2026-09-26 - السبت
"البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية منتخب التنس يبدأ مشواره في “آسياد ناغويا” يوم الأحد الملاكم حذيفة عشيش يتأهل إلى ربع نهائي آسياد ناغويا عاصم الصلاج يفتتح مشاركته في رفع الأثقال بـ”آسياد ناغويا” المنتخب الوطني لكرة القدم يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا غدا تداولات بورصة عمان ترتفع 30.2% خلال أسبوع أطباء: لا حمية غذائية واحدة تناسب جميع المرضى مذكرة تفاهم بين الفنتك الأردنية والشركة الفلسطينية لخدمات الدفع خليجي 27.. الإمارات تتطلع لحسم التأهل أمام البحرين الأمين العام للثقافة يرافق 55 متدرباً في جولة ميدانية بمحميات جرش ضمن مشروع «أردننا في عيوننا» مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم ضاحية إكتابا في طولكرم وتنفذ تحقيقات ميدانية منتخب النشامى ينهي تحضيراته استعدادا لمواجهة سوريا وديا ندوة صحية توعوية للنساء في رواق جرش تتناول سرطان الثدي والرضاعة الطبيعية والسمنة 87 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية التحالف الدولي يوقف المساعدات المالية للبيشمركة وفاة شخص أُصيب خلال محاولة اغتيال ترمب في 2024 مباحثات أردنية مصرية لتطوير الشراكة في تنظيم سوق العمل العراق ينسق مع ليبيا للتحقق من مصير مهاجريه بزشكيان: حل أزمة مضيق هرمز ممكن بالتفاوض والمنطقة ليست بحاجة إلى "شرطي" طقس العرب: أول منخفض جوي خريفي يؤثر على أجزاء من بلاد الشام.. تفاصيل
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

العدوان يكتب :"ما بين الهتاف والسقوط… ظلّ الجيش واقفًا"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب :المحامي سلطان نايف العدوان

حين تُختزل القضايا الكبرى بهتاف، وتُفرغ القيم من معناها في مقطعٍ عابر أو تعليقٍ مسموم، لا بد أن نقف.
لا دفاعًا عن الجيش، فهو لا يحتاج إلى من يبرر حضوره، بل دفاعًا عن وعينا، عن ذاكرتنا، وعن ثوابتنا التي بات البعض يختبرها عبثًا.

الهتاف الذي سمعناه، "الجيش العربي وين؟”، لم يكن بريئًا.
قد يبدو بسيطًا في لفظه، لكنه لا يُمكن تجاوزه بصمت.
فما بدا وكأنه انفعال لحظي، هو في حقيقته امتداد لمحاولات منهجية – داخلية قبل أن تكون خارجية – تهدف إلى فصل الأردني عن مؤسساته، عن ثقته، وعن جيشه.

وهذا ليس جديدًا، ولن يكون الأخير.
منذ الربيع العربي، اصطدمت مشاريع الفوضى في الأردن بجدار متين: قيادة شرعية، جيش محترف، أجهزة أمنية راسخة، وشعبٌ لا يساوم على وطنه.
فشلت تلك المشاريع، فتحوّل الفشل إلى حقد، وارتدت الشعارات أقنعة حرية التعبير، بينما هي في حقيقتها أدوات إساءة وتشكيك وتنمّر سياسي.

لم تُغفر للمؤسسة العسكرية صلابتها، ولا للدولة توازنها.
ففي عيون تلك الجماعات، لا تُصلح الدولة إلا إذا تفككت، ولا تُبنى الحرية إلا على أنقاض كل ما هو ثابت.
ولذلك، فإن الجيش – بما يمثله من استقرار وانضباط وحماية – هو خصمهم الأول.
لكن ما فات أولئك أن الأردنيين، بمعية جيشهم العربي، سيكونون أول المدافعين.

فالأردن لا يُبنى على وهم، بل على تضحيات.
على دم الشهداء، وعلى جبهاتٍ سمراء شَرُف بها التاريخ، وتزينت ببطولات رجالها، وعلى شرعيةٍ لم تأتِ من فراغ، ولا تنتظر ترخيصًا من أحد.

الجيش العربي الأردني لا يُسأل عنه، لأنه لم يتخلَّ عن دوره يومًا.
لم يطلب مجدًا، ولم يتراجع حين اشتدّ الحمل.
من اللطرون إلى الكرامة، من القدس إلى الغور، ومن كل موقعٍ بنيناه على الثقة، ظل هذا الجيش في مكانه الطبيعي: خلف الدولة، مع الشعب، وفدوى لثرى الأردن.

أفراده لا يحتاجون إلى تمجيد.
يكفي أن ترى ملامحهم الأردنية: فأسماؤهم من بيوتنا، وجباههم من ترابنا، وتعبهم يشبه كل تعبٍ نعرفه.
لا يطلّون على الشاشات، لكنهم حاضرون في كل تفاصيل الأمان، في وزن القرار الأردني، وفي هيبة هذا البلد حين يُذكر .

بقي الجيش العربي  الثابت امام كل المتغيرات.
وفي كل مرة يظهر فيها جلالة الملك عبدالله الثاني بين رفقاء السلاح، لا نرى مشهدًا بروتوكوليًا، بل تجسيدًا صادقًا للوفاء.
وأكاد أجزم أن جلالته، بحبّه العميق للعسكرية، هو من يُذكّر مكتبه بمواعيد تلك اللقاءات، لا العكس.
يجلس إليهم كما اعتاد أن يكون معهم: شريكًا في المسؤولية، مؤمنًا بأن من حملوا الوطن معه يستحقون البقاء في قلب المشهد.

في أحداث الحصار، لم تنتظر الدولة الأردنية تعليمات من أحد.
أول من كسر الحصار كان جيشنا، وأول من أوصل المساعدات كان ضباطنا، بقرار هاشمي مباشر، واضح، حاسم.
لم يكن ذلك استعراضًا، بل إعلان موقف: أن هذا الجيش لا يحرس حدودًا فقط، بل يحمي كرامة موقف، وإنسانية شعب، واستقلال قرار.

في الجهة المقابلة، لم يكن الهتاف ضد الجيش تعبيرًا عن رأي… بل عن فراغ.
فراغ في الوعي، وفجوة في الفهم، وانقطاع في التربية الوطنية.
من أطلقوه لم يعارضوا… بل سقطوا.
سقطوا من المعنى، لأنهم اختزلوا الوطن في لحظة صوت مرتفع، وتوهّموا أن الهدم موقف.
سقطوا لأنهم ظنّوا أن الجيش موضوع قابل للعبث، وأن مؤسسات الدولة ساحة مفتوحة للتهشيم.
سقطوا لأنهم نسوا أن غياب الجيش لا يعني فرصة… بل انهيارًا.

الجيش لا يحتاج من يدافع عنه،
لكننا – كمجتمع – بحاجة لمن يُذكّر، مرةً بعد مرة، أن هذه المؤسسة – بصمتها، وانضباطها، وبثقلها – هي ما أبقى هذا البلد واقفًا، حين تغيّر كل شيء من حولنا.
في محيط انهارت فيه جيوش، سقطت دول، وتشوهت هويات… بقي هذا الجيش هو الإرث الثابت في المعادلة.

أما الرد، فلا يكون بالشتائم المقابلة ولا بالانفعالات.
بل بالقانون، بالوعي، وبخطاب وطني راقٍ يحفظ كرامة النقاش، ويُعيد الاعتبار للفكرة الأهم: من يحميك لا يُهان، ووجود الجيش ليس خيارًا، بل شرط لبقاء الدولة.

علينا أن نعيد ترتيب وعينا.
أن نُربّي أبناءنا على أن الجيش ليس شعارًا يُرفع عند اللزوم، بل عمق راسخ في الهوية.
وأن الدولة ليست مساحة لتصفية الحسابات، بل كيان يُبنى بثقة، ويُصان باحترام.
ومن لا يملك مقومات الاحترام، فهناك قانونٌ سيضعه عند حدّه.

فلنقف مع جيشنا،
لا لأنه بحاجة إلينا،
بل لأننا – بكل وضوح – بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى.
 
٦-٤-٢٠٢٥