2026-02-08 - الأحد
إيران: ليس لأي جهة الحق في أن تملي علينا ماذا نريد nayrouz حرائق وعمليات إنقاذ.. الدفاع المدني يعلن عن حصيلة قياسية لحوادث نهاية الأسبوع nayrouz التربية تحدد دوام المدارس خلال شهر رمضان nayrouz 2623 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz 8 قتلى بانفجار شمالي الصين nayrouz مستثمري الدواجن: أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة nayrouz وزارة النقل : بحث ملف الشاحنات الأردنية مع الجانب السوري اليوم nayrouz أمسية شعرية للقاضي والسعودي والصروان وصافي في اتحاد الكتاب...صور nayrouz مالية النواب: بحث زيادة رواتب القطاع العام لموازنة 2027 مبكرًا nayrouz بدء استقبال المراجعين في طوارئ مستشفى الأميرة بسمة nayrouz تباطؤ مروري في نفق الخامس وإغلاق جزئي لمسرب nayrouz الخريشا ترعى احتفال مديرية لواء ناعور بعيد ميلاد جلالة الملك الرابع والستين...صور nayrouz وزارة الصحة تشكل خلية أزمة بعد حالات اختناق في مركز العيص بالطفيلة nayrouz منهل مكسور يربك الحركة المرورية في نفق الدوار الخامس باتجاه الرابع nayrouz الدفعة الخامسة من المرضى العائدين إلى غزة تصل إلى معبر رفح nayrouz برشلونة ينسحب رسمياً من "السوبر ليغ" ويترك ريال مدريد وحيداً في الواجهة nayrouz الإعصار “باسيانغ” يحصد أرواح 8 أشخاص في الفلبين ويشرّد آلاف الأسر nayrouz القيسي تكتب في الذكرى ال27 ليوم الوفاء والبيعة nayrouz جامعة البترا تتجاوز المعدل الوطني في توظيف خريجيها nayrouz وزارة الصحة تكشف تفاصيل إصابات ضيق تنفس في الطفيلة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

الحجايا تكتب العطاء الصامت في زمن الضجيج

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتورة دهمه الحجايا

بينما تشق شاحنات الإغاثة طريقها نحو غزة، محملةً بأطنان من الغذاء والدواء، وبينما تنصب المستشفيات الميدانية الأردنية أروقتها لاستقبال جرحى الحرب، يسود صمتٌ أردنيٌ عميق. هذا الصمت ليس فراغاً، بل هو لغة قائمة بذاتها، لغة تختزل قروناً من القيم الأصيلة التي تشربها الهاشميون وشعب الأردن، لغة تتعرض اليوم لعاصفة هوجاء من "التشويه المنظم". في عالم يضج بالصراخ الإعلامي وتبادل الاتهامات،حيث تقدم المملكة الأردنية الهاشمية نموذجاً فريداً للعطاء الإنساني. في معركة وجودية، ليست معركة على الأرض فحسب، بل معركة قيم الإنسانية والتضامن والتكافل في مواجهة سموم الإعلام المأجور الذي يسعى بلا هوادة إلى تشويه صورة هذه المساعدات وتحويل الفعل الخالص إلى شبهة.
وبالرغم من كل هذه السموم يظل الرد الأردني هو الأبلغ حيث الاستمرار في العمل بصمت. هذا الصمت ليس ضعفاً، بل هو ثقة بالقيمة الذاتية لفعل الخير، وإيمان بأن البذل الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج. إنه تحدٍ صامت لآلة التشويه، قائماً على الإنجاز الملموس على الأرض.
حيث الجسور الجوية الأردنية تحلق ، والبرية تسير ليل نهار ، ليست مجرد قوافل إغاثة بل هي جسور تضامن ملموسة تمتد من عمق القلب الأردني إلى أشقاء تحت الحصار. والمستشفيات الميدانية مثل "مستشفى الملكة رانيا" في غزة، وشحنات الدواء والغذاء المستمرة، وعلاج الجرحى داخل الأردن، كلها شواهد على فعل لا يتوقف.  
لذلك على الجميع أن يدرك بأنه "لَيْسَ مِن شِيمِ الهاشميين وَأَهْلِنَا وَأَجْدَادِنَا الخَيِّرِينَ فِي الأُرْدُنِ التُّمَنُّنُ عَلَى فِعْلِ خَيْرٍ يقومون بِهِ". هذه العبارة ليست مجرد شعار يرفع، بل هي جوهر الفعل الأردني. إنها ترجمة عملية لقيم راسخة، مستمدة من الإرث الهاشمي العريق ومن تعاليم الإسلام السمحة. إنهم يقدمون العون بلا منٍّ، بلا انتظارٍ لميكروفونات الإعلام أو عبارات الشكر، لأن الدافع أسمى وأعمق. حيث المرجعية الأخلاقية للأردن قيادة وشعباً قول الله تعالى في سورة الإنسان "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا". هنا يكمن سر العطاء الأردني لغزة، وللمنكوبين أينما كانوا، يُقدَّم بورع المؤمن الذي يوقن أن الثواب الحقيقي، والجزاء الأوفى، هو عند ربٍ كريم وليس عند بشر قد يجزِلُ بالشكر أو يجحد.
فالعطاء الصامت ليس تكتيكاً، بل هو هوية. هو ردٌ وجودي على محاولات التشويه، يترجم قوله تعالى إلى واقعٍ تراه العيون في قوافل الإغاثة، وتلمسه الأيدي في المستشفيات، ويلمسه القلب في كل فعل خير يقدم دون منٍّ ولا أذى. في زمن الضجيج، يعلو صوت الصمت الأردني الأصيل، حاملاً رسالة واضحة: فعل الخير غاية في ذاته، ووجه الله هو المرتجى.

حمى الله الأردن شامخاً عزيزاً دوماً معتزاً بقيادته الهاشمية التي تجسد معاني العطاء عبر التاريخ،  ليكتب فصلًا جديداً من فصول الإنسانية في زمن تكثر فيه الضوضاء وتقل فيه القيم.