2026-10-01 - الخميس
القوة البحرية والزوارق الملكية تعقد ورشة «قصة نجاح ضباط الصف»...صور شاهد بالصور.. أنشطة وفعاليات الشرطة المجتمعية في إقليم الشمال العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر مديرية شباب محافظة الكرك تعقد ثلاث جلسات تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي الطحان عضوًا في المجلس الاستشاري الأعلى لكلية عمون الجامعية أحمد بانا يطلق «سهرة».. إصدار غنائي جديد بإيقاع شبابي وأجواء احتفالية الروضان يقيم مأدبة غداء احتفاءً بترقية نجله علي إلى رتبة أستاذ بروفيسور في الذكاء الاصطناعي متوسط سعر الديزل في محطات الوقود الأوروبية عند مستوى قياسي جديد الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين والدة زوجة مجتبى خامنئي تكشف حالته الصحية لجنة المرأة في الأعيان تبحث تعزيز التعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث 2539 طلب للاستفادة من برنامج دعم التمويل الإسكاني سياحة جرش تفتتح معرضاً للحرف اليدوية والمنتجات المحلية في الموقع الأثري ترامب: شن هجمات جديدة على إيران أمر ممكن نواب يطلعون على واقع القطاع الطبي الخاص في إربد ويؤكدون أهمية دعمه اتفاقية لتعزيز دور الأردن في الربط الرقمي الإقليمي والدولي البحري مبعوث إسرائيلي: دافع واقعة فلاي دبي لم يتحدد بعد والمشتبه به عُماني صندوق الآثار العالمي: نقص التمويل يتصدر تهديدات التراث الثقافي عالمياً
وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور

السودان: أزمة إنسانية تتفاقم مع استخدام الجوع كسلاح حرب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

يواجه السودان، بعد عامين من الصراع المسلح المدمر، واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، وملايين السودانيين يعانون من الجوع الحاد، فيما تتفاقم الأوضاع بسبب انهيار الاقتصاد، وتفكك الخدمات الأساسية، واستخدام التجويع كأداة حرب وسط نزاع مستمر منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة
أعلنت منظمة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) في تقريرها الصادر في ديسمبر 2024 أن المجاعة أصبحت واقعا في خمس مناطق سودانية على الأقل، مع توقعات بامتدادها إلى خمس مناطق إضافية بحلول مايو 2025 إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة؛ وأوضح التقرير أن 17 منطقة أخرى تواجه خطر المجاعة، بينما يعاني 24.6 مليون شخص - نصف سكان البلاد - من انعدام الأمن الغذائي الحاد؛ وفي بيان رسمي للأمم المتحدة بتاريخ 18 ديسمبر 2024، وُصف الوضع بأنه "أزمة غذائية وتغذوية غير مسبوقة في عمقها واتساعها"، ناتجة عن الحرب التي أدت إلى نزوح أكثر من 15 مليون شخص داخليا وخارجيا.

تحذيرات دولية ودعوات عاجلة
رفع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) صوت التحذير في تقرير مشترك نُشر في 25 نوفمبر 2024، واصفين السودان بأنه "في قبضة أزمة إنسانية ذات أبعاد مذهلة"، ومؤكدين أن الأمن الغذائي وصل إلى "أدنى مستوياته في تاريخ البلاد الحديث"؛ وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في 20 فبراير 2025، قالت إيديم ووسورنو، مديرة المناصرة والعمليات في OCHA: "السودان هو المكان الوحيد في العالم الذي تُؤكد فيه المجاعة حاليا... الجوع ينتشر بسبب قرارات يومية لمواصلة الحرب دون مراعاة للمدنيين"؛ وحثت الأطراف المتحاربة على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، بما يشمل فتح ممرات المساعدات وحماية البنية التحتية الحيوية.


عرقلة المساعدات: الجوع كسلاح

تفاقمت الأزمة بسبب تقارير موثقة عن منع الجيش السوداني للمساعدات الإنسانية؛ وفقا لتحقيق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في 15 يناير 2025، منع الجيش شاحنات مساعدات تابعة للأمم المتحدة من العبور عبر معبر أدري الحدودي مع تشاد، وهو ممر حيوي لإيصال الإغاثة إلى مناطق النزاع، وأشار التقرير إلى أن هذا الحصار يهدد حياة ما لا يقل عن 2.5 مليون شخص، حيث نقلت عن مسؤول إغاثي قوله: "منع هذه المساعدات قد يؤدي إلى وفاة الآلاف إذا لم يُرفع الحظر فورا". هذا السلوك دفع إلى اتهامات باستخدام الجيش للتجويع كتكتيك حربي، مما أثار استنكارا دوليا واسعا.

ردود فعل دولية وعقوبات
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 12 مارس 2025 فرض عقوبات على قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إلى جانب شركة وفرد متورطين في تجارة الأسلحة، وجاء في بيان الوزارة: "هذا القرار يعكس التزامنا بإنهاء النزاع ومعالجة الأزمة الإنسانية". كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا في نفس اليوم، أكدت فيه أن "القوات المسلحة السودانية، تحت قيادة البرهان، واصلت ارتكاب فظائع تشمل استهداف المدنيين والبنية التحتية، مع عرقلة متعمدة للمساعدات الإنسانية"، مشيرة إلى أن ذلك ساهم في "أكبر أزمة إنسانية في العالم حاليا".

احتياجات طارئة ومستقبل مظلم
أعلنت الأمم المتحدة في 10 يناير 2025 عن خطة استجابة إنسانية للسودان تتطلب 4.2 مليار دولار لدعم 21 مليون شخص داخل البلاد، بالإضافة إلى 1.8 مليار دولار لمساعدة خمسة ملايين لاجئ في دول مجاورة مثل تشاد وجنوب السودان، لكن التحدي الأكبر يظل في ضمان وصول هذه المساعدات إلى المحتاجين، وسط استمرار الحصار على المعابر وتصاعد الاشتباكات.


صوت من الأرض
في شهادة موثقة نقلتها منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها بتاريخ 5 مارس 2025، قالت أم سودانية ، وهي أم لثلاثة أطفال نازحة من الخرطوم: "لم نعد نجد ما نأكله... الأسعار مرتفعة جدا ، والمساعدات لا تصلنا أبدا". هذه الكلمات تعكس معاناة الملايين الذين يواجهون شبح المجاعة يوميا.

دعوة للتحرك
يشهد السودان حربا أهلية سببت الأزمة الأسوا عالميا للمدنيين وفق تصنيفات الامم المتحدة، وسط انشغال العالم بحروب وأزمات أخرى مترافقة؛ بقي الشعب السوداني يعاني الأمرين، مع رفض قادة الجيش السوداني كل دعوات السلام وجلسات الحوار لحل الأزمة وإنهاء الحرب يتجه العالم لنسيان هذه الأزمة، وهنا ينبغي تكثيف الدعوات إلى زيادة الضغط الدولي لفتح الممرات الإنسانية وإنهاء استخدام الجوع كسلاح؛ السودان، الذي كان يُعرف يومًا بـ"سلة غذاء العالم العربي"، يقف اليوم على حافة كارثة تهدد مستقبل شعبه، في انتظار تحرك حاسم يوقف هذا الانهيار المروع.