2026-03-26 - الخميس
وزارة الدفاع العراقية: إسقاط طائرة مسيّرة مجهولة في كركوك دون خسائر nayrouz عاجل | رفع الجاهزية في الكرك والأغوار الجنوبية تحسبًا لأمطار كثيفة خلال ساعات nayrouz اليابان تبدأ في ضخ النفط المملوك للدولة لتحقيق استقرار الإمدادات وسط الحرب مع إيران nayrouz البرلمان الأوروبي يوافق بشروط على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة nayrouz رئيس الوزراء الفلسطيني يبحث مع ممثل للاتحاد الأوروبي آخر المستجدات في بلاده nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz مصرع 9 مهاجرين وفقدان 45 آخرين إثر غرق قارب قبالة سواحل جيبوتي nayrouz مؤشر بورصة مسقط يغلق على انخفاض nayrouz وزارة النقل التركية تعلن استهداف ناقلة نفط في البحر الأسود nayrouz بورصة الكويت تغلق تعاملاتها على انخفاض nayrouz مسؤول مالي عراقي يؤكد أن تنويع منافذ التصدير يدعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد ويعزز التوازن المالي nayrouz وزير فرنسي: سنناقش السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في اجتماع لمجموعة السبع nayrouz أسهم أوروبا تتراجع مع تفاقم مخاوف التضخم بسبب التوترات في الشرق الأوسط nayrouz مجلس التعليم العالي يقر عقد دورة أخيرة للامتحان الشامل في تموز 2026 nayrouz البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يحذر من تباطؤ النمو بسبب التوتر في الشرق الأوسط nayrouz شركات الطيران الاقتصادي في كوريا الجنوبية تقلص رحلاتها بسبب ارتفاع تكاليف الوقود nayrouz كوريا الجنوبية توسع نطاق التخفيضات الضريبية على الوقود nayrouz وفاة 18 شخصا على الأٌقل في حادث غرق حافلة ركاب في نهر بوسط بنغلاديش nayrouz المعايعة يكتب منتدى الأردن لحوار السياسات مركز إشعاع فكري وثقافي في عهد حميد البطاينة nayrouz “المياه”: فيضان 4 سدود جنوب المملكة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz

مساعدة يكتب :العصيان المدني... من يخذل غزة ويطعن عمّان؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :  
بقلم: جهاد مساعده
لا أحد في الأردن ـ كما في سائر الأمة ـ يمكنه أن يقف على الحياد أمام المجازر التي ترتكبها آلة الاحتلال في غزة. فالمأساة تتجاوز الأرقام والصور، وتلامس كل من بقي له قلب أو ضمير. الغضب مشروع، والوجع مشترك، والحق لا يُساوَم. ومع تصاعد هذه المأساة، تتعدد أشكال التعبير عن التضامن، بعضها في حدود المعقول، وبعضها الآخر يطرح تساؤلات حول جدواه وسياقه. 
من بين هذه الدعوات، يبرز حديث عن "عصيان مدني" في الأردن، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني. وهنا، لا بد من وقفة هادئة نسأل فيها أنفسنا: 
هل هذا الفعل يحقق نفعًا لغزة؟ 
أم يُربك الداخل الأردني دون أن يؤثّر في حسابات العدو؟
من المهم أن نفهم أن الدعوة إلى العصيان، سواء صدرت عن نية صادقة مدفوعة بالعاطفة، أو جاءت من أجندة مغرضة تستغل الغضب الشعبي، تظل دعوةً مُضرّة بمصلحة الأردن ولا تخدم فلسطين كما يتخيّل أصحابها. فالفارق في النوايا لا يُغيّر من أثر الفعل، ولا يُقلل من خطورته. من ينادي بتعطيل البلد تحت وطأة الحماسة أو التوظيف السياسي، يساهم في إضعاف جبهة داعمة لا خصم، ويرهق مجتمعًا يعيش ضغوطًا معيشية واقتصادية، ويُربك موقفًا رسميًا وشعبيًا كان – ولا يزال – منحازًا بشكل واضح للقضية الفلسطينية.
في السياق الفلسطيني، العصيان المدني هو شكل من أشكال المقاومة ضد سلطة احتلال تمارس القمع وتمنع الحقوق. 
أما في الأردن، فإن الدولة ليست خصمًا للفلسطينيين، بل كانت ـ ولا تزال ـ حاضنة لهم ورافعة لقضيتهم. فالقيادة الأردنية تحرّكت سياسيًا منذ اللحظة الأولى للعدوان، ورفضت التهجير، وواجهت العالم بلغة واضحة في الدفاع عن غزة والقدس. وعلى المستوى الشعبي، كان الشارع الأردني من أوائل من خرجوا نصرةً لغزة، وتاريخنا المشترك يشهد بذلك. فهل من الحكمة أن يتحوّل هذا البلد الداعم إلى ساحة احتجاج عليه، بدلًا من تقوية موقفه وتوسيع أثره؟
العصيان المدني، حين يُمارَس في بلد مستقر كالأردن، لا يضغط على العدو، بل يُربك الداخل، ويحمّل الناس ـ خصوصًا الطبقات الفقيرة ـ أثمانًا هم في غنى عنها. إغلاق المحال، وتعطيل الدراسة، وتجميد الحياة الاقتصادية، قد يمنح الشعور بالتعبير، لكنه لا يُضيف قوةً لغزة، ولا يُنقص من بطش الاحتلال. بل ربما يمنح خصوم الأردن فرصةً للتشكيك في تماسكه، أو استغلال حالة الارتباك لتحقيق أجندات لا علاقة لها بفلسطين.
من أراد التضامن، فليفعل بما ينفع: بالمقاطعة، والإعلام، والتبرع، والوعي… لا بإغلاق المحال وتعطيل مصالح الناس الذين يئنّون أصلًا تحت أعباء اقتصادية واجتماعية لا تحتمل مزيدًا من الفوضى.
 أما من يريد تحويل الغضب إلى فوضى، والنصرة إلى أداة تخريب، فليعلم أن الشعب الأردني أوعى من أن يُخدع بالشعارات، وأقوى من أن يُستدرج إلى نحر نفسه.
لسنا بحاجة إلى مفاضلة بين فلسطين والأردن، فالقضيتان متداخلتان، والمصلحة مشتركة، وما يُضعف عمّان لا يُقوّي غزة، بل قد يُعزلها أكثر. والأردن ليس دولة محايدة أو متخاذلة، بل صوت قوي في المحافل الدولية، وخط دفاع سياسي وإنساني عن القضية الفلسطينية. ومن يُحاول ـ عن قصد أو بغير قصد ـ أن ينقل المعركة إلى داخل الأردن، إنما يخدم الخصم لا الضحية.
إن واجبنا اليوم هو أن نُبقي الجبهة الداخلية متماسكة، وأن نُبقي على الأردن قويًا، لأنه ـ ببساطة ـ أحد آخر الحصون التي ما زالت تقف مع فلسطين في العلن لا في السر. 
نعم، نغضب لغزة، ونحزن لها، لكن لا نحرق بيتنا من أجل عصيان مدني نعرف تمامًا من يقف خلفه.