2026-03-26 - الخميس
الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 nayrouz أمانة عمّان الكبرى ترفع جاهزيتها للتعامل مع الحالة الجوية المتوقعة...صور nayrouz المصري يوعز برفع جاهزية البلديات للتعامل مع الحالة الجوية ...صور nayrouz غريزمان يوجّه رسالة مؤثرة لجماهير اتلتيكو مدريد nayrouz الحكومة الأردنية ترفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ورفض منح اعتماد لآخر nayrouz تعليق دوام مدارس لواء ذيبان الخميس nayrouz وزير الخارجية الإيراني: لا نية لدينا للتفاوض nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz الداخلية الكويتية تكشف تفاصيل إحباط مخطط إرهابي - صور nayrouz الحمود يكتب "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" nayrouz 3800 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل اليوم nayrouz الأردن.. فرص لتساقط الثلوج في مناطق بجنوب الاردن nayrouz تأخير دوام العاملين في سلطة إقليم البترا إلى التاسعة صباحا nayrouz البلقاء التطبيقية: التعليم عن بُعد لطلبة الكرك والشوبك ومعان والعقبة غدا nayrouz إصدار جدول مباريات دوري المحترفين لكرة القدم nayrouz “جان أرنو” مبعوثا أمميا بشأن الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته nayrouz الصفدي ونظيره السوري يدينان الاعتداءات الإيرانية على أراضي الأردن وعلى دول الخليج العربي nayrouz بريطانيا و7 دول تؤكد رفضها لضم أراض فلسطينية nayrouz الاحْتِيَالُ فِي بَيْعِ الْمَرْكَبَاتِ: (جَرِيمَةٌ تَسْتَوْجِبُ الرَّدْعَ الْقَانُونِيَّ) nayrouz فينيسيوس: البرازيل ليست المفضلة لكأس العالم nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz

المولد النبوي: "ذكرى تتجدد لتصنع الأمل"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


 عاطف ابوحجر 

لم يكن الإحتفال بعيد المولد النبوي الزمان الماضي مجرد مناسبة دينية، بل كان عيدًا تتوهّج فيه الحارات بفرح جماعي فريد. كانت مكبّرات الصوت في المساجد تُجلجل في الأرجاء، تهلّل وتسبّح بحمد الله، وتصدح بالصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، فتملأ القلوب سكينة وتغمر الأجواء روحانية خاصة تزيد الاحتفال نورًا وبهجة. وكنا نفرد الرمل على أسوار البيوت، ثم نرش عليه الكاز ونشعل النار، فتتصاعد ألسنة اللهب في مشهد يخطف الأنفاس، كأن البيوت نفسها تحتفل بمولد الرحمة ﷺ. تمتد النيران على الجدران صفوفًا متلألئة، والعيون تبرق بالدهشة، والقلوب تخفق مع كل ومضة نور. لم تكن مجرد نار عابرة، بل كانت لغة الفرح البسيطة التي عرفتها أحياؤنا، تحمل في وهجها معنى المحبة لرسول الله، وتجعل الليل كله يتزيّن بضياء خاص، كأننا نعيد ولادة النور في قلوبنا مع كل شعلة تتراقص فوق الأسوار. وأيضًا كنا نشعل لفافات الخُرّيس ونلوّح بها في الهواء، فتتناثر شراراتها المشتعلة كأنها ألعاب نارية، تلمع كبريق النجوم في ليل الحارة، فتزيد الاحتفال بهجة ودهشة في عيون الأطفال. 
وفي التاريخ تبقى هناك أحداث عابرة، وأحداث فاصلة. هناك ولادات تُسجَّل في دفاتر العائلات، وولادة واحدة سُجّلت في دفتر الإنسانية كلّها: ميلاد محمد ﷺ. تلك اللحظة لم تكن مجرد بداية حياة، بل كانت بداية عهد جديد، حيث خرج الإنسان من عبودية الحجر والبشر إلى عبودية ربّ واحد، ومن ظلام الجهل إلى أفق المعرفة، ومن شتات القلوب إلى وحدة الرحمة.
ولد النبي ﷺ في مكة، حيث كانت الأصنام تُطوّق الكعبة، وحيث القبيلة تفرض سلطانها على الفرد، وحيث المرأة تُدفن خوفًا من العار. كان العالم يترنّح بين قسوة الإمبراطوريات وظلام المعتقدات. وبين هذا الخراب، جاء ميلاد مختلف… ميلاد لم يُعلن ببوقٍ ولا موكب، بل أُعلن بالقدر الذي شاء أن تكون هذه الولادة بداية تصحيح لمسار البشرية.
محمد ﷺ لم يُغيّر التاريخ بالسيف، بل غيّره بالكلمة. كلمة "اقرأ" التي حرّرت العقول من الجهل، كلمة "ارحموا" التي فتحت القلوب للآخر، كلمة "قولوا لا إله إلا الله" التي كسرت كل الأصنام القديمة والجديدة.
الاحتفال بالمولد ليس مجرد تزيين شوارع أو ترديد أناشيد، بل هو تذكير بأن الرسالة لم تكن يومًا طقسًا أو ذكرى، بل مشروع تغيير شامل: أن يكون العدل أقوى من الظلم، أن تكون الرحمة أسبق من العقوبة، وأن يكون الإنسان إنسانًا قبل أن يكون تابعًا لقبيلة أو عِرق أو مصلحة.
المولد النبوي ليس ماضٍ نحتفي به، بل مستقبل نُسائل أنفسنا فيه: هل نحن امتداد لذلك النور، أم غرقنا من جديد في أصنام العصر؟ فإذا كان ميلاد محمد ﷺ قد حرّر الإنسان من قيود الجاهلية، فإن استحضار ذكراه اليوم يجب أن يحرّرنا من قيود أنفسنا، ويعيدنا إلى جوهر الرسالة: رحمة للعالمين.