2026-09-21 - الإثنين
خبراء يحذرون من تناول القهوة مع 5 أطعمة شائعة دراسة: الالتهاب المزمن قد يترك آثارًا صامتة على القلب تظاهرات في فرنسا احتجاجًا على مشروع قانون بشأن استخدام الشرطة للسلاح مقتل 6 جنود باكستانيين والقضاء على 8 مسلحين شمال غربي البلاد القوات اليمنية تستهدف تجمعات للحوثيين وتدمر عتادًا في البيضاء مقتل شخص في هجوم مسلح استهدف دورية لأمن المنشآت شرق سوريا تجهيزات متكاملة لتلطيف الأجواء في المسجد النبوي وساحاته كوريا الجنوبية تحصد ذهبية كرة السلة للرجال في آسياد 2026 صادرات كوريا الجنوبية ترتفع 7.8% خلال أول 20 يومًا من سبتمبر مصرع 11 شخصًا إثر انهيار منجم ذهب في شمال شرق السودان النجادات يكتب دولة الرئيس و سياسة العمل الميداني تيري هنري وكلوب يشيدان بمحمد صلاح: الملك المصري يواصل كتابة التاريخ في الدوري التركي تشافي يكشف دور لابورتا في إفشال عودة ميسي لبرشلونة: ألغى كل شيء بشكل مفاجئ الليغا: اتلتيكو مدريد يستغل طرد هويسن ويُسقط الريال في الديربي الدوري الايطالي: فوز مستحق لميلان في سان سيرو على ليتشي مركز الفا لصيانة السيارات بقيادة محمود عودة الحنيطي.. خبرة وأمانة في خدمة أصحاب المركبات عبد الله صالح كامل بـ"منتدى الصناعة السعودي 2026":المملكة أصبحت رائدة في مختلف الصناعات ومنتجاتنا منافس قوي بالأسواق العالمية الفايز يرعى إطلاق دراسة حول "العدالة البيئية في الأردن" مؤتمر في عمّان يبحث الدعم النفسي والاجتماعي لأسر المفقودين العرموطي يودّع السفير السوداني سوار الذهب ويشيد بمسيرته الدبلوماسية
الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي وفاة الحاجة آمال محمد فندي قواسمه «أم قصي» زوجة المهندس نجيب المومني

مِغْزلُ أمي..يا بنت قوج صباح الخير ... يللي مع الطرش سرّاحة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية : مِغْزلُ أمي.. نيروز الإخبارية... بقلم:جميلة عويصي السرحان يا بنت قوج صباح الخير .. يللي مع الطرش سرّاحة.. اراه يترنح وتبرمه امي برما ، فأبقى بجانبها أنظر كيف بها تأتي بالصوف وقليلاً من شعر الماعز وتمشطه بذلك المشط الخشبي ذو الأسنان الحديدية المدببة (المشاق) ،فينفش ويصبح ناعم الملمس ، ثم تلفه على معصمها ويدها اليسرى حتى يصبح كالحبل غير المبروم ،و تجمعه في أكياس كبيرة ، ثم تأتي بالمغزل الخشبي وتبدأ بالغزل وهي جالسه أحيانا ً، وأحياناً وهي مع الغنم ، وأحياناً تذهب الى بيت عمي بجوارنا ومغزلها معها ، فتجلس مع عمتي _رحمها الله_ فتأخذ عمتي بمساعدتها بمغزلها وهي تهيجن وتقول: سال دمع العين على الوجنة حَدَر ... عاثَلَث غُزلان وِردِن عاسمَر.. عثلاث غُزلان وِردن عَلمسيل ... يِقطعن روس الخزيمي و نجيل.. وحين تعود للبيت أنتهز الفرصة لأمسك بذلك المغزل ، فأحاول برمه قليلاً ويأخذني بذلك خيالٌ مع تلك الخيوط ولم أعلم حينها بأن في الحياة نسجٌ من أشكال وانواع أخرى تخيفنا وتخيف حب الحياة بدواخلنا.. وفي الصباح يأخذني أبي وتلك الخيوط الى المصبغة ، ندخل على درج خشبي قديم والى الاسفل فإذا بالألوان والخيوط شيء جميل أخذني إلى الدحنون والنفل والبختري والخزامى ، فيناقش أبي الصباغ بألالوان ، وأنا في خيالٍ مع تلك الألوان لامستُ فيه معها الغيم وقدماي على الأرض.. وما هي إلا أيام ويأتي بها أبي وإذا بتلك الخيوط البيضاء أصبحت ملونة فنتجمع حول أبي وننظر إليها بدهشة كبيرة ، فيقول لنا : هذا للبساط فلا نقترب منه لئلا نفسده لأن أشكالها مغرية للعب ، ففيها تلك الكرات الملونة التي لم نعرفها ، بل عرفنا (الحفاير) التي تركتها معسكرات الجيش ونتزحلق عليها وكأننا نمتلك الدنيا بكلتا يدينا . تتجمع الجارات عند أمي منذ الصباح الباكر وكذلك يتجمع الصغار وكأنه العيد ،وهذا للتحضير لعمل النطو ( البساط أو الشقه او الطرايج) التي يصنع منها بيت الشعر ، فتقوم أمي بوضع وتدين من الخشب على بعد نصف متر او متر من بعض وتثبيت الاوتاد في الارض وربط عود او خشبه بين الوتدين ثم تقوم بعمل وتدين آخرين على بعد عشرة امتار أو عشرون متر حسب طول بيت الشعر الذي تريده أو البساط ثم تقوم بتثبيت الوتدين بنفس الطريقه الاولى وتقوم عمتي و البدويات بمساعدتها بجلب كريات الغزل ، أما لفها على الخشب المربوط على الوتدين فكانت لعبتي فأركض من هناك ثم اذهب الى الاوتاد الأخرى وألف الغزل على الخشب والعودة الى الجهة الاخرى (وهلمّ دواليك) الى ان يمتليء ما بين الاوتاد بخيطان الغزل بجانب بعض و بطريقه فنية ورائعة وأنا ألهث بفرح كبير إلى أننا أنهينا وضع الخيوط ، فهو أكثر ما يشبه النول عند من يصنعون السجاد.. ويكون عمل ( البساط والشقاق او الطريجه) بجانب بيت الشعر من الجهه الاماميه وتحرص أمي كثييييرا على ان لا تدوسه الاغنام او يلعب به أحدنا أو أحد الاطفال.. ثم تقوم بعد تحضير الخيطان بجلب كرة غزل وتقعد قرب الاوتاد وتقوم بادخال الخيط بين الخيوط المشدوده بين الاوتاد مرة من الجهة اليمنى وبعدها ترفع الخيطان الموجوده الى الاسفل الى الاعلى ومن ثم تقوم بادخال الخيط الموجود في اليمنى الى الجهة اليسرى وبعدها تأتي بتلك الخشبه العريضه الملساء فتفصل الخيطان السفليه عن العلويه وموضوعه في الوسط وخشبه أخرى تدخلها بعد ادخال الخيط من اليمين ومن اليسار تقوم بشد هذا الغزل بهذه الخشبه على الخيط كي تتقارب عقد الغزل الى بعض وتقوم بعض النساء بتزيين الشقاق بخيط صوف ابيض يغزل مع(الطريجه) و تضعه في وسط الشقاق او طرفيه ليعطيه منظرآ جماليآ رائعآ.. وتأتي بقرن الغزال ، وقرن الغزال هذا الذي نرنو للعب فيه لجماله لكننا لا نستطيع ، فأمي تُأهب من الاقتراب منه ، فمن مقدمة هذا القرن يشبه الصناره وتقوم بمسك قرن الغزال وتشد به الشقاق خيطآ خيطآ وواحدآ بعد الآخر وبكل مهاره وحرفيه وفن وبدون ان تقطع اي خيط لأجل شد الخيطان واكتشاف الخيط الرخو والضعيف وتسمى هذه العمليه التنجيد.. وتظل لمده شهر او اكثر كل يوم تعمل لها شويه الى ان تتم الشقة او الطريجة أو البساط .. وتلفها بشكل دائري وتحتفظ بها وبعد مدة من الزمن تعمل لها أخرى الى ان تكمل شقاق بيت الشعر.. وتصنع كذلك من خيطان الغزل او خيطان الصوف (المعند أو السّاحة) وهو الساتر بين (الرّبعة والمحرَم) اي الحاجز الموجود بين مجلس الرجال ومحرم الحريم ويكون له ألوان زاهيه بعد دباغته وله شرارب جميله وملونه كذلك..كما تعمل بعض الأشوله للحبوب وللغطاء تسمى (غفار او غفره أو عدل وعدول) وكانوا يتغطون بها عند النوم في فصل الشتاء لتدفيهم من البرد كذلك وتستعمل منها نوع للجلوس عليه كذلك كما تصنع (المزودة) التي يضعون فيها ملابسهم وتلك (المزهبه) التي يحفظون فيها القهوة وتزين جيدا لأنها تعلق في واسط البيت.. وكلنا يغمرنا الفرح مع الهجيني والأهازيج الجميلة.. يا بنت قوج صباح الخير يللي مع الطرش سرّاحة.. لكنني أجلس أنظر فإذا بالنسيج يبدأ بالظهور وكأنه فرشٌ من الجِنان، كيف ظهرت تلك الاشكال الجميلة ، فمنها( العين والضلعة وضروس الخيل والعريجان والمذخر والشجرة والرقم )، مما يعكس حسّاً فنياً وذوقاً جمالياً فطرياً كرد فعل على صرامة البيئة الصحراوية وعبوسها.. مع مِغْزلك أمي تعلمنا الحياة،أمي _حفظك الله ورعاك _ فتلك البسط ليست خيوطاً نُسجت بيديك الحنونتين فقط، لا بل إنّ لكل خيط فيها حكاية وذكرى ، وإن لرائحتك في ثناياها رونق ، فأدعو الله لك بطولة العمر ولجميع الأمهات ، فيا ربّ ارزقني بر أمي، ربّي ادمها لي نعمةً ومدها بالصحة والعافية، وأدخل البهجة على قلبها، وارحمها في الدنيا والآخرة، واجعلها من أصحاب الجنة..
whatsApp
مدينة عمان