نيروز الإخبارية : أختتمت مساء أمس في نادي كفرخل الرياضي الثقافي أمسية الختام لمهرجان سبيل الحوريات السادي الذي تنظمه مديرية ثقافة جرش بالتعاون مع الهيئات الثقافية والمجتمع المحلي. أمسية الختام التي أدار مفرداتها الشاعر عبد الرحمن عياصرة بأسلوب عالي افتتحت بالسلام الملكي وكلمة لرئيس النادي محمد الأصغر محاسنه رحب فيها براعي الأمسية مديرثقافة جرش ومدير المهرجان الدكتور عقلة القادري، كما رحب بالشعراء العرب والاردنيين المشاركين ضمن امسية الختام والحضور .
كما قدم استاذ التاريخ الاسلامي الدكتور محمد حسين محاسنة نبذة بسيطة عن بلدة كفرخل وعن دورها التاريخي، واهتمام أهلها بالزراعة .
وافتتحت أمسية الختام بقراءات شعرية للشاعر السعودي خالد البهلكي قرأ من قصائده الشعبية. وقرأ الشاعر وعد العتوم قصائد مختلفة، منها قصيدة "رحلت " الذي خص بها والدته ومنها "رحــــلـــــتِ
رحلتِ ولم تتركيلي سوى الحزنُ يأكلُ مني
حشاشةَ قلبي وينهشُ لحمَ جفوني
ولم تتركيلي سوى الذكرياتِ التي تلتقيني
وتعرفُ أني أُقاومُ في زمهريرِ اللياليَ وحدي
أصارعُ حزني
وخوفي الكبيرُ الذي يعتريني
فأهربُ من نائباتِ الحياةِ
فتركض خلفي جراح سنيني
ولم تتركيلي
سوى الذكرياتِ التي تستعدُّ لقتلي
وتعرفُ أني أموتُ وأحيا
أنامُ وأصحو وابكي
وأشربُ نارَ الدموعِ
وأشربُ كأسَ أنيني
معَ الذكرياتِ التي تلتقيني
بصمتِ الغرفْ
بعزلةِ روحي حزينًا وحيدًا ألوذُ بقلبي
الذي يرتجفْ
ففي كلِّ يومٍ أصافحُ بؤسي
وينهم مني ولا يشبعُ
وَيُنهكُ كلَّ ارتياحٍ بعقلي
يجولُ بصدري ولا يخضعُ
تراكم همي كغيمِ الشتاءِ
وصوتُ الرياحِ بهِ أسمعُ
عواء الذئابِ بكلِّ الزوايا
فيبكي فؤادي ولا يدمعُ
رحلتِ ونارُ اشتياقي تُساءِلُ عقلي
لماذا رحلتِ؟
ومن جانبه قرأ الشاعر عضيب عضيبات قصيدتين، تلاه الشاعر السوري احمد الخميسي الذي قرأ من اشعار الشعبية عاين فيها قضايا من الحياة . كما قرأ الشاعر عزت قوقزة قصائد ل بيروت ودمشق حتى واصل الطواف للقدس ، ومن قصيدة "(دمشق)
دمشقُ الشوقُ والياسمينُ والحَبَقُ
وعلى ثراها يطوفُ الحُـسنُ والعَـبَقُ
هذي صـلاتي على خـدّيـكِ أنـثُــرُها
علّي ألامسُ مَنْ مرّوا ومَنْ عَشِـقوا
يـا جـنّــةَ اللهِ في أرواحِـنـا سَـكَـنـتْ
أنــتِ الـعُـيـونُ وما مِـنْ دونـكِ حَـدَقُ
يـا شــامَ عـزّتــنـا وشـامـةَ مـجــدِنـا
إنَّ القلـوبَ بدونِ النبـضِ تـخـتنقُ !!
والأردنيون النشامى مثلَ عادتهم
بالطّيبِ نعرفُهم، بالحُبِّ قد صَدقوا
فتحوا القلوبَ لأهلينا وما ضَجِروا
لا بل وكانوا لعينِ الخيرِ يستبقوا
هذي البلادُ بلادٌ قلَّ ناظرها
فيها المزيجُ من الأزهارِ تأتلقُ
فيها مليكٌ -رعاهَ اللهُ- يحرُسها
من كلِّ كربٍ ويعلو باسمها الأُفُقُ .
الشاعر عبدالهادى الحوامدة قرأ أيضا من قصائده الشعبية غنى بها للوطن ، واعتزازا بالاردنيين في الوقوف أمام من تسول له نفسه المساس بالوطن . وقرأت الشاعرة السورية جمانة شحودصاحبة ديوان " نقطة على الخصر "قصائد للحياة ومنها" في المهد أمّي أرضعتني سرّها…”
هذي الخصورُ أينَها في مفهومها المرأةُ الحقّة، خصرًا ماشقًا، حافيَ الأنثى، مالئَ الأنوثةِ. هو الشاعرة على امتداد القصيدةِ في الكتاب. امرأةٌ، "أنا امرأةٌ… أكثرَ منكَ رجولةً… نصنع عمرًا لتعلو البيوتَ… ننجب نشءًا ونبني عقولهْ…”
وهي الحبيبةُ تهب، حدّ ذاتها، بذلاً على مذبحِ العطاء اكتمالَ المرأةِ فيها:
"ألقمتُه ثغري…
أشربتُه شفتيّ خمرةَ عاشقٍ…
وجلستُ بين يديه مثلَ فراشةٍ…”
” إنّي قبلتُ بأن أحبّكَ…
واختتم الشاعر ياسر ابو طعمه بقصيدة عمودية تغتى بها بالطبيعة والإنسان.
وفي نهاية الأمسية الختامية شكر مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري المشاركين في المهرجان على مدار ثلاثة أيام، وقدم الدروع التكريمة ورئيس النادي للشعراء المشاركين.