2026-05-12 - الثلاثاء
طقس معتدل حتى الجمعة وانخفاض تدريجي على درجات الحرارة في المملكة nayrouz وفد أممي يزور مناطق بالضفة الغربية تضررت بالاحتلال وعنف المستوطنين nayrouz وزير الدفاع الإيطالي: على حلف /الناتو/ التطور والانفتاح لدعم قدراته الدفاعية nayrouz تعاون استراتيجي بين الصخرة والكاشف السريع لتعزيز أنظمة المراقبة الحديثة nayrouz الأستاذ الدكتور عدي عريضة رئيسًا للجامعة الأمريكية في مادبا لأربع سنوات nayrouz قريبًا.. إطلاق «Yalla Sa7el» أول منصة ذكية متكاملة لخدمات المنتجعات السياحية في الساحل الشمالي nayrouz السرحان يكتب معادلة "اليورانيوم المتربص": انكسار الردع في هرمز وتداعيات "حرب الأسمدة" على الأمن الغذائي الأوروبي nayrouz الدوري الايطالي: نابولي يسقط في دياره امام بولونيا ويؤجل حسم وصافته nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz أمانة عمّان تبدأ تطبيق إجراءات المجلس التأديبي للموظفين nayrouz السعودية والهند يبحثان تطوير سلاسل الإمداد nayrouz رئيس الوزراء اللبناني: الكيان الإسرائيلي يسيطر على 68 موقعا بجنوب لبنان nayrouz المؤشر نيكي الياباني يغلق متراجعا بعد بلوغه مستوى قياسي nayrouz مخاوف الإمدادات والتوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الغذاء عالميا nayrouz الأمم المتحدة: 880 مدنيا قتلوا في هجمات بمُسيّرات في السودان خلال 4 أشهر nayrouz بورصة الكويت تغلق على انخفاض nayrouz الاتحاد الأوروبي يوافق على استعادة العلاقات التجارية الكاملة مع سوريا nayrouz مقتل 30 شخصا في هجوم لمسلحين شمال غربي نيجيريا nayrouz جوجل تحذر من تصاعد التهديدات السيبرانية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz وفاة العميد المتقاعد يزيد محمد المراحلة “أبو بكر” nayrouz الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العقيد المتقاعد نايف جبر الشطناوي...صور nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 9-5-2026 nayrouz وفاة الفنانة والراقصة المعتزلة سهير زكي عن عمر ناهز 81 عاماً nayrouz وفاة الطيار رمزي الشرمان إثر سقوط طائرة في الولايات المتحدة nayrouz

خطيب عرفة يدعو الله للمسلمين ولأهل فلسطين وإغاثتهم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

دعا خطيب عرفة الشيخ صالح حميد، الخميس، الله عز وجل، أن يصلح أحوال المسلمين وللشعب الفلسطيني وأن يغيث المجوّعين منه.

وقال حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام، في خطبة عرفة باكيا: "اللهم أصلح أحوال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم ألّف قلوبهم وتول جميع شأنهم وازرع المحبة فيما بينهم، اللهم تول شأن إخواننا في فلسطين، اللهم أشبع جائعهم وآوِي مشردهم وآمن خائفهم واكفهم شر أعدائهم".

وحث حميد المسلمين على تقوى الله والالتزام بالأخلاق.

ومن مشعر منى حيث قضوا "يوم التروية"، توافد ضيوف الرحمن على صعيد عرفات، حيث يؤدون ركن الحج الأعظم.

ويؤدي الحجاج في عرفات الخميس صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة؛ اقتداء بسنة رسول الإسلام محمد صلي عليه وسلم.

ومع غروب شمس اليوم، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، ويُصلّون فيها المغرب والعشاء، كما يبيتون فيها حتى فجر غد العاشر من ذي الحجة؛ أول أيام عيد الأضحى، تأسيا بسنة رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم.

وتاليا نص خطبة عرفات:

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله العزيز العلام، الملك القدوس السلام، نحمده أن هدانا لدين الإسلام، وبناه على خمسة أركان عظام، وأشهد أن لا إله إلا الله ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وأصحابه وأتباعه البررة الأعلام، أما بعد..


فيا أيها المؤمنون اتقوا الله بفعل أوامره وترك مناهيه فإن الله يحب المتقين ويجعل العاقبة للتقوى.


فالتقوى سبب خيري الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ( لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ)، وقال تعالى:(وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ).


وخاطب سبحانه الحجاج آمرًا لهم بالتقوى، فقال تعالى: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ).


وأمر خلقه كافةً بالتعاون على التقوى، فقال عز شأنه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)، والتقوى، هي تمسك بدين الله وعمل بشرعه خوفًا من عقابه ورجاء حسن ثوابه، دين الله الذي أكمله في مثل هذا اليوم حينما نزل قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).


أيها المسلمون، دين الإسلام على ثلاث مراتب أعلاها رتبة الإحسان وبيّنها نبينا -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، وقال تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ).


وثاني مراتب الدين، رتبة الإيمان والإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هو بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.


ومن الإيمان صلة الأرحام وبر الوالدين وقول الصدق وطيب اللفظ والوفاء بالعقود والعهود وحسن الأخلاق، قال تعالى: (وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْـًٔا وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا)، وقال تعالى:(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ )، وقال تعالى:(وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا)، وقال تعالى:(وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ، وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍۢ).


ومن الإيمان الصبر عند البلاء، والشكر عند النعماء، والتوبة والندم بعد المعصية والجفاء، قال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍۢ)، وقال تعالى:(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)، وقوله تعالى:(وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُۥ).


معاشر الحجيج أركان الإيمان ستة: هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، قال تعالى: (لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ)، وقال سبحانه:(إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ).


وبالإيمان تحصل النجاة والفوز بخيري الدنيا والآخرة قال تعالى: (وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةًۭ فِي جَنَّـٰتِ عَدْنٍۢ ۚ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ)، وقال تعالى:(ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ).


والإيمان بالله يتضمن الإيمان به ربًا وخالقًا ومدبرًا للكون متصفًا بالصفات العلا والأسماء الحسنى، قال تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱللَيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ، ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًۭا وَخُفْيَةً إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ ، وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًۭا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ).

ومن الإيمان بالملائكة الكرام لا يعصون الله فيما أمر، قال تعالى: (وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي ٱلْأَرْضِ).


والإيمان بما أنزل الله من الكتب ومنها التوراة والإنجيل وجعل الله القرآن الكريم مهيمِنًا على ما تقدمه من الكتب، قال تعالى: (ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىّي ٱلْقَيُّومُ ، نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ، مِن قَبْلُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ)، وقال تعالى:(وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ).


ونؤمن برسل الله عليهم السلام، قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ).


والإيمان باليوم الآخر يوم القيامة يوم الجزاء والحساب وما فيه من الجنة لأولياء الله، وما فيه من النار والعذاب لأعدائه، قال تعالى: (وَلَلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ).


والإيمان بأن الله قدَّر جميع الوقائع والحوادث وسجَّل جميع الكائنات في اللوح المحفوظ وشاءها وخلقها، قال تعالى: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا)، وقوله:(إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا).

أيها المسلمون حجاج بيت الله، أما الإسلام فقد فسّره النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا).


فشهادة أن لا إله إلا الله تتضمن أن العبادة حقٌ لله وحده لا يُصرف شيء منها لغيره سبحانه ولو كان من الملائكة أو الأنبياء أو الصالحين أو الأولياء، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، وقال تعالى:(فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ)، وقوله:(قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍۢ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًۭٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ).

معاشر المسلمين، في تحقيق التوحيد والعبادة لله عزة النفس فلا ذلّ إلا لله تعالى، قال تعالى: (وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).


وشهادة أن محمدًا رسول الله تقتضي طاعته -صلى الله عليه وسلم- في أمره وتصديقه في خبره والسير على طريقته فلا يعبد الله إلى بما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال تعالى: (لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)، وقوله:(ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِي ٱلْأُمِّي ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَـٰلَ ٱلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِي أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ)، وقوله:(فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا).

وفي تقرير الرسالة المحمدية، رَفعُ لما يكون من نزاع بين الأمة وتوحيد لمصدر التلقي فيها، وفيه تتحد العبادات ولا تختلف طرائق أدائها فنسلم من البدع بعبادة الله بما لم يرد في الكتاب والسنة، وبذا يجتمع الخلق وتتآلف القلوب.


والركن الثاني من أركان الاسلام إقامة الصلاة لتكون صلة بين العبد وربه، وطريقًا لاستشعار العبد لمراقبة ربه له، وبذلك يتدرب على القيام بالمهام والمسؤوليات، وفي الصلاة طهارة الظاهر والباطن والطهارة المعنوية والحسية، وفي صلاة الجماعة ترابط المجتمع ومحبة بعضهم لبعض، قال تعالى: (حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ)، (إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًۭا مَّوْقُوتًۭا)، وقال تعالى:(إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ)، وقوله:(قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ، ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ)، وقوله سبحانه(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟)، وقوله:(وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًۭا مِّنَ ٱلليْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ).


ومن أركان الإسلام إيتاء الزكاة بدفع جزء من المال المعلوم في مصارف محدودة، تعود على المجتمع بالنفع وتزداد به حركة الاقتصاد، وفيها تطهير للنفوس من البخل والشح والأنانية، وتدريب للنفس على البذل والعطاء، وتفقد حاجة المحتاجين، وتقوية الصلات الاجتماعية، وربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض بما يجلب المحبة ويزرع الألفة ويحقق التكافل الاجتماعي، قال تعالى: (وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ)، وقوله تعالى:(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍۢ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِنَا يُؤْمِنُونَ)، وقوله:(خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةًۭ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا)، وقوله تعالى:(إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ).


والركن الرابع: صوم شهر رمضان بما يتضمن تعويد النفوس على الصبر ومقاومة الشهوات واستشعار حاجة المعدومين، وتربية النفوس للتخلص من العادات السيئة، وفيه التقليل من طغيان محبة الدنيا على القلب والتواضع وصحة الأبدان، قال تعالى: (يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ).


والركن الخامس: هو ما وفق الله له حجاج بيته من أداء مناسك الحج بما يتضمن التذكير باليوم الآخر، وتعظيم الرب وأوامره في النفوس مع قبولها بالتسليم والرضا، وفي الحج الانتظام مع الجماعة وفيه إطعام الطعام وتنظيم الوقت وتوظيفه فيما ينفع، قال تعالى: (وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْي)، وقال:(ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌۭ مَّعْلُومَـٰتٌۭ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ).

حجاج بيت الله الحرام:


تقبل الله حجكم وذنبكم مغفورًا وإن ما توليه قيادة المملكة العربية السعودية من عناية واهتمام بالغين بعمارة الحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة، وما تقدمه لحجاج بيت الله الحرام ممثلة في أجهزتها الخدمية والأمنية من رعاية وعناية فائقين؛ مكّن لهم أداء مناسكهم وشعائرهم بأمن وطمأنينة ويسر.


ومن هنا يجب الالتزام بالأنظمة والتعليمات والتوجيهات المنظمة للحج، وهو جزء من تحقيق مقاصد الشريعة، ويُعدُّ واجبًا دينيًّا وأخلاقيًّا وسلوكًا حضاريًّا يُعبّر عن روح التعاون والانضباط، وسهولة أداء المناسك دون عناء أو مشقة.

حجاج بيت الله الحرام:


وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعرفة بعد أن خطب وصلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا حتى غربت الشمس، ثم ذهب إلى مزدلفة فصلى بها المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين جمعًا، وبات في مزدلفة إلى أن صلى الفجر، فجلس يذكر الله حتى أسفر ثم ذهب إلى منى فرمى جمرة العقبة بسبع حصيات، ثم نحر هديه وحلق رأسه فتحلل التحلل الأول ثم ذهب إلى البيت المشرف فطاف حول الكعبة سبعة أشواط طواف الإفاضة ثم عاد إلى منى يبيت بها ويرمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة يرمي في كل يوم بإحدى وعشرين بدءًا من الصغرى فالوسطى ويدعو بعدهما ثم يرمي جمرة العقبة، وأجاز التعجل في يومين قال تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًۭا فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍۢ ، وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ، أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ، وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِي أَيَّامٍۢ مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).


حجاج بيت الله:

يومكم هذا يوم فاضل يعتق الله فيه الرقاب من النار، ويدنو فيباهي الملائكة بأهل الموقف فأكثروا من الثناء على الله وذكره ودعائه سبحانه فإنه من مواطن إجابة الدعاء، قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).

اللهم اغفر ذنوبنا ويسر أمورنا وأصلح ذرياتنا وأدخلنا الجنة وأعذنا من النار، اللهم تقبل حجنا وطاعتنا وأعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك.


اللهم أصلح أحوال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم ألّف قلوبهم وتول جميع شأنهم وازرع المحبة فيما بينهم، اللهم تول شأن إخواننا في فلسطين، اللهم أشبع جائعهم وآوِي مشردهم وآمن خائفهم واكفهم شر أعدائهم، اللهم وفِّق ولاة أمور المسلمين لكل خير واجعلهم من أسباب الهدى والتقى، اللهم وفِّق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين واجزِهما خير الجزاء على ما قدّماه ويقدمانه للإسلام والمسلمين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الأمين.


(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).