2026-07-01 - الأربعاء
تشييع جثمان الملازم ثاني مذكور الضلاعين nayrouz المعاقبة تكتب حين يصبح الصمت قانونا... وتتحول السلطة إلى سوط يجلد الضعفاء nayrouz الذهب يقفز بأكثر من 2% بدعم من بيانات الوظائف وتصريحات بشأن تراجع مخاطر التضخم nayrouz الأمن العام يطلق حملة بيئية وطنية شاملة تحت شعار "بهمة النشامى.. الأردن أجمل" nayrouz شمس الكويتية تطلق مشروعًا استثماريًا في هوليوود وتؤسس أول علامة ضيافة عربية داخل مبنى تاريخي nayrouz بدء محادثات غير مباشرة بين مبعوثين أميركيين وإيرانيين في الدوحة nayrouz تقرير: النقل الذكي والتحول الرقمي يقودان تحول عمّان نحو مدينة أكثر استدامة nayrouz وزير الأشغال يتفقد مشاريع تنموية في مادبا ويؤكد الالتزام بإنجازها وفق أعلى المواصفات nayrouz شركة الحوسبة الصحية الدولية تكرّم السيد غسان اللحام nayrouz الطاقة المتجددة ترفع مساهمتها في إنتاج الكهرباء بالاتحاد الأوروبي إلى 45.5% خلال الربع الأول nayrouz أكيد: 92 إشاعة في حزيران وتصدر منصات التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي nayrouz في التسعيرة الثانية.. ارتفاع أسعار الذهب عيار 21 بنحو 2.30 دينار nayrouz انطلاق فعاليات معسكر السردية الأردنية في مركز شباب وشابات غرب إربد المدمج nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أبو عيد وشختور...صور nayrouz العيسوي خلال لقائه وفدا من حزب البناء الوطني...صور nayrouz الضمان الاجتماعي: الفتاة العزباء يحق لها توريث راتبها التقاعدي وفق القانون nayrouz نتنياهو يلوّح بالاستغناء عن المساعدات الأمريكية nayrouz توقيف شخص احتال على دائرة الاراضي والمساحة nayrouz تقرير: عمّان تطرح 24 مشروعا لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة حتى 2030 nayrouz رئيسة فنزويلا تشيد بجهود فريق الإنقاذ الأردني وتصف نجاة طفل بالمعجزة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz

"من أين يأتي الثلج" لطه درويش.. قصص تغوص بالأبعاد النفسية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



عمَّان- نيروز 

تغوص قصص "من أين يأتي الثلج" للكاتب الأردني طه درويش في الأبعاد النفسيّة لأبطالها، حتى يكاد القارئ يشعر أن الشخصيّات القصصية التي يتتبع حركاتها وتقاطعات مصائرها من لحم ودم!

يأتي الكتاب الصادر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن، في 96 صفحة، ويضمّ إحدى عشرة قصة، إضافةً إلى تقديم بقلم الأستاذ الدّكتور فاضِل السّعدوني يقول فيه إلى أنّ طه درويش "مسكونٌ بالموت إلى حد الألفة"، مستدلّاً على ذلك بالعناوين التي اختارها طه لقصص مجموعته.

 ويضيف السعدوني عن لغة المجموعة: "لُغَةُ طه نادِرَة الوُجود في أيّام العسف اللغويّ هذه، لُغة مُنقَّاة، بسيطة، مُتَدفِّقة، يُجَسِّم فيها طه ما هُوَ هلامِيٌّ وَضبابِيٌّ فَيُحيله إلى تمثالٍ مِنَ الصُّلبِ بارِز المَلامِح والتّفاصيل".

وتجسيداً لقول السعدوني فإنّ قصة "التابوت"، والذي يعني به الكاتب مصعد الشّركة التي يعمل بها البطل، يقول طه درويش فيها، مخاطباً بطل قصَّته الذي يكاد يتماهى معه: "تَقِفُ وَحيداً أمامَ المصعد، هيكله صَدِئٌ، لونُهُ كريهٌ كالرّماد، تَضغطُ بِعصبيّة "زِرّ" الهبوط، تستدعي "النّعشَ" مِنَ الطّابِق السّادِس، تَنتَظِرُ ثوانٍ كأنّها الدّهر، ترقبُ مَشدوهاً السّهمَ الأحمر الذي يُشيرُ إلى الأسفل. كالقَيء، تَنْدَلِقُ الأرقام الصَمّاء مِنْ أحشاءِ البَيْتِ البَغيض: 5..، 4..، 3..، 2..، 1..، 0، ارتطامُ القاعِدَة بِالأرضِيّة يُصدِرُ حفيفاً اعتادتْهُ أُذناك.

وفي قصّة "نوم لذيذ" يُصوّر طه درويش مشهداً شديد الواقعيّة رغم خيَّاليته، في ذهنه، حاسماً المعركة قبل أن تبدأ في لهجة ساخرة تضجُّ بالمرارة، يقول طه درويش: "العرق يغرقني. قميصي يلتصق بجسدي الضّامِر. أراني عارياً بشكلٍ فضائحيّ. سنة بطولها من العذابات الممضَّة والوساطات الكريهة حتّى تكرّمَت "البلديّة" بمنحي ترخيصاً لهذا الجُحر. اعتقدتُ يوْمها كنزاً منشوداً أهدَتنيه السّماء. كلّ شيءٍ تبخَّر بسرعةٍ مُذهلة، حتّى الصّحف اليوميّة ما عادت تنفد كسابِق عهدها. أصبحت الأمور لا تُطاق. الأسعار ترتفع بصورة جنونيّة. أظنّ "الزّبائن" يتساءلون ساخرين: ما جدوى الكُتُب؟!".

وفي قصّة "الميت" نجد أنفسنا أمام ملحمة خياليّة نكاد نصدّقها لو لم تنتهِ الملحمة والمجموعة بعد لم تنتهِ، إذ يتصوَّر الكاتب نفسه ميتاً، وبناءً على ذلك يحكي مشهد الموت من وجهة نظر البطل/ الذات حائزاً اهتمام القارئ حتى نهاية القصّة.

وأمّا قصة "أوراق نبيل عبد السلام" فهي قصّة ذات طابع مميّز، وكأنّها رواية قصيرة مكتملة الأركان، يقول طه درويش على لسان بطل قصته نبيل عبد السلام: "تُحاصرني الآن كآبة غامِضة، وحزنٌ مُبهَم، وَقَلقٌ ضبابِيّ. أشعرُ أنّ رائحة الكآبة، وطعم الحُزن، ولوْن القلق، كُلّها مُجْتَمِعةً تَنْبَثِقُ هذه اللحظات مِنَ الكُتُبِ الجاثِمَة في روحي، مِنَ السّرير المُستَلقي في أقصى الغُرفَة، مِنْ صَوْت المُغنّي الحَزين الذي يشتعلُ الآنَ نشيداً لِلحُبّ، والوَطَنِ، والمَطَر، والأطفال، وَعالَمٍ قادِمٍ أكثر عدلاً وأماناً".

وفي القصة المُعَنْوَنَة "مفتاح" يتقمَّص طه درويش شخصيّة بطله المُحاط بالأوجاع، فيقول: "أزْحَفُ، أزْحَفُ وأنا الفاقِد قَلْبي، وأصابِع كفّي اليُسرى، وَيَدي اليُمنى، أزْحَفُ نَحْوَ الغُرَفة الأخْرى. الجُثّة تسكنها منذ دهور، تنتظر الكفن الأبيض يحضنها، وأنا أحمل كفني أمنحه البائس وأقول له: تدثّر يا بردان، فهذا الجسد المتناثر شِلْواً، شِلْواً، سيموت كما عاش: وحيداً عريان. هذي الغرفة أيضاً يحرسها سجّانٌ يحمل ساطوراً أسطوريّاً يتلهّى بِسَلْخِ ذراعَي شيْخٍ عاجِز. وأنا المنهوك، المطعون، أجُرّ الخَطْوَ حثيثاً كي ألحَقَ ذاكَ النّائم خوْفاً مِنْ أنْ يَتَعَفَّن. واجَهْتُ السّاطور اللامع كالشّمس، تأمَّلْتُ المَوْتَ السّاكِن حَدّاً كالشَّفْرَة، ضَحِكْتُ بِوَجْهِ المَوْت. بِصدري وحيداً قاوَمْتُ السّاطور. بَدَأَ السجّانُ بِسَلْخِ اللحْمِ عَنِ العَظْم. صارَ الجسَدُ عِظاماً يعلوها الرّأسُ الصّامِد كالنَّسْر". 

يذكر أن طه درويش يعمل مُدرّساً لِمساقات "الكتابة" في قسم الصّحافة والإعلام الرقميّ بِكُليّة الإعلام في جامعة البترا، حصل على درجة الماجستير في الإعلام والاتّصال الجماهيري من جامعة "ليستر" في إنجلترا، سبق أن صدر له كِتاب بعنوان "سيّدة المُدُن"، كما نَشَرَ وًينشر أعماله في عدد من الصّحف والمجّلات مِنْ بينها صحيفة "رأي اليوم" الّتي تصدر في لندن.