2026-02-09 - الإثنين
مدارس الجامعة تنظم الملتقى الطلابي شبه الإقليمي الخامس حول أهداف التنمية المستدامة 2030 nayrouz العيسوي خلال لقائه فعاليات عشائرية...صور nayrouz جامعة الزرقاء تستقبل وفدًا من المجلس الأعلى الفرنسي لتقييم البحث والتعليم العالي nayrouz جامعة الزرقاء تشارك في تحكيم مشاريع تخرّج هندسة العمارة في جامعة العلوم التطبيقية nayrouz جامعة الزرقاء تشارك في بطولة "القائد" للجامعات الأردنية بالعقبة nayrouz ‏رسالة ولاء وعرفان من اللواء المتقاعد مخلد أبو زيد لسمو ولي العهد بعد زيارته سحاب‏ nayrouz أرسنال… قوة جماعية لا تعتمد على نجم nayrouz مكينيز يسعى لتعزيز تقدمه في كأس العالم لفئة الدراجات النارية "فيم" عبر "باها الأردن" nayrouz ‏وفاة ناصر أحمد علي الجربان الكعابنة (أبو أحمد)‏ nayrouz "الحسين إربد" يلتقي نظيره الاستقلال الايراني بدوري أبطال آسيا غدا nayrouz مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز nayrouz بني مصطفى: الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية تم تحديدها بالاعتماد على نظام محوسب nayrouz بلدية الهاشمية ومركز زها الثقافي ينظمان نشاطا تطوعيا nayrouz الملك يزور غرفة تجارة عمان nayrouz الحويدي تزور مدرسة الحسن بن الهيثم الثانوية للبنين nayrouz جمعية "إنتاج" تطلق هويتها البصرية الجديدة nayrouz إغلاق محطة ترخيص العقبة المسائية ونقل خدماتها لمركز الخدمات الحكومي nayrouz فريق «فكرة أمل» التطوعي يشارك في وقف «ثريد» nayrouz الأردن و7 دول: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية تسرع محاولات الضم والتهجير nayrouz الشيخ نواف سلامة الزبن يهنئ الدكتور محمود الشوابكة بترقيته إلى رتبة أستاذ في القانون التجاري nayrouz
المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz

تأجيج العنصرية في بريطانيا من يقف وراءها وما موقف حكومة ستارمر منها..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب :بكر السباتين

شهدت بريطانيا مؤخراً احتجاجات ومظاهرات عارمة أدت إلى طرح الأسئلة الكبرى حول الفتن العرقية وقضية المهاجرين غير الشرعيين وتأثير ذلك على النسيج الاجتماعي في المملكة المتحدة؛ ليشحذ اليمين أدواته ممعناَ في تقطيع اللوحة الفسيفسائية المستقرة دون هوادة.
ترى من أشعل الفتيل؟ ومن هي الجهة التي ما لبثت تصب الزيت على النار؟ وما علاقة إلغاء قانون الترحيل إلى رواندا الذي أقره مجلس العموم البريطاني كمقترح تقدمت به حكومة المحافظين السابقة؟ 
تعود القصة إلى حادثتين متعاقبتين سجلتهما عدسات التصوير وانتشرتا عبر الفضاء الرقمي كالنار في الهشيم.. وهما:
أولاً:- حادثة الاعتداء على شابين في مطار مانشستر، حيث أوقفت الشرطة البريطانية ضابطاً عن العمل بعد ساعات من انتشار مقطع فيديو على الإنترنت لاعتدائه على شابيْن مسلميْن في مطار مانشستر يوم الأحد الموافق 25 يوليو 2024.
وأظهر مقطع الفيديو الفوضى التي عمت أرجاء المطار نتيجة الضرب الوحشي الذي تعرض له الشقيقان من قبل رجل شرطة إنجليزي أمام والدتهما التي بدأت بالصراخ في محاولة منها للدفاع عنهما.
وقد تظاهر مئات الأشخاص ليلاً أمام مقر شرطة مدينة روتشديل -ذات الأغلبية السكانية المسلمة- قرب مانشستر- بعد انتشار فيديو الاعتداء. وقالت الشرطة إن المظاهرة مرت دون وقوع أي حوادث.
وأوشكت دائرة الاحتجاجات تتقاقم وتتسع لولا ظهور نتائج التحقيقات التي طالبت بها وزيرة الداخلية البريطانية ديانا جونسون عبر منصة أكس، وقيام الشرطة بنشر الجزء الأول المحذوف من الفيديو الذي تداوله النشطاء منقوصاً، حيث ظهر الشابان وهما يعتديان بالضرب على رجل الشرطة أثناء رفضهما لأوامر تفتيشهما، فحصلت مشادة بين الطرفين انتهت إلى شجار عنيف.
وقد سجلت كميرات المراقبة المنتشرة في المطار تفاصيل الموقف؛ لكن النشطاء كانوا قد نشروا المقطع الذي يظهر -فقط- ردة فعل الشرطي حيث ظهر وهو يعتدي بالضرب على الشابيْن المسلمين، وبعد نشر التوضيحات تفهم المحتجون الملابسات، وتوقفوا عن التظاهر.
لكن ما عَلِقَ في العقل اليميني المتطرف في المملكة المتحدة، هو مَشْهَدَيْ اعتداء الشابين على الشرطي، إلى جانب خروج مظاهرات احتجاجية للمسلمين عقبها؛ فازداد الاحتقان الطائفي ضد الجالية الإسلامية.
وقد تحرك الغضبَ اليمينيّ باتجاه التصعيد الأعمى إزاء إلغاء "قانون ترحيل المهاجرين غير الشرعيين".
لتأتي عقب كل ذلك الجريمة التي فجرت الموقف على نحو كارثي.
وعن هذا القانون، فقد نشرت صحيفة تلغراف، بداية شهر يونيو الماضي، نقلاً عن مصادر في حزب العمال، أن رئيس الوزراء البريطاني المنتخب مؤخراً، كير ستارمر صرّح في أول يوم له في العمل، بأنه أوقف خطة ترحيل تقضي بإرسال المهاجرين، الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني إلى رواندا.
وهو القانون الذي شرّعه مجلس العموم في أبريل الماضي بانتظار تحوله إلى قانون ملزم.. وقد تقدمت به حكومة المحافظين لحل مشكلة المهاجرين غير الشرعيين شكلياً، ولكنه ضمنياً جاء لكسب أصوات اليمين البريطاني لصالح المحافظين في الانتخابات التي خسرها.
ثانياً:- جريمة ساوثبورت العنصرية.. والتي حدثت نهاية الشهر الماضي عقب إعلان الشرطة البريطانية حملة اعتقالات واسعة استهدفت أنصار اليمين المتطرف، وإصابة ثلاثة من عناصرها، خلال أعمال شغب دارت مساء الجمعة الموافق 26 يوليو 2024 في ساندرلاند (شمال شرق إنجلترا)، بعد مقتل ثلاثة فتيات طعناً بسكين يوم الاثنين الموافق 22 يوليو، على يد فتًى أسود يبلغ من العمر 17 عاما.
حدث ذلك خلال حفل راقص في مدينة ساوثبورت الساحلية التي عادةً تتمتع بالهدوء.
وأصابت تلك الجريمة البلاد بأسرها بالصدمة.. رغم نفي السلطات البريطانية ما اشيع في أن الجاني من اللاجئين المسلمين، مؤكدة وفق الوثائق الرسمية بأنه مسيحي من مواليد مدينة "كارديف" عاصمة ويلز. 
ورغم ذلك فإن الحادثة المروعة تم استغلالها من قبل اليمين البريطاني واللوبي الصهيوني الذي كان له دور فاعل في تزييف الحقائق وتأجيج الموقف من خلال صب الزيت على النار، من خلال إعلامه المتنفذ القوي.
وكان على رأسه قناة (talk TV) التي خصصت جلّ وقتها لتغطية تداعيات هذه الجريمة النكراء ونسبها لمهاجر من أصول إسلامية -خلافاً للنفي الرسمي-.
لا بل وذهب هذا الإعلام إلى أكثر من ذلك، من خلال التحريض على الجالية الإسلامية، كونها تساهم في رفد المسيرات الضخمة التي تجوب شوارع لندن وبعض المدن الأخرى بالزخم البشري، ضد حرب الإبادة على غزة.
وعادة ما كانت تحمل هذه المسيرات السلمية- المنضبطة ضمن القانون البريطاني- شعاراتٍ سلمية تطالب الحكومة البريطانية ببذل أقصى ما تستطيع لإيقاف الحرب على غزة ومنع تزويد جيش الاحتلال بالسلاح. 
ويمتلك هذه القناة اليهودي روبرت موردوخ صاحب (MBC)، والمقرب من الموساد؛ ومؤسس"NDS" التابع لمعهد وايزمان الإسرائيلي.
ونجم عن التحريض اليميني الممنهج ضد المهاجرين والجالية الإسلامية، اندلاع أعمال عنف في ساوثبورت ولندن ومدينة هارتلبول في شمال شرق البلاد ومناطق أخرى، تسببت بهجمات ضد المسلمين والمهاجرين غير الشرعيين.
وأظهرت مشاهد نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مئات الأشخاص وهم يرتكبون في وسط مدينة ساندرلاند أعمال شغب تخللها إحراق سيارة واحدة على الأقل، وتحطيم نوافذ بعض أماكن إقامة المهاجرين.
وتجمع المئات من المحتجين خارج مسجد جمعية ساوثبورت الإسلامية وقاموا بترهيب المصلين والاشتباك معهم في عمليات منظمة أدت إلى تحطيم بعض نوافذ المسجد.
وألقى عشرات الرجال الملثمين أواني النباتات والطوب وسلال المهملات الفارغة على شرطة مكافحة الشغب ما أدّى إلى إصابة ثلاثة منهم ، قبل أن يشعلوا النار في شاحنة للشرطة. 
وعقب هذه الأحداث المريرة، توعدت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر على منصة إكس مثيري الشغب بأنهم "سيدفعون ثمن عنفهم وسلوكهم البلطجي".
ولكن اليمين المتطرف، وإعلامه العنصري، واللوبي الصهيوني الذي جيّرَ كلَّ طاقاتِهِ لتأزيم الموقف اليميني، اتهم الشرطَةَ بازدواجية المكاييل، فهي من جهة تتعامل مع احتجاجات اليمين المنتطرف العدوانيّ بعنف شديد، وذلك خلافَ تعاملِها مع المظاهرات السلمية التي تدافع عن الجالية المسلمة والمهاجرين غير الشرعيين أو تناصر غزة.
وواقع الحال أن حكومة ستارمر العمالية الراهنة تعاملت مع الاحتجاجات اليمينية بشدة كونها تجاوزت كلّ الحدود، ومن جرّاء ذلك تم اعتقال المئات من مثيري الشغب، والتصدي إعلامياً للصحف اليمينية المُحَرِّضَةِ على العنفِ العنصريّ، أو التي يقودها اللوبي الصهيوني، كون الحكومة هي الضامنة للديمقراطية.
لا بل تمسكت هذه الحكومة بموقفها الرافض لقانون ترحيل المهاجرين إلى رواند لعدم إنسانيته.
وخلاصة القول أن الصراع ما يزال متفاقماً بوجود من يصب الزيت على النار.. فهل تنجح الحكومة العمالية في وضع النقاط على الحروف للخروج بمعادلة سياسية آمنة تضمن حياةً أكثر استقراراً للبريطانيين دون الرضوخ للأجندة اليمينية المتطرفة ومن يدعمها.
8 أوغسطس 2024