2026-07-02 - الخميس
الشطناوي تواصل جولاتها لمتابعة امتحانات الثانوية العامة وتؤكد الحرص على توفير بيئة امتحانية مثالية nayrouz ثعابين سامة تثير الذعر في قرية مصرية بعد تسجيل حالتي وفاة خلال 10 أيام nayrouz البنك العربي يرسخ حضوره عالميا ضمن قائمة "فوربس غلوبال" nayrouz من ميادين الشرف إلى منابر العلم.. الدكتور خلف لافي الحمّاد نموذجًا للإرادة الأردنية nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يصعد من عمليات هدم منازل وممتلكات الفلسطينيين nayrouz المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع سفيرة جنوب أفريقيا nayrouz جويعد يواصل متابعة سير امتحانات الثانوية العامة nayrouz اقتران المريخ وأورانوس يزين سماء الأردن فجر السبت nayrouz الذكرى الـ17 لاختيار الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وليا للعهد تصادف اليوم nayrouz شفاينشتايغر وكان: أزمة ألمانيا أعمق من المدرب nayrouz جامعة الحسين التقنية والمحمودية لتجارة السيارات توقعان اتفاقية لإطلاق "منحة محمودية موتورز" nayrouz مروان جمعة، قبل أن تقول: "من كان يعرف الأردن قبل كأس العالم؟" راجع تاريخ وطنك جيدًا nayrouz العطار يكتب السردية الأردنية : قصة وطن ترويها أجيال وعبرت ألف عام nayrouz عجلون: انطلاق المراكز الصيفية القرآنية وتواصل فعاليات ملتقى الوعظ والإرشاد nayrouz التعاون الإسلامي تؤكد دور الأونروا في ضوء التفويض الأممي الممنوح لها nayrouz عجلون: الوثائق والأختام العائلية القديمة .. ذاكرة أهلية تحفظ تاريخ المجتمع nayrouz "العمل": ملتزمون بسياسات ضبط وتنظيم سوق العمل nayrouz شكران الشلبي تكتب :"الأردن أكبر من أكاذيبهم" nayrouz عياد تكتب الضبط الانفعالي: هل نملك بوصلة تعديل المزاج أم تحكمنا هرمونات العصر؟ nayrouz امفنت تستقبل وفد وزارة الصحة الاتحادية السودانية وتعزز الشراكة بين الجانبين بتوقيع مذكرة تفاهم جديدة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz

إبراهيم الحوري.. من إذاعة عمّان إلى وجدان المستمع الأردني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كان صوتُه يحمل شيئًا من نبرة الوطن؛ دفءُ السهول الشمالية، وصدقُ الريف الأردني، وهدوءُ الإنسان المؤمن بأنّ الكلمة مسؤولية. من خلف الميكروفون، لم يكن إبراهيم الحوري مجرّد مذيع، بل وجدانًا حيًّا يروي للأردنيين أخبارهم وهمومهم بصوتٍ يفيض بالطمأنينة. ذلك الصوت الذي لم يغب عن الذاكرة، ولا يزال صداه يتردّد في ذاكرة الإذاعة الأردنية.

وُلد إبراهيم الحوري عام 1944 في بلدة حور، الواقعة شمال غرب مدينة إربد في شمال المملكة الأردنية الهاشمية، في بيئةٍ قرويةٍ أصيلة، تفيض بالقيم والدفء الإنساني. هناك، بين السهول الخصبة والأرض المعطاء، تشرّب حبّ الأرض والانتماء للناس، وهي القيم التي ظلّت تنبض في صوته ومسيرته الإعلامية حتى آخر يومٍ في حياته.

تلقّى الحوري تعليمه الجامعي في جامعة بيروت العربية حيث درس الحقوق، لكنّ القدر قاده إلى طريقٍ آخر رسمه شغفه المبكر بالكلمة، وموهبته الصوتية المميّزة التي لفتت الأنظار إليه. ففي عام 1964 اجتاز بنجاح اختبار المذيعين والتحق بـ الإذاعة الأردنية التي كانت آنذاك في بداياتها الأولى، ليبدأ منها رحلة مهنية امتدت لأكثر من ستة وثلاثين عامًا، ترك خلالها إرثًا إذاعيًا غنيًا يعبّر عن مدرسةٍ من الانضباط والاحتراف في الأداء الإذاعي الأردني.

منذ بداياته، تميّز إبراهيم الحوري بصوته الرخيم، وأسلوبه المتوازن بين الجدية والدفء الإنساني، فكان من أبرز الأصوات المألوفة في نشرات الأخبار، والبرامج الثقافية والاجتماعية التي تابعتها أجيال من الأردنيين. لقد كان شاهدًا بصوته على أحداثٍ مفصلية في التاريخ العربي، من بينها حرب عام 1967 ومعركة الكرامة عام 1968 وحرب أكتوبر عام 1973. وفي تلك اللحظات العصيبة، كان لصوته وقعٌ خاصٌّ على المستمعين، إذ امتزجت نبرته الملتزمة بالحسّ الوطني الصادق، فكان حقًا من الأصوات التي شكّلت وجدان الناس في زمن التحولات الكبرى.

وفي مطلع الثمانينيات، برز الحوري بشكلٍ لافت من خلال مشاركته في تقديم البرنامج الإذاعي الأشهر في تاريخ الإذاعة الأردنية "البث المباشر" إلى جانب عدد من القامات الاذاعية. وقد شكّل هذا البرنامج نقطة تحوّل في مسيرته، إذ مكّنه من ملامسة هموم الناس وقضاياهم اليومية عن قرب، فكان صوت المواطن الذي ينقل شكواه إلى المسؤول بجرأةٍ مؤدّبةٍ وشفافيةٍ مهنيةٍ رفيعة.

بأسلوبه اللبق وقدرته على الحوار، استطاع الحوري أن يكون همزة وصلٍ بين الشارع والمسؤولين، في وقتٍ كان الإعلام صوت الناس الحقيقي، لا مجرد وسيلةٍ لنقل الأخبار. ولم يكن غريبًا أن يحظى البرنامج بمتابعة واسعة من كبار رجالات الدولة وعلى رأسهم جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله، الذي كانت له مداخلات إنسانية مباشرة خلال البرنامج، تعكس اهتمامه الكبير بقضايا المواطنين.

وبعد سنواتٍ من العطاء في عمّان، شدّ الحوري الرحال إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في منتصف مسيرته المهنية، حيث التحق بـ إذاعة أم القيوين، ليضع خبرته الواسعة في خدمة مؤسسةٍ كانت في طور التأسيس. هناك أسهم في تدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية الشابة، ناقلًا إليهم روح الالتزام والدقة التي عُرف بها في الإذاعة الأردنية. ولم يطل غيابه كثيرًا، فبعد خمسة أعوامٍ من العمل والعطاء، غلبه الحنين إلى الأردن، فعاد عام 1987 إلى وطنه الذي أحبّه، ليستأنف نشاطه الإذاعي وليطلّ مجددًا على جمهوره من خلال برامج حوارية وثقافية واجتماعية متنوعة.

عاد الحوري إلى الإذاعة الأردنية أكثر نضجًا وتجربة، ليواصل مسيرته في البرامج التي أحبّها الجمهور، وفي مقدمتها "البث المباشر" الذي بقي أحد أعمدة البرامج الإذاعية الأردنية. كما قدّم سلسلةً من البرامج المتميزة، منها "جسور المحبة" للتواصل مع المغتربين الأردنيين في الخارج، و"أسماء ومسميات"، و"قرأت وسمعت ورأيت"، و"رواد من الأردن"، وغيرها من البرامج التي جمعت بين الثقافة والمعلومة والروح الإنسانية. وإلى جانب عمله كمذيع، تولّى الإشراف على التغطية الإعلامية للعديد من المؤتمرات والندوات والفعاليات الوطنية، فكان حاضرًا في كل موقعٍ يتطلّب حضور الكلمة المسؤولة والصوت الواعي.

ظلّ إبراهيم الحوري على مدار مسيرته الإعلامية وفيًّا لرسالته، مؤمنًا بأنّ الميكروفون ليس وسيلةً للشهرة، بل أمانة ومسؤولية أمام الوطن والناس. كان يرى أن الإعلام الحقيقي هو صوت الوطن لا صدى الأشخاص، وأن المذيع لا يقاس بقدرته على الظهور، بل بمدى صدقه واحترامه لعقل المستمع. ولهذا، حظي باحترامٍ واسعٍ في الوسط الإعلامي، وظلّ نموذجًا للانضباط والخلق الرفيع والتواضع في التعامل مع زملائه وجمهوره على حدٍّ سواء.

واصل الحوري عطاؤه حتى تقاعده عام 2000، بعد أن قدّم تجربةً مهنيةً راقية امتزج فيها الأداء بالإيمان العميق برسالة الإعلام. لم يكن متكلّفًا في حديثه، بل بسيطًا وصادقًا، يحرص على أن تبقى الكلمة نقية والنبرة صافية، كما كانت دائمًا منذ بداياته.

وفي عام 2011، رحل الإعلامي الكبير إبراهيم الحوري عن عالمنا، بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والتأثير، ودُفن في مسقط رأسه بلدة حور بمحافظة إربد، لتبقى ذكراه حيّة في ذاكرة من أحبّوه واستمعوا إليه على مدى عقود. وقد ودّعه زملاؤه وأصدقاؤه ومحبو صوته بقلوبٍ مفعمةٍ بالوفاء، مستذكرين فيه الإنسان النبيل والمذيع القدير الذي خدم وطنه بالكلمة الصادقة والنبرة الهادئة التي ظلّت تسكن ذاكرة الأثير الأردني.

رحم الله الإعلامي والمذيع إبراهيم الحوري، وجعل ما قدّم من أعمالٍ في خدمة الوطن والمواطن في ميزان حسناته، فقد كان مثالًا للمذيع الملتزم، والإنسان الصادق، الذي ترك للأجيال إرثًا من الصوت النقي والرسالة الخالدة.
عماد الشبار