2026-09-24 - الخميس
وصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام الخطوط الجوية التركية تبرم صفقة لشراء 150 طائرة من «بوينغ» واشنطن وبكين تتفقان على تمديد الهدنة التجارية لشهرين انفجارات قوية تهز كييف وسط تحذير من هجوم صاروخي روسي مايكروسوفت تعتزم استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في دول خليجية حتى 2030 تراجع المديونية غير المالية في البرتغال إلى 887.6 مليار يورو وزير العدل السوري يبحث مع السفير السعودي تعزيز التعاون القضائي والقانوني الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية وإجراءات الضم باطلة تخريج دورة أساسيات التدقيق الداخلي في معهد التدريب المالي العسكري مبابي يمازح رونالدو بشأن استمراره دولياً: فرنسا لن تسمح لي بذلك أبداً بيان وتأييد وولاء من رئيس وأعضاء تجمع البادية الوسطى للمتقاعدين العسكريين المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم وزير الشباب يتابع تنفيذ البرامج التدريبية بالمراكز الشبابية في الكرك ولواء البترا. رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة بيان صادر عن فريق قيادتنا هاشمية هويتنا أردنية من ذاكرة الزمن الجميل.. الشريف زيد بن شاكر في الفرقة المدرعة الرابعة الشاهين : الوثيقة الهاشمية في الأمم المتحدة.. خطاب ملكي يضع قضايا الأردن والمنطقة أمام العالم الشيخ عقيل البنيان أبو محمد: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة تاريخي ويجسد الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية القنصل البجالي وقراءة بين السطور في خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة جمال ممدوح أبو جنيب الفايز: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثبات الموقف الأردني وحكمة القيادة الهاشمية
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

بنخوة النشامى "أرديي ملكاوي" ينقذ مواطناً أمريكاً من الموت في ولاية واشنطن / صور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



• بقلم: المستشار محمد الملكاوي

           بدون تردد قفز الأردني محمد ماجد خالد الملكاوي من سيارته لإنقاذ حياة مواطنٍ أمريكي في ولاية واشنطن، عندما كانت سيارته تحترق، وكادت حياته أن تنتهي احتراقاً، بعدما عجز عن إخراج نفسه من سيارته، ولكن وبحمد الله تمكّن "الأردني الملكاوي محمد" بعد معاناة شديدة من إخراج الأمريكي من السيارة قبل أن تلتهما النيران بالكامل.
           ويا ترى ... كم مواطن أمريكي أو غير أمريكي كان مستعداً في تلك اللحظة المُرعبة أن يُخاطر ويُغامر بحياته لإنقاذ حياة إنسان لا يعرفه، وتكاد النيران أن تلتهم أجزاء كثيرة من سيارته!!!؟؟؟ لن أُنكر بأن هول اللحظة كان رهيباً على الكثيرين، ولم يجد البعض إلا تصوير مشهد احتراق السيارة بطريقة تلفزيون الواقع الأمريكي (American Reality TV)، في حين تصدى هذا الشاب الأردني الملكاوي بطريقة "الواقع الأردني" بـــ "Jordanian Reality Life"، وفضّل أن يكون أمام الكاميرا لا من خلفها، لإنقاذ حياة إنسان قبل أن يموت في سيارته التي كانت تحترق.
           وبصفتي رئيساً لوِحدِة ثقافة السلام في الشرق الأوسط، أّدرك في قرارة نفسي بأن هذا النشمي الأردني الملكاوي قد أنقذ هذا المواطن الأمريكي بغض النظر عن ديانته (مسيحياً أو يهودياً أو مسلماً)، أو معتقداته (سواء كان ملحداً أو بوذياً أو سيخياً)، أو شكله أو لونه (سواءً كان حنطياً أو أسوداً، أو أبيضاً) أو جنسه (سواء كان ذكراً أو أنثى)، أو مهاجر شرعياً أو غير شرعي، أو لاجئا وصل إلى الولايات المتحدة لينشد فيها الأمن والأمان والاستقرار، الذي لم يجده في بلده، أو غير ذلك، لأن الهدف الرئيسي لهذا الأردني الملكاوي كان موجهاً فقط نحو إنقاذ حياة إنسان. لأن الإنسانية التي تعلّمها من عقيدته الإسلامية، وعروبته، في أسرته وعائلته ووطنه وأمته، هي أن الله عز وجل "قد كرّم الإنسان" بشكل مطلق، وأن "الإنسان هو أغلى ما نملك" في هذا الوجود.
           لهذا فإن رسالتي الموجهة إلى الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن، وإلى لمرشحة للرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي المحامية كامالا ديفي هاريس، وإلى المرشح للرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري رجل الأعمال دونالد جون ترامب، وإلى الكونغرس ومجلس النواب الأمريكي، وإلى كل "لوبيات" الضغط في الولايات المتحدة، ولكل إنساني أمريكي، بأن الأردني (محمد ماجد خالد الملكاوي)، ابن الـ (32) عاماً، والذي يقيم في بلدة "توكوما" بولاية واشنطن، هو (رمز سلام أردني) يعيش على الأرض الأمريكية، وهو يمثل الكثير من الشباب الأردنيين المستعدين أن يضحوا بأنفسهم لإنقاذ حياة إنسان لا يعرفونه، لأن قيمة الحياة في الأردن هي الأثمن والأغلى والأنفس، وأنه مغروسة في "جينات" الأردنيين" ومع كل كروموسوماتهم، وفي كل قطرة من دمائهم، بأن إنقاذ الآخرين هي "فرض عين" على كل أردني، داخل الوطن وخارجه.
           وأقول أيضاً بلسان هذا الشاب الأردني "محمد ماجد خالد الملكاوي" بأنه قد ذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو يحمل معه ذاكرة وذكريات مليئة بملايين "الجيجا بايت" عن بلدات ملكا والمنصورة وأم قيس والمخيبة، والكفارات وقرى لواء بني كِنانة، الآمنة والمطمئنة والمُسالمة، رغم أنها تقع قرب دول ومناطق مجاورة ملتهبة (سوريا، وجنوب لبنان، وشمال فلسطين، وعلى مقربة من بحيرة طبريا)، وهذه المنطقة غير بعيدة أفقياً عن الحدود العِراقية غير الآمنة وغير المُستقرة، وهي المنطقة من إربد التي لا تختلف عن جبال وأودية ومناطق البلقاء ومادبا والكرك والبتراء ووادي رم ومعان والجفر، وأم الجمال وأم الرصاص ومكاور والموقر، والبوادي الشمالية والجنوبية والوسطى وغيرها من المناطق الأردنية الأمينة والآمنة ... لهذا يدرك هذا الأردني محمد الملكاوي الذي ذهب من الشرق الأوسط إلى ولاية واشنطن في أقصى الولايات المتحدة الأمريكية، كغيره من الأردنيين، بأن إنسانية الإنسان هي الأسمى في كل فضاءات الكرة الأردنية، وفي ذات الوقت فإن شعب الولايات المتحدة الأمريكية هو شعب صديق للأردن والأردنيين.
           وهذه فرصة أقولها أيضاً إلى السفيرة الأمريكية في الأردن السيدة "يائل لمبرت" التي تتحدث اللغة العربية بلكنة أمريكية محببة إلى آذاننا وقلوبنا، بأن الطاقة الإيجابية والكلمات العربية الركيكة التي تدغدغ آذاننا بحلاوتها، هي نفس الطاقة الإيجابية التي يحملها معه كل أردني يحب وطنه ويسافر إلى مختلف بقاع العالم، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية ويتحدث اللغة الإنجليزية بلكنة "أردنية ملكاوية" ركيكة، وهي ذات الطاقة الإيجانبية التي حملها معه أيضاً الأردني محمد ماجد خالد الملكاوي إلى الولايات المتحدة، لأن الأردنيين المغتربين هم سفراء للوطن حول العالم، بما فيها الولايات المتحدة.
           وقبل أن أختتم مقالتي أود القول بأن الإعلام الأمريكي لم يقصر في الإشارة إلى ما قام به الأردني محمد الملكاوي من عمل بطولي إنساني إلى المجتمع الأمريكي، لكن الإعلام الدولي قصّر كثيراً في إبراز هذا الحدث، لأنه إعلام يبحث عن التفجيرات والمفرقعات أكثر مما يبحث عن إنقاذ حياة البشر.
           وفي الختام، يحضرني سؤال، حيث لو سألنا عن عدد الملكاوية باسم "محمد" لكانت الإجابة بالآلاف. ولو سألنا نفس السؤال عن عدد الأردنيين باسم "محمد" لقيل لنا بأنهم بالملايين بمن فيهم الدكتور "محمد يوسف القسوس" طبيب الأسنان المشهور في الزرقاء، الذي سبق وترشح للانتخابات النيابية عن المقعد المسيحي في محافظة الزرقاء قبل عدة دورات، لإيماننا وقناعتنا بأن الإسلام يأمرنا أن نحافظ على الحياة، وأن نُقدم أيضاً أبهى صورة عن وسطية واعتدال وتسامح الإسلام، فقد ولدنا بالفِطرة نحب الإنسانية والبشرية ونحافظ عليها، وفي المقابل نرفض الظلم والاحتلال والتعسف، مثلما نرفض كذلك الإرهاب والتطرّف والغلو. فشكراً لأردني مكاويٍ قدم درساً عالمياً لإنقاذ حياة إنسان دون أن يعرف اسمه وديانته.