2026-06-24 - الأربعاء
جرش ..إصابة شخص إثر سقوط آلية إنشائية عليه أثناء أعمال صيانة nayrouz خلف كل فعالية وطنية ناجحة.. رجال يعملون بصمت من أجل الوطن nayrouz "بدي ولادي يشوفوا الأردن" كلمة هزّت العالم وأعادت تعريف معنى الوطن nayrouz النعيمي: توثيق بطولات الأجداد واجب وطني يحفظ ذاكرة الوطن nayrouz رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية...صور فيديو nayrouz حنين لم يغب 25 عاماً.. واستجابة ملكية أعادت الطريق إلى الأردن nayrouz القضاة: مصنع "لاريس" خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارع الأردني وتقليل الاعتماد على الاستيراد nayrouz تخريج دورة دبلوم العلوم العسكرية للجامعيين رقم (15) في قطر...صور nayrouz حداد : الاردن نموذجا في التآخي الديني والقيادة الهاشمية أساس ترسيخ السلام nayrouz تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة "أهلاً بالأردن" nayrouz رونالدو وميسي يتقاسمان رقماً تاريخياً فريداً في كأس العالم 2026 nayrouz مورينيو: لا ضغينة تجاه برشلونة رغم ذكريات الماضي nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الفايز..صور nayrouz اتحاد ألعاب القوى يشارك في البطولة العربية بمصر nayrouz وزير الأشغال يتفقد سير العمل في عدد من المشاريع الحيوية بمحافظة الكرك nayrouz مديرية شباب إربد تنفذ أنشطة توعوية وتدريبية متنوعة في عدد من المراكز الشبابية ضمن برامج وزارة الشباب nayrouz "حدادين" يستقبل وفداً هندياً برئاسة نائب مستشار الأمن القومي nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة الشاب الدماسي إثر حادثة المدرج الروماني وينقل تمنياتهما بالشفاء للمصاب طريش...صور nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz المقدم الركن خالد النصيرات ينال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من الكويت nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz

تأجيج العنصرية في بريطانيا من يقف وراءها وما موقف حكومة ستارمر منها..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب :بكر السباتين

شهدت بريطانيا مؤخراً احتجاجات ومظاهرات عارمة أدت إلى طرح الأسئلة الكبرى حول الفتن العرقية وقضية المهاجرين غير الشرعيين وتأثير ذلك على النسيج الاجتماعي في المملكة المتحدة؛ ليشحذ اليمين أدواته ممعناَ في تقطيع اللوحة الفسيفسائية المستقرة دون هوادة.
ترى من أشعل الفتيل؟ ومن هي الجهة التي ما لبثت تصب الزيت على النار؟ وما علاقة إلغاء قانون الترحيل إلى رواندا الذي أقره مجلس العموم البريطاني كمقترح تقدمت به حكومة المحافظين السابقة؟ 
تعود القصة إلى حادثتين متعاقبتين سجلتهما عدسات التصوير وانتشرتا عبر الفضاء الرقمي كالنار في الهشيم.. وهما:
أولاً:- حادثة الاعتداء على شابين في مطار مانشستر، حيث أوقفت الشرطة البريطانية ضابطاً عن العمل بعد ساعات من انتشار مقطع فيديو على الإنترنت لاعتدائه على شابيْن مسلميْن في مطار مانشستر يوم الأحد الموافق 25 يوليو 2024.
وأظهر مقطع الفيديو الفوضى التي عمت أرجاء المطار نتيجة الضرب الوحشي الذي تعرض له الشقيقان من قبل رجل شرطة إنجليزي أمام والدتهما التي بدأت بالصراخ في محاولة منها للدفاع عنهما.
وقد تظاهر مئات الأشخاص ليلاً أمام مقر شرطة مدينة روتشديل -ذات الأغلبية السكانية المسلمة- قرب مانشستر- بعد انتشار فيديو الاعتداء. وقالت الشرطة إن المظاهرة مرت دون وقوع أي حوادث.
وأوشكت دائرة الاحتجاجات تتقاقم وتتسع لولا ظهور نتائج التحقيقات التي طالبت بها وزيرة الداخلية البريطانية ديانا جونسون عبر منصة أكس، وقيام الشرطة بنشر الجزء الأول المحذوف من الفيديو الذي تداوله النشطاء منقوصاً، حيث ظهر الشابان وهما يعتديان بالضرب على رجل الشرطة أثناء رفضهما لأوامر تفتيشهما، فحصلت مشادة بين الطرفين انتهت إلى شجار عنيف.
وقد سجلت كميرات المراقبة المنتشرة في المطار تفاصيل الموقف؛ لكن النشطاء كانوا قد نشروا المقطع الذي يظهر -فقط- ردة فعل الشرطي حيث ظهر وهو يعتدي بالضرب على الشابيْن المسلمين، وبعد نشر التوضيحات تفهم المحتجون الملابسات، وتوقفوا عن التظاهر.
لكن ما عَلِقَ في العقل اليميني المتطرف في المملكة المتحدة، هو مَشْهَدَيْ اعتداء الشابين على الشرطي، إلى جانب خروج مظاهرات احتجاجية للمسلمين عقبها؛ فازداد الاحتقان الطائفي ضد الجالية الإسلامية.
وقد تحرك الغضبَ اليمينيّ باتجاه التصعيد الأعمى إزاء إلغاء "قانون ترحيل المهاجرين غير الشرعيين".
لتأتي عقب كل ذلك الجريمة التي فجرت الموقف على نحو كارثي.
وعن هذا القانون، فقد نشرت صحيفة تلغراف، بداية شهر يونيو الماضي، نقلاً عن مصادر في حزب العمال، أن رئيس الوزراء البريطاني المنتخب مؤخراً، كير ستارمر صرّح في أول يوم له في العمل، بأنه أوقف خطة ترحيل تقضي بإرسال المهاجرين، الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني إلى رواندا.
وهو القانون الذي شرّعه مجلس العموم في أبريل الماضي بانتظار تحوله إلى قانون ملزم.. وقد تقدمت به حكومة المحافظين لحل مشكلة المهاجرين غير الشرعيين شكلياً، ولكنه ضمنياً جاء لكسب أصوات اليمين البريطاني لصالح المحافظين في الانتخابات التي خسرها.
ثانياً:- جريمة ساوثبورت العنصرية.. والتي حدثت نهاية الشهر الماضي عقب إعلان الشرطة البريطانية حملة اعتقالات واسعة استهدفت أنصار اليمين المتطرف، وإصابة ثلاثة من عناصرها، خلال أعمال شغب دارت مساء الجمعة الموافق 26 يوليو 2024 في ساندرلاند (شمال شرق إنجلترا)، بعد مقتل ثلاثة فتيات طعناً بسكين يوم الاثنين الموافق 22 يوليو، على يد فتًى أسود يبلغ من العمر 17 عاما.
حدث ذلك خلال حفل راقص في مدينة ساوثبورت الساحلية التي عادةً تتمتع بالهدوء.
وأصابت تلك الجريمة البلاد بأسرها بالصدمة.. رغم نفي السلطات البريطانية ما اشيع في أن الجاني من اللاجئين المسلمين، مؤكدة وفق الوثائق الرسمية بأنه مسيحي من مواليد مدينة "كارديف" عاصمة ويلز. 
ورغم ذلك فإن الحادثة المروعة تم استغلالها من قبل اليمين البريطاني واللوبي الصهيوني الذي كان له دور فاعل في تزييف الحقائق وتأجيج الموقف من خلال صب الزيت على النار، من خلال إعلامه المتنفذ القوي.
وكان على رأسه قناة (talk TV) التي خصصت جلّ وقتها لتغطية تداعيات هذه الجريمة النكراء ونسبها لمهاجر من أصول إسلامية -خلافاً للنفي الرسمي-.
لا بل وذهب هذا الإعلام إلى أكثر من ذلك، من خلال التحريض على الجالية الإسلامية، كونها تساهم في رفد المسيرات الضخمة التي تجوب شوارع لندن وبعض المدن الأخرى بالزخم البشري، ضد حرب الإبادة على غزة.
وعادة ما كانت تحمل هذه المسيرات السلمية- المنضبطة ضمن القانون البريطاني- شعاراتٍ سلمية تطالب الحكومة البريطانية ببذل أقصى ما تستطيع لإيقاف الحرب على غزة ومنع تزويد جيش الاحتلال بالسلاح. 
ويمتلك هذه القناة اليهودي روبرت موردوخ صاحب (MBC)، والمقرب من الموساد؛ ومؤسس"NDS" التابع لمعهد وايزمان الإسرائيلي.
ونجم عن التحريض اليميني الممنهج ضد المهاجرين والجالية الإسلامية، اندلاع أعمال عنف في ساوثبورت ولندن ومدينة هارتلبول في شمال شرق البلاد ومناطق أخرى، تسببت بهجمات ضد المسلمين والمهاجرين غير الشرعيين.
وأظهرت مشاهد نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مئات الأشخاص وهم يرتكبون في وسط مدينة ساندرلاند أعمال شغب تخللها إحراق سيارة واحدة على الأقل، وتحطيم نوافذ بعض أماكن إقامة المهاجرين.
وتجمع المئات من المحتجين خارج مسجد جمعية ساوثبورت الإسلامية وقاموا بترهيب المصلين والاشتباك معهم في عمليات منظمة أدت إلى تحطيم بعض نوافذ المسجد.
وألقى عشرات الرجال الملثمين أواني النباتات والطوب وسلال المهملات الفارغة على شرطة مكافحة الشغب ما أدّى إلى إصابة ثلاثة منهم ، قبل أن يشعلوا النار في شاحنة للشرطة. 
وعقب هذه الأحداث المريرة، توعدت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر على منصة إكس مثيري الشغب بأنهم "سيدفعون ثمن عنفهم وسلوكهم البلطجي".
ولكن اليمين المتطرف، وإعلامه العنصري، واللوبي الصهيوني الذي جيّرَ كلَّ طاقاتِهِ لتأزيم الموقف اليميني، اتهم الشرطَةَ بازدواجية المكاييل، فهي من جهة تتعامل مع احتجاجات اليمين المنتطرف العدوانيّ بعنف شديد، وذلك خلافَ تعاملِها مع المظاهرات السلمية التي تدافع عن الجالية المسلمة والمهاجرين غير الشرعيين أو تناصر غزة.
وواقع الحال أن حكومة ستارمر العمالية الراهنة تعاملت مع الاحتجاجات اليمينية بشدة كونها تجاوزت كلّ الحدود، ومن جرّاء ذلك تم اعتقال المئات من مثيري الشغب، والتصدي إعلامياً للصحف اليمينية المُحَرِّضَةِ على العنفِ العنصريّ، أو التي يقودها اللوبي الصهيوني، كون الحكومة هي الضامنة للديمقراطية.
لا بل تمسكت هذه الحكومة بموقفها الرافض لقانون ترحيل المهاجرين إلى رواند لعدم إنسانيته.
وخلاصة القول أن الصراع ما يزال متفاقماً بوجود من يصب الزيت على النار.. فهل تنجح الحكومة العمالية في وضع النقاط على الحروف للخروج بمعادلة سياسية آمنة تضمن حياةً أكثر استقراراً للبريطانيين دون الرضوخ للأجندة اليمينية المتطرفة ومن يدعمها.
8 أوغسطس 2024