عندما يُذكر الوفاء، وتُستحضر القيم الأصيلة، يقفز إلى الأذهان اسم المختار عيد عبدالقادر الهملان الدعجة، الذي أصبح عنوانًا للشهامة والكرم ورمزًا من رموز الرجولة الحقة.
فهو لم يكن يومًا شخصًا عاديًا في محيطه، بل كان ولا يزال الطود الشامخ الذي لا تهزه الرياح، وصاحب المواقف التي تُحفظ وتُروى جيلًا بعد جيل.
المختار ابو عبدالله عُرف بين أبناء عشيرته ومجتمعه بأنه رجل صاحب واجب، يحرص على أداء حقوق الناس، ويقف في مقدمة الصفوف عند الشدائد، حاضرًا في المناسبات، مشاركًا في الأفراح، ومواسيًا في الأتراح. لم يتأخر يومًا عن نصرة مظلوم أو مساندة محتاج، فكان بيته مفتوحًا، ووجهه دائم البشاشة، وكلماته بلسمًا يشفي الخواطر.
ورغم مكانته الاجتماعية المرموقة، ظلّ كريم النفس والروح، متواضعًا مع الكبير والصغير، قريبًا من الناس، لا يفرق بين غني وفقير، ولا بين قريب وبعيد، فالمروءة عنده نهج، والكرم طبع راسخ لا يزول.
لقد استطاع المختار عيد أن يجمع حوله محبة القلوب واحترام العقول، لأنه صادق الوعد، ثابت المبدأ، لا يعرف المجاملة على حساب الحق، ولا يرضى أن تُظلم نفس وهو حاضر. وهكذا، خطّ لنفسه سطورًا من المجد الاجتماعي والإنساني، وبات مثالًا يُحتذى به في الأصالة والكرم العربي الأصيل.
إن الحديث عن المختار عيد عبدالقادر الهملان الدعجة، هو حديث عن قيمٍ نادرة، وشهامة متجذرة في أرض الوطن، ورجولة صنعت لنفسها أثرًا خالدًا لا يمحوه الزمن. فهو واحد من الرجال الذين تُفاخر بهم العشائر وتعتز بهم الأوطان..