2026-10-16 - الجمعة
أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة..صور اختيار القاهرة رمزا للفخامة العالمية الفنان عمر الطعاني يوثق أجواء مطعم "مفتول الحجة أم عمر" في موسمه الثاني من قلب الميدان.. حيث الأصالة تلتقي بروح التحدي الأردن ودول عربية وإسلامية ترفض افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس معاصر الزيتون في عجلون تبدأ باستقبال المحصول وسط رقابة ميدانية غزيون يعيدون تدوير حديد الأنقاض لتدعيم خيامهم تراجع طفيف في أسعار النفط إحالة موظفين حكوميين إلى التقاعد.. تعرف على الأسماء وزير الشؤون السياسية يرعى انطلاق مهرجان صخرة الثقافي الأول بعجلون الأردن يستعد لحدث رياضي دولي بارز يجمع الفنون القتالية بالمواقع التاريخية والسياحية صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة إشـادة أوروبـيـة بـدور الأردن المحوري في المنطقة والعالم ترامب يلغي البث الحي لإعدام نضال حسن ندوة فكرية في مهرجان مسرح الطفل العربي السادس بعنوان «أثر المسرح على سيكولوجية الطفل» استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري صلاح مستمر في صدارة ترتيب هدافي الاندية الانكليزية في دوري الابطال رئيس لاتسيو يكشف تلقيه 5 آلاف تهديد يومياً وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية طرابزون سبور يواصل الانتصارات.. وصلاح يواصل التألق
وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا

رسائل "واتساب" للتواصل مع الذات: بوح في مواجهة ضغوط الحياة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

رسائل تكتب مني، وترسل إليّ.." بهذه الكلمات البسيطة عبرت أفنان علي عما تفعله بشكل يومي، حيث يستخدم تطبيق "الواتساب" بطريقة مختلفة، هي لا تراسل أصدقاءها ومعارفها فقط، بل تراسل ذاتها بشكل يومي ولأسباب عدة.

حياتها سريعة الوتيرة، جعلتها تنسى مهامها، فقامت لأول مرة بإرسال ما عليها فعله لنفسها عبر تطبيق "الواتساب"، لكنها لم تتوقف على ذلك، فعندما انتهت، قامت بتقديم الشكر لذاتها وإرسال كلمات تحفيزية.
أفنان تبين أن هذه الخطوة غير المقصودة تترك أثرا كبيرا في نفسها، هي اليوم لا تنتظر الشكر والامتنان والتحفيز من أحد، فهي قادرة على الحديث مع ذاتها بشكل مباشر وبطريقة غير تقليدية حتى أن أفكارها باتت أكثر ترتيبا.
يكاد لا يغيب التوتر والقلق عن الكثيرين، خصوصا مع عالم سريع الإيقاع ومليء بالتحديات النفسية والاجتماعية. حتى أن البعض استخدم التكنولوجيا لتذكير نفسه بالحياة وبالمهام المترتبة عليه، ومنهم من استخدمها لتكون حافزا يوميا للذات وكل ذلك من خلال إرسال رسائل "واتساب" تكتب بكل شفافية إذ برزت ظاهرة جديدة يعبر فيها الأفراد عن أنفسهم من خلال إرسال رسائل لأنفسهم عن طريق هذا التطبيق. 
هذه الممارسة التي قد تبدو غريبة للبعض، تحمل في طياتها تواصلا إنسانيا عميقا مع الذات، حيث يستخدمها الناس لتذكر المهام، والحديث عن الضغوط، أو حتى تشجيع النفس في لحظات الضعف. 

المرشدة النفسية والتربوية رائدة الكيلاني تفسر هذا السلوك بوصفه جزءا من ديناميكية الدعم الذاتي الحديث. وإرسال الرسائل للنفس شكل من أشكال الإرشاد النفسي الذاتي، حيث يسمح للفرد بإنشاء حوار داخلي مكتوب يساعد على تنظيم المشاعر والأفكار.
وتقول الكيلاني إن هذه الرسائل ليست فقط وسيلة للتذكير، بل أداة لفهم الذات والتعبير عما يعانيه الفرد من إجهاد نفسي، فهي تشبه جلسة علاجية قصيرة تسمح للناس بالتنفيس عن الشكوى والتذمر، لكن أيضا لتعزيز مشاعر التشجيع والتحفيز الذاتي. 
 وتوضح أن هذا الأسلوب الرقمي يمثل تطورا لعلاقة الفرد مع ذاته في زمن يكثر فيه الضجيج الخارجي.
 أما اختصاصي علم الاجتماع الدكتور حسين خزاعي فيبين أهمية هذه الظاهرة من منظور اجتماعي، حيث يعتقد أن الحديث مع النفس عبر الرسائل يمثل رد فعل على التوترات الاجتماعية والعزلة التي يعيشها الأفراد في زمن العولمة والارتباط الرقمي المكثف. 

ويرى خزاعي أن الإنسان يتعاطى مع الضغوطات اليومية عبر هذه الممارسة التي تعيد له التوازن النفسي والاجتماعي، وتوفر له مساحة آمنة لإعادة بناء هويته الذاتية وسط متغيرات معقدة ومتسارعة. 
ومن جانبه يؤكد أن هذه الرسائل تعكس الصراعات الداخلية بين القيم والتقاليد والضغط الاجتماعي، وهي وسيلة نقدية واعية لصياغة الذات بطريقة مبتكرة.
الثلاثينية ليلى موظفة في شركة لتنظيم المناسبات وتعاني من ضغوط العمل وتوتر متواصل بسبب مواعيد نهائية متقاربة. 
تقول ليلى "كنت أرسل لنفسي يوميا رسائل صغيرة تذكرني بأخذ فترات استراحة قصيرة أو أعبر فيها عن استيائي من بعض الصعوبات، لكن في الوقت نفسه أُرسل لنفسي عبارات تشجيعية مثل (أنت قوية وقادرة على تخطي هذا)." 

وتضيف ليلى أن هذه المراسلات تساعدها على تقليل التوتر والحفاظ على تركيزها، وتمنحها شعورا بالتحكم الداخلي.
تطبيق "الواتساب" بتقنياته يمكن أي مستخدم له بإرسال رسائل لنفسه بسهولة عبر إنشاء محادثة مع رقمه، أو باستخدام ميزة "Message Yourself" التي أطلقها تطبيق واتساب مؤخرا، والتي تهدف إلى تسهيل عملية إرسال التذكيرات والملاحظات والرسائل الشخصية.
هذه الميزة متاحة في نسخ التطبيق على أنظمة أندرويد وiOS، وتوفر بيئة مناسبة لإدارة المهام والرسائل الشخصية في مكان واحد.
تتفق الكيلاني وخزاعي على أن هذه التقنية تعكس تحولات عميقة في ممارسات التواصل الذاتي، وهي دليل على حاجة الإنسان إلى مرونة في التعبير والتواصل مع ذاته بعيدا عن أحكام الآخرين. 
واعتماد هذه الطريقة بشكل واسع بين فئات الشباب والمراهقين يشير إلى تطور طبيعة العلاقات مع النفس في ظل بيئة رقمية متغيرة.
 وتشير الكيلاني إلى أن تعزيز هذه الممارسة يمكن أن يكون جزءا فعالا من الإستراتيجيات النفسية الحديثة، إذ إنها تساعد الأفراد على تحقيق نوع من التوازن النفسي والذاتي.

ويضيف خزاعي أن الفهم الاجتماعي لهذه الظاهرة يساعد على دعم الأفراد ومساعدتهم على بناء هويات متماسكة وصحية من خلال وسائل تكنولوجية تناسب العصر الحديث.
صار "الواتساب" أكثر من مجرد وسيلة للتواصل مع الآخرين، بل أصبح وسيلة تواصل أساسية مع الذات، تتيح للكثيرين إيجاد مساحة يقل فيها الضجيج الخارجي، ويزداد فيها الحوار الداخلي البناء والداعم. وهذه الرسائل التي لا ترسل إلا للذات هي شهادة عصرية على كيفية تحول التكنولوجيا إلى أدوات علاج شخصي، وسلوك نفسي جديد يترجم احتياجات الذات المعاصرة للتفاهم والتذكير بالذات.
وهذه الرسائل ليست مجرد محاولة لتذكر مهام أو مواعيد، بل هي حوار إنساني نفسي واجتماعي مستمر مع الذات في زمن يتطلب الكثير من القوة والوضوح الداخلي.