2026-02-09 - الإثنين
منحة يابانية لتزويد الخدمات الطبية بأجهزة ومعدات طبية nayrouz إطلاق مشروع بناء القدرات في المهارات الخضراء للتدريب المهني في الأردن nayrouz البرلمان العربي: القرارات الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية جريمة حرب nayrouz المصري تواصل جولاتها التفقدية لمدارس اللواء nayrouz "الاقتصاد الرقمي": توسيع خدمات ترخيص المركبات في مركزي المقابلين والعقبة nayrouz إحالة عطاء تأسيس طبقة إسفلتية لشوارع في إربد بتكلفة 504 آلاف دينار nayrouz لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين الإجراءات الإسرائيلية لتوسيع الاستيطان في الضفة nayrouz الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية وترسيخ الاستيطان nayrouz نادي الفحيص يهزم خورفكان ويعزز صدارته في سلة الشارقة nayrouz محافظ الزرقاء يتفقد مركز حدود العمري ويرعى احتفال عيد الشجرة ....صور nayrouz المومني: مشروع السردية ستوفر مرجعية علمية موحدة وموثقة لتاريخ الأردن nayrouz جلسة توعوية قانونية تستهدف قطاع التعليم الخاص في معان nayrouz ارتفاع مؤشر فوتسي 100 البريطاني ليقترب من مستوى قياسي nayrouz المعايطة: الانفتاح والتشاركية نهج راسخ في عمل المستقلة للانتخاب nayrouz إطلاق مشروع بناء القدرات في المهارات الخضراء للتدريب المهني في الأردن nayrouz تربية البادية الشمالية الغربية تناقش مستجدات مبادرة «لمدرستي أنتمي» nayrouz العامري يكتب السردية الأردنية حين يصبح التاريخ مسؤولية حضارية nayrouz أوقاف البلقاء تحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان nayrouz مصر تدين قرارات الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم في الضفة الغربية nayrouz أمانة عمان ووزارة البيئة تطلقان حملة "طريق نظيف" للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz
وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz

ذكرى المولد النبوي استذكار لفضل الله تعالى علينا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. ضرار مفضي بركات


    الحمدُ لله رب العالمين، وأفضلُ الصلاةِ وأتمُ التسليم على المبعوث رحمةً للعالمين، سيدنا محمد وعلى اله وصحبهِ أجمعين، وعنا معهم جميعاً يا ربّ العالمين.
      يأتي هذا المقال في ذكرى مولد سيد الأنام النبي محمد –صلى الله عيه وسلم-، فمولده حدثٌ عظيم لا توصف عظمته، فهو مولد الخير والنور، ومولد من حمل المنهج الرباني ورسالة الإسلام الخالدة، التي فيها صلاح البشرية، فهو خير من دعا إلى الله سبحانه وتعالى فكانَ خير داع إليه جل وعلا؛ قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا () وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا () وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا). (آيات 45-46-47: الأحزاب). ففي مولده صلى الله عليه وسلم استذكار دائم لفضل الله تعالى علينا.
     ففي صبيحة يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل، اليوم الثاني والعشرون من شهر ابريل سنه 571 للميلاد، ولد الهُدى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشعب بني هاشم في مكة.. وهذه الذكرى لهي وسيلة كبرى؛ لتجديد البيعة والعهد مع رسول الله تعالى، ولما لها من الأثر الجميل والعظيم على نفوس المسلمين؛ لارتباط الزمان بعضه البعض.

     ومنهُ قول الشاعر: ( ولد الهدى فالكائنات ضياء ... وفمُ الزمان تبسم وثناء).
وهذه الذكرى العظيمة لمولد الصادق الأمين، لتشرق الأرضُ بالطلعة والبشرى المُحمدية، ولارتفاع راية الحق عالياً، في كل أرجاء الدنيا، ورحمةً وهداية للعالمين؛ قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ). (107: الأنبياء). وليعم النور والهداية إلى طاعة الله تعالى وتوحيده، إيماناً وعملاً، وعلماً وحكمة ومنطقاً وفطرة سليمة>
       وأما مجريات هذه الذكرى العطرة، يكون احتفالاً وبهجةً وسروراً بمولد خير البرية، خير الرسل والأنبياء، ويكون بذكر الله تعالى وشكره؛ لما أنعمَ به على هذه الأمة بالخيرية ومن ظهور خير الخلق أجمعين في الوجود، وبتذكر أخلاقهِ العظيمة، وسيرتهِ الشريفة، ومعاملتهِ وعبادتهِ تأسياً وتعلماً وتعليماً؛ وليكونَ هذا اليوم يتولاهُ إرشاداً وتوجيهاً خيرُ الدعاة والعلماء؛ لدعوة الناس وإرشادهم إلى كل خير وهداية وصلاح، ومحذرين لهم من البدع والشرور والفتن. استمداداً من سيرة الحبيب محمد -عليه الصلاة والسلام- ومنهج علمي وعملي تطبيقي حيوي؛ لحياة المسلمين، كما أن السيرة النبوية ركنٌ وجزءٌ أساسي من الشريعة وأصول الدين؛ قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا). (21: الأحزاب) 
      كما أنَّ هذه الذكرى العطرة لمولد الهُدىَ النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، تتجلى فيها شدة حرصه صلى عليه وسلم على دعوة الناس وهدايتهم، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، ومن جور الأديان إلى عدل الله تعالى، ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد (الله جل جلاله) بطاعتهِ وتوحيدهِ، وليعمَ الخير ونور الهداية ويتحقق بذلك كل معايير إحقاق الحقوق والالتزام بالواجبات؛ بإقامة العدل وإشاعتهِ بين الأفراد والجماعات؛ نصرةً لكل مظلومٍ ومكلومٍ وضعيف؛ محققاً بذلك للــ(الحقوق الإنسانية) بأبعادها وزواياها المُمتدة والثابتة، بإنصافٍ ومن غير مُحاباةٍ؛ فتحقق الهداية والنور والنجاة من النيران، ماهو الا لتحقق الخيرية لهذه الأمة؛ قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ).(110: آل عمران).. ولتحقق المقصود الموافق لمراد الله تعالى وإرادته من الاستخلاف وعمارة الأرض والكرامة الإنسانية، بالفضل والتقوى وإصلاح ذات البين، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).(13: الحجرات). بل وتقديم العون والخير للمحتاجين، الذي أساسهُ البر والتقوى، صدقاً وإخلاصاً وأمانةً وعدلاً، بعيداً عن الفتن والتخبيب وَإِرْصَاداً؛ للخصومةِ والنزاع، وشق الصف، إثماً وعدواناً؛ قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).(2: المائدة).
     وبالتالي فإننا في هذه الذكرىَ أحوج أن يكون احتفالنا وبهجتنا وسرورنا زيادةً في حُبنا وتعلقنا وتعظيمنا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأن يكون هذا الحب مُقترناً بطاعتهِ والتأسي به -صلى الله عليه وسلم- فهو خير زوجٍ وخيرُ حاكمٍ، وخير قدوة وأسوة لكل فرد ولكل جماعة على مر العصور والأجيال.. قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) آل عمران)
      وحبُ النبي -صلى الله عليه وسلم- من أعظم القربات وأفضل الطاعات، التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانهُ وتعالى كيف لا؟! وقد جعلَ الله سبحانهُ وتعالى محبتهُ مشروطة بمحبة رسولهِ، وطاعته مرتبطة بطاعته، وذكره مقروناً بذكرهِ، وبيعتهِ معقودة ببيعته؛ قال تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80: النساء).. وقال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ). (10: الفتح).. وقال تعالى: ( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ). (64: الأنفال).
    وأخيراً فإنَّ هذه الذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف، هي تعزيز واستذكار دائم لفضل الله تعالى علينا وكرمه ولطفه ورحمته التي وسعت كل شيء، بطاعته وتوحيده، والاعتصام بحبله المتين، وأن نحمده دائماً على ما أنعمهُ علينا من نعمٍ كثيرة، وأعظمها أن هدانا للإسلام وجعلنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام الشافع والمشفع، فهو خير من عبد الله وأطاعهُ، وخيرُ من دعا الى الله تعالى بطاعته والاعتصام بحبله، إيماناً وعملاً وتوكلاً عليه؛ قال تعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103: آل عمران).
المراجع:
- كتاب روضة الأنوار في سيرة النبي المختار، للشيخ صفي الرحمن المباركفوري، وزارة الشؤون والأوقاف الإسلامية والدعوة والإرشاد، الرياض السعودية، ط1، 1424ه، ص9.
- مجلة هدي الإسلام، تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المملكة الأردنية الهاشمية، م48، 2004م.

د. ضرار مفضي بركات/ يعمل لدى وزارة التربية والتعليم/ محاضر غير متفرغ/ ج. جدارا، وعضو الاتحاد الأكاديميين والعلماء العرب/ وعضو في رابطة الأدباء والمثقفين العرب/ المملكة الأردنية الهاشمية
Drarbrkat03@gmail.com