى المرأة في منتدى حوار الأردن للسياسات nayrouz رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة: غاسييف جاهز لنزالات توحيد الألقاب بعد IBA PRO 19 nayrouz الوزني رئيساً للمجلس الفني للصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب nayrouz جامعة الزرقاء تحصد ذهبيتين في بطولة المملكة للكيك بوكسينغ nayrouz سفيتلانا سميرنوفا لـ"نيروز الإخبارية": الأردن منحني وطنًا ثانيًا... ورسالة حياتي أصبحت خدمة الإنسان nayrouz عاجل.. تعيين القطامين وزيرا للنقل ووزيرا للعمل nayrouz عاجل.. إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان nayrouz إطلاق الأكاديمية الوطنية لحراس المرمى nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

تصريحات الرفاعي: نداء وعي لتصحيح مسار التحديث السياسي أم إعلان نعي؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

قرابة ثلاث سنوات مضت على إنجاز أعمال لجنة تحديث المنظومة السياسية عام 2022، وما قدمته من مخرجات وتوصيات انسجمت مع ما ورد في كتاب التكليف السامي. رؤية ملكية نادت بإعادة النظر في عمل المؤسسات وآلياتها وأدواتها، وفي بنية العمل والفكر الحزبي، وسائر العناصر الفاعلة في الحياة السياسية الأردنية.
الهدف كان بناء محطة رئيسية تشكل نقطة انطلاق لتحول جوهري في النهج الديمقراطي الأردني، يُنقلنا من ضيق الأحادية إلى رحابة الحزبية البرامجية القائمة على العمل التشاركي والفكر الجمعي. تلك الحزبية التي ترفع من مستوى الأداء السياسي، وتنضج الممارسة الديمقراطية لتعبّر عن صوت الشعب ومطالبه، وتتعامل مع الحكومة بعقلية الشراكة لا المناكفة، وبأسلوب النقد البنّاء لا الصدام.

الأحزاب، في جوهرها، يفترض أن تكون حلقة وصل بين المواطن وصانع القرار، وأن تمثل جسر التواصل بين هموم الشارع ودوائر المسؤولية، لا أن تتحول إلى حجر عثرة أو إلى منصات مغلقة تفتقر للقدرة على التصدي للأزمات والتعامل مع التحولات.

اليوم، يعود الجدل حول فعالية الأحزاب وجدوى الحزبية من جديد، بعد مرور عام على أول اختبار عملي لمخرجات لجنة التحديث السياسي وقانون الأحزاب. فالتقييم العام منح التجربة علامة متواضعة على سلم النجاح، وهو ما أعاد إلى الواجهة تصريحات دولة سمير الرفاعي السابقة ، رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، و الحالية خلال ندوة في منتدى الدكتور محمد الحموري الثقافي حول الهوية الوطنية ومستقبل الحياة الحزبية.

تصريحات الرفاعي وُصفت ، وضعت في قالب استفسار ( نعي ام دعوة وعي ) ، حيث  البعض ذهب بأنها "نعي مبكر" للتجربة، بينما رآها آخرون دعوة  صريحة لتصحيح المسار وتفعيل البرامجية كجوهر لأي مشروع حزبي وطني. لكن القراءة المتأنية تكشف أن تلك التصريحات ليست نعيًا، بل نداء وعي للتنبه إلى ضرورة إعادة ضبط الاتجاه قبل أن ينحرف قطار التحديث السياسي عن سكّته و يفقد بوصلته .

لقد كانت انتخابات 2024 البرلمانية بمثابة المحطة الأولى في رحلة التحديث، حيث حجزت الأحزاب بطاقات الصعود إلى مقطورات القطار السياسي الجديد. غير أن بعضها عانى حالة فوبيا التغيير، فلم يتقن التعامل مع سرعته أو تقنياته الحديثة، ما أربك حركة المسار وأبطأها، رغم وضوح خارطة الطريق وتوفر كاتالوج الأدوات المطلوبة.

نحن أمام مشهد تتفاوت فيه مستويات الأداء الحزبي بين من حاول التأقلم مع متطلبات المرحلة الجديدة ومن ظلّ أسير ذهنية الماضي. النتيجة أن الصورة العامة لم ترقَ بعد إلى ما تمناه المشرّع وصاحب الرؤية والشارع الأردني على حد سواء.

من الأخطاء الشائعة أن تُربط المشاريع الوطنية الكبرى بأسماء من ترأس لجانها، في حين الأصح أن تُقيَّم بمضامينها وأهدافها ومخرجاتها العملية ، بحيادية موضوعية ،  فالمسؤولية هنا جماعية، تتطلب تقييمًا علميًا يعتمد معايير واضحة: مدى الترجمة الفعلية للأفكار النظرية إلى نتائج عملية ملموسة على الأرض،منتحات ومخرجات  ضمن فترة زمنية محددة، وبما يخدم المصلحة العامة بعيدًا عن حسابات الانحيازات أو ضغوط المصالح ، من الممكن أن تشكل قوى شد عكسي سلبية تؤدي إلى اجهاض مشروع هو الخيار الامثل لمستقبل الحياة الحزبية السياسية الأردنية ، و ليس ترفا شكليا للتباهي .

المشكلة لا تكمن في نصوص المنظومة السياسية ولا في فلسفة التحديث نفسها، وإن كانت بحاجة إلى مراجعة وتقييم دوري ، منها المطالبة بإعادة النظر بقانون الانتخاب الحالي ، بل في أولئك الذين تصدّوا لتطبيقها دون أن يستوعبوا مغزاها العميق. فالكثير ممن أسسوا أحزابًا جديدة أو أعادوا تصويب أوضاعها لم يدركوا أن جوهر المشروع ليس في الشكل أو الاسم ، أو رمزية القيادة ، بل في قيامة بناء فكر حزبي مؤسسي وبرامجي يعبّر عن تطلعات المجتمع ، يقوده نحو التنمية والتمكين.

إن ترسيخ هوية وطنية أردنية جامعة هو المدخل الأساسي لبناء مشروع دولة مدنية قوية، تنصهر فيها جميع شرائح المجتمع في بوتقة العمل والإنتاج. دولة توازن بين الرعوية الاجتماعية والإنتاجية الاقتصادية، وتؤمن بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتقوم على ميزان الحقوق والواجبات.

ولا يمكن التخلص من تشوهات الماضي ولا من نهج الاتكالية إلا عبر تعزيز دور القطاع الخاص في خفض العجز والفقر، ورفع حجم الطبقة الوسطى، وبناء مجتمع محلي منتج لا مستهلك. فالفكر السياسي والاجتماعي لا يكتمل إلا حين يجد ترجمة اقتصادية حقيقية في أرض الواقع.

ولكي يتحقق ذلك، لا بد من نموذج حزبي جديد، يخالف النمطية الحالية، ويعيد الثقة إلى مفهوم الحزبية نفسه. نموذج ينسجم مع البيئة السياسية والاجتماعية الأردنية، ويحفّز الإيجابية، ويحدّ من قوى الشدّ العكسي التي تغذي الإحباط ،تريده على مقاس قدرات البعض و تغيب جهود المواكبة والتطوير .
 نريد  بيئة تُشجّع على التعددية السياسية والتشاركية الاقتصادية، وتلبي تطلعات المواطن الأردني العادي الذي يريد ببساطة حياة كريمة وأوضاعًا اقتصادية أفضل، فيتحول من متلقٍ إلى شريكٍ فاعل في صياغة القرار والدفاع عن مكتسباته.

نجاح أي مشروع سياسي أو وطني لا يُقاس بالشعارات ولا بالتصريحات، بل بثمار المنجز التي تعود بالنفع على المواطن وتنعكس في معيشته واستقراره وثقته بدولته ومؤسساتها. تلك هي الغاية التي انطلقت منها رؤية التحديث السياسي، وتلك هي البوصلة التي يجب أن تبقى حاضرة مهما تعددت القراءات أو التفسيرات.

يقول الشاعر العراقي يوسف الصايغ:

> أنا لا أنظر من ثقب الباب إلى وطني
لكني أنظر من قلبٍ مثقوب
وأميز بين الوطن الغالب والوطن المغلوب
الله من يتنصت في الليل على قلبٍ
أو يسترق السمع إلى رئتيه
وطني لم يشهد زورًا يومًا
لكن شهدوا بالزور عليه.