2026-06-30 - الثلاثاء
ابو صعيليك يكتب: في آخر يوم لي فيها... هكذا علمتني الجامعة nayrouz باسم محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz *بني مصطفى تفتتح وحدة التدخل المبكر للأطفال في لواء الشوبك* nayrouz دكتور بزبز يكتب : د.العجارمة يرسم خارطةَ الوقاية... والتعليمُ يقودُ معركةَ الوعي ضدَّ المخدرات من قلبِ المدرسة nayrouz وفاء الحفيد.. الدكتور مهند الشوابكة يروي مآثر جده الشيخ محمد عبدالهادي الفارس nayrouz إليكم مباريات اليوم الثلاثاء 30 يونيو في كأس العالم 2026.. المواعيد والقنوات الناقلة nayrouz زلزالا فنزويلا ألحقا أضرارا كلية أو جزئية بأكثر من 58 ألف مبنى nayrouz الحويدي تلتقي لجنة التعليم المهني (BTEC) لمتابعة واقع البرنامج وتعزيز مسيرته في مدارس البادية الشمالية الغربية nayrouz راوول يعود بقوة مع “الليلة” بعد غياب وقرصنة nayrouz الحسين أبن عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه.....أميرنا المحبوب ونبض القلوب nayrouz ياسين بونو.. "ملك" ركلات الترجيح يقود المغرب لمواصلة الحلم في مونديال 2026 nayrouz بمنظومة عمل متكاملة تربية ناعور تقود امتحانات الثانوية بانضباط وجاهزية عالية nayrouz فريق الإنقاذ الأردني ينقذ طفلاً من تحت الردم بعد 6 أيام من وقوع زلزال فنزويلا nayrouz إصابة لاعب المنتخب الوطني لكرة القدم أبو الذهب بتمزق بالفخذ nayrouz طاقم تحكيم أردني بقيادة أدهم المخادمة يدير مواجهة إنجلترا والكونغو الديمقراطية في مونديال 2026 nayrouz الملكية الأردنية توضح حول حادث حافلة طاقم رحلة نيويورك nayrouz تراجع كبير في أسعار الذهب بمصر.. عيار 21 يخسر 130 جنيهًا اليوم nayrouz الخرابشة: ترخيص 3 شركات تطبيقات جديدة وارتفاع عدد الكباتن المرخصين إلى 14.5 ألف nayrouz مدرب كوريا الجنوبية مهدد بالقتل..بعد وداع المونديال nayrouz مصرع 5 وفقدان 15 بانهيار منجم يشم مهجور في بورما nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

ميلاد الرحمة وملح الأرض..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

محمد حسن التل 


أردت أن ابدأ الكتابة بظلال الاحتفال  بميلاد المسيح عيس بن مريم بمقولة الملك الشهيد عبد الله الأول الشهيرة واصفا مسيحيي هذه البلاد بملح الأرض ، لأنهم من جذورها ومن أوائل من سكنوا وعمروا وكانوا ولا زالوا ركنا هاما في بنيانها وليس فقط في الأردن بل في عموم بلاد الشام وبلاد العرب ، وحلقة مهمة في مسيرة بنائها.. وهذه رسالة جاءت من ملك صاحب بصيرة ونظرة عميقة  لتوحيد الأمة بجناحي العروبة  الإسلام  والمسيحية وهو القائد الهاشمي المستند إلى إرثه التاريخي للرسالة المحمدية .

جاء ميلاد المسيح إشارة إلى قدرة الله العظيم في خلق المعجزات عبرة للبشر وكان خلق المسيح رسول المحبة والسلام  ، عيسى بن مريم، نبي الله من كبرى هذه المعجزات، فهو نفحة من روحه العظيمة، ألقاها إلى أطهر النساء  وسيدة نساء الجنة، مريم ابنة عمران، " وإذ قالت الملائكة يا مرم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين "وقال " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منهاسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين " يحيي الموتى ويبرئ الأبرص ويشفي الأعمى بإذن الله،   ويدعو إلى الإيمان والسلام والمحبة بين البشر كما يريد الله تعالى.

ونحن كمسلمين جَعلت عقيدتُنا إيماننا بالمسيح عليه السلام؛ جزءاً أساسياً من ايماننا بمحمد عليه الصلاة والسلام، ومن يكفر بعيسى يكفر بمحمد سلام الله عليهما.

وجدتُ من المناسب في هذا اليوم  يوم الاحتفال عيد ميلاد سيدنا ونبينا عيسى عليه السلام أن أتحدث عن العلاقة التاريخية بين المسلمين والمسيحيين عبر العصور الضاربة جذورها في التاريخ، فهذه العلاقة لم تبدأ بقصة الراهب بحيرى فحسب ؛ بل بدأت عندما بشّر عيسى عليه السلام بقدوم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعثهِ رسولاً للبشرية كافة "ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد".

وبنظرة متفحصة للعلاقة الإسلامية المسيحية يدرك الدارس  أن هذه العلاقات على اختلاف أنواعها متشابكة إلى حد لا يمكن تفكيكها، أو الولوج ألى أساسها، فهي مبنية على الاقتناع التام بمفهوم المصير المشترك والدرب الواحد، وأن المراجعة السريعة لطلائع بدايات الدعوة الإسلامية، تشير إلى نماذج راقية من التعاطف والتعاون ومن الثقة والاحترام، والاعتراف المتبادل بين النصارى والمسلمين، فأول إشارة يذكرها التاريخ للمهمة العظيمة التي كانت تنتظر سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» جاءت من الراهب بحيرى، حيث أكدت حرص المسيحية واهتمامها ورعايتها لصاحب الدعوة، والقصة معروفة للجميع، وهي تفرض على الجميع - مسلمين ونصارى - أن يقفوا عندها طويلا  لأن بطلها رجل نصراني، بل راهب انتهت إليه خلاصة النصرانية، وهو في هذا الموقف، أرسى الوشيجة الأولى، التي قامت عليها العلاقات الوثيقة، التي تأسست على الحب والتعاون بين المسلمين والنصارى، عبر العصور.

كذلك قصة الهجرة إلى الحبشة، وهي الهجرة الأولى في الإسلام، إلى أرض النجاشي، الملك المسيحي، حيث أمر رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، أصحابه بالهجرة إليها قائلا: «لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد»، ووصف الحبشة - وهي أرض مسيحية - بأنها أرض صدق، وهذه إشارة أخرى لقوة الوشائج بين الطرفين، والاحترام المتبادل بين الديانتين، والإشارات في التاريخ كثيرة على قوة العلاقة بين المسلمين والنصارى العرب كأصحاب رسالتين سماويتين وأصحاب مصير  مشترك ويبنون حضارة واحدة، قال تعالى: «لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا». ولم يذكر القرآن الكريم امرأة باسمها وبالنص الصريح، الا السيدة مريم، وهذا تكريم لها وللنصرانية.

على الصعيد الاجتماعي، فكما قلنا، لم يعرف تاريخ الديانات مثل العلاقات الإجتماعية التي قامت بين المسلمين والنصارى، على امتداد العالم الاسلامي. فان ما بين أبناء الحضارة العربية الإسلامية، من مسلمين ومسيحيين على امتداد التاريخ، من التعاون وحسن الجوار والاحترام المتبادل والشراكة الفعلية في البناء الوطني، لا مثيل له، وإن الاحداث الشاذة التي ظهرت في بعض فترات التاريخ بين الطرفين، جاءت نتيجة الانحسار الإيماني لدى بعض المسلمين والنصارى، وكانت نتيجة لتوجيهات وتدخلات أجنبية، لا تريد خيرا بالمسلمين والنصارى على السواء، ولم يكن الغرب الذي أساء إلى النصرانية، ببعيد عن هذا التدبير الظلامي، في محاولات منه لم تنته منذ قرون، وإن اتخذت وجوهاً مختلفة على رأسها، حجة الدفاع عن المسيحيين في الشرق، ولا ينسى منصف للتاريخ، فظاعة الظلم للديانة المسيحية وأهلها، وما حدث في روما نيرون ماهو إلا صورة عن تلك الفظاعات؛ التي مورست في الغرب ضد النصرانية.

لقد تبنى الاستعمار الغربي بأدواته المختلفة وعلى رأسها الصهيونية، إثارة الطائفية في الشرق، وزرع بذور الفتن والخلافات بين المسلمين والنصارى - وما زال - تماشيا مع القاعدة التي تقول: «فَرّقْ تَسُدْ».

إننا كمسلمين نعتبر أي دعوة تحاول أن تنال من الإسلام أو المسيحية، هي دعوة مشبوهة تدين أصحابها، وتؤشر عليهم بالاتهام.

وفي هذا المقام، أذكر قول أمين نخلة، الذي أشار بقوة إلى تلاحم الإسلام والنصرانية، وأكد ما قاله النجاشي أن العقيدتين تخرجان من مشكاة واحدة «في هوى محمد تتلاقى ملتا العرب، ملة القرآن وملة الانجيل فكأنما الإسلام إسلامان؛ إسلام بالدين وإسلام بالقومية». فهل يعي هذا القول من غرّتهم صهيونية الغرب الموغلة بدماء أبناء أمتنا وإهانة مقدساتها، دون تفريق بين مسلم ومسيحي، وهي التي تحاول -الآن- العبث في وحدة أمتنا، بجناحيها المسلمين والنصارى.

اليوم في عيد ميلاد المسيح نقول: لا بد للمسلمين والمسيحيين على الأرض العربية من أن يتماسكوا ويتحدوا أكثر لمواجهة المؤامرات التي تستهدفهم جميعاً ولا تفرق بين أحد منهم.

في عيد ميلاد نبي المحبة  سيدنا المسيح ابن مريم الطاهرة عليهما السلام نهتف:

سلام على الأقصى... سلام على المهد... سلام على القيامة.