2026-09-25 - الجمعة
إيناس عز الدين تخطف الأنظار بإطلالة موف أنيقة في بيت الأزياء السعودي بجدة الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف...صور «صقور الشمال».. نجاح شبابي ورياضي يزين انطلاقة ماراثون نادي العربي الأول الخطاطبه يكتب "سيهزم الجمع -خطاب جلالة الملك" الغذاء والدواء تحبط إدخال 70 حقنة وأكثر من 100 قرص من الهرمونات عبر جمرك جابر محمود كمال رضوان يطالب وزير التعليم بإعادة النظر في طرق الدراسة اليونيسف: أكثر من 2.2 مليون طفل في اليمن مهددون بسوء التغذية الحاد خلال 2026 اجتماع أردني سوري موسع في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية جاهة عشائرية من الفايز إلى ديوان الشيخ هايل سعود ذياب الفايز لطلب يد ابنته للشاب عبدالرحمن أحمد راجح الفايز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الزعبي صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها مطار النجف في العراق يعلق جميع الرحلات الجوية من إيران وإليها الكرملين: اجتماع ثلاثي بين روسيا وأوكرانيا وأميركا قد يعقد قريبا حين يصبح الانتباه موقفًا.. قراءة في خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الأمم المتحدة وفد برلماني أوروبي: الأردن شريك رئيسي ودوره مهم في استقرار المنطقة وصول بعثة منتخب الكراتيه بعد حصد 3 ميداليات في دورة الألعاب الآسيوية وزير الثقافة السوري عن الاردن :لسنا ضيوفا نحن اهل مكاني ارض المكارم كلها اوطاني انطلاق منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة الكرك سفير الاتحاد الأوروبي: 200 رئيس تنفيذي أكدوا مشاركتهم في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي الفاعوري تكتب التوازن النفسي في عالم سريع الخطى
كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال

تأجيج العنصرية في بريطانيا من يقف وراءها وما موقف حكومة ستارمر منها..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب :بكر السباتين

شهدت بريطانيا مؤخراً احتجاجات ومظاهرات عارمة أدت إلى طرح الأسئلة الكبرى حول الفتن العرقية وقضية المهاجرين غير الشرعيين وتأثير ذلك على النسيج الاجتماعي في المملكة المتحدة؛ ليشحذ اليمين أدواته ممعناَ في تقطيع اللوحة الفسيفسائية المستقرة دون هوادة.
ترى من أشعل الفتيل؟ ومن هي الجهة التي ما لبثت تصب الزيت على النار؟ وما علاقة إلغاء قانون الترحيل إلى رواندا الذي أقره مجلس العموم البريطاني كمقترح تقدمت به حكومة المحافظين السابقة؟ 
تعود القصة إلى حادثتين متعاقبتين سجلتهما عدسات التصوير وانتشرتا عبر الفضاء الرقمي كالنار في الهشيم.. وهما:
أولاً:- حادثة الاعتداء على شابين في مطار مانشستر، حيث أوقفت الشرطة البريطانية ضابطاً عن العمل بعد ساعات من انتشار مقطع فيديو على الإنترنت لاعتدائه على شابيْن مسلميْن في مطار مانشستر يوم الأحد الموافق 25 يوليو 2024.
وأظهر مقطع الفيديو الفوضى التي عمت أرجاء المطار نتيجة الضرب الوحشي الذي تعرض له الشقيقان من قبل رجل شرطة إنجليزي أمام والدتهما التي بدأت بالصراخ في محاولة منها للدفاع عنهما.
وقد تظاهر مئات الأشخاص ليلاً أمام مقر شرطة مدينة روتشديل -ذات الأغلبية السكانية المسلمة- قرب مانشستر- بعد انتشار فيديو الاعتداء. وقالت الشرطة إن المظاهرة مرت دون وقوع أي حوادث.
وأوشكت دائرة الاحتجاجات تتقاقم وتتسع لولا ظهور نتائج التحقيقات التي طالبت بها وزيرة الداخلية البريطانية ديانا جونسون عبر منصة أكس، وقيام الشرطة بنشر الجزء الأول المحذوف من الفيديو الذي تداوله النشطاء منقوصاً، حيث ظهر الشابان وهما يعتديان بالضرب على رجل الشرطة أثناء رفضهما لأوامر تفتيشهما، فحصلت مشادة بين الطرفين انتهت إلى شجار عنيف.
وقد سجلت كميرات المراقبة المنتشرة في المطار تفاصيل الموقف؛ لكن النشطاء كانوا قد نشروا المقطع الذي يظهر -فقط- ردة فعل الشرطي حيث ظهر وهو يعتدي بالضرب على الشابيْن المسلمين، وبعد نشر التوضيحات تفهم المحتجون الملابسات، وتوقفوا عن التظاهر.
لكن ما عَلِقَ في العقل اليميني المتطرف في المملكة المتحدة، هو مَشْهَدَيْ اعتداء الشابين على الشرطي، إلى جانب خروج مظاهرات احتجاجية للمسلمين عقبها؛ فازداد الاحتقان الطائفي ضد الجالية الإسلامية.
وقد تحرك الغضبَ اليمينيّ باتجاه التصعيد الأعمى إزاء إلغاء "قانون ترحيل المهاجرين غير الشرعيين".
لتأتي عقب كل ذلك الجريمة التي فجرت الموقف على نحو كارثي.
وعن هذا القانون، فقد نشرت صحيفة تلغراف، بداية شهر يونيو الماضي، نقلاً عن مصادر في حزب العمال، أن رئيس الوزراء البريطاني المنتخب مؤخراً، كير ستارمر صرّح في أول يوم له في العمل، بأنه أوقف خطة ترحيل تقضي بإرسال المهاجرين، الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني إلى رواندا.
وهو القانون الذي شرّعه مجلس العموم في أبريل الماضي بانتظار تحوله إلى قانون ملزم.. وقد تقدمت به حكومة المحافظين لحل مشكلة المهاجرين غير الشرعيين شكلياً، ولكنه ضمنياً جاء لكسب أصوات اليمين البريطاني لصالح المحافظين في الانتخابات التي خسرها.
ثانياً:- جريمة ساوثبورت العنصرية.. والتي حدثت نهاية الشهر الماضي عقب إعلان الشرطة البريطانية حملة اعتقالات واسعة استهدفت أنصار اليمين المتطرف، وإصابة ثلاثة من عناصرها، خلال أعمال شغب دارت مساء الجمعة الموافق 26 يوليو 2024 في ساندرلاند (شمال شرق إنجلترا)، بعد مقتل ثلاثة فتيات طعناً بسكين يوم الاثنين الموافق 22 يوليو، على يد فتًى أسود يبلغ من العمر 17 عاما.
حدث ذلك خلال حفل راقص في مدينة ساوثبورت الساحلية التي عادةً تتمتع بالهدوء.
وأصابت تلك الجريمة البلاد بأسرها بالصدمة.. رغم نفي السلطات البريطانية ما اشيع في أن الجاني من اللاجئين المسلمين، مؤكدة وفق الوثائق الرسمية بأنه مسيحي من مواليد مدينة "كارديف" عاصمة ويلز. 
ورغم ذلك فإن الحادثة المروعة تم استغلالها من قبل اليمين البريطاني واللوبي الصهيوني الذي كان له دور فاعل في تزييف الحقائق وتأجيج الموقف من خلال صب الزيت على النار، من خلال إعلامه المتنفذ القوي.
وكان على رأسه قناة (talk TV) التي خصصت جلّ وقتها لتغطية تداعيات هذه الجريمة النكراء ونسبها لمهاجر من أصول إسلامية -خلافاً للنفي الرسمي-.
لا بل وذهب هذا الإعلام إلى أكثر من ذلك، من خلال التحريض على الجالية الإسلامية، كونها تساهم في رفد المسيرات الضخمة التي تجوب شوارع لندن وبعض المدن الأخرى بالزخم البشري، ضد حرب الإبادة على غزة.
وعادة ما كانت تحمل هذه المسيرات السلمية- المنضبطة ضمن القانون البريطاني- شعاراتٍ سلمية تطالب الحكومة البريطانية ببذل أقصى ما تستطيع لإيقاف الحرب على غزة ومنع تزويد جيش الاحتلال بالسلاح. 
ويمتلك هذه القناة اليهودي روبرت موردوخ صاحب (MBC)، والمقرب من الموساد؛ ومؤسس"NDS" التابع لمعهد وايزمان الإسرائيلي.
ونجم عن التحريض اليميني الممنهج ضد المهاجرين والجالية الإسلامية، اندلاع أعمال عنف في ساوثبورت ولندن ومدينة هارتلبول في شمال شرق البلاد ومناطق أخرى، تسببت بهجمات ضد المسلمين والمهاجرين غير الشرعيين.
وأظهرت مشاهد نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مئات الأشخاص وهم يرتكبون في وسط مدينة ساندرلاند أعمال شغب تخللها إحراق سيارة واحدة على الأقل، وتحطيم نوافذ بعض أماكن إقامة المهاجرين.
وتجمع المئات من المحتجين خارج مسجد جمعية ساوثبورت الإسلامية وقاموا بترهيب المصلين والاشتباك معهم في عمليات منظمة أدت إلى تحطيم بعض نوافذ المسجد.
وألقى عشرات الرجال الملثمين أواني النباتات والطوب وسلال المهملات الفارغة على شرطة مكافحة الشغب ما أدّى إلى إصابة ثلاثة منهم ، قبل أن يشعلوا النار في شاحنة للشرطة. 
وعقب هذه الأحداث المريرة، توعدت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر على منصة إكس مثيري الشغب بأنهم "سيدفعون ثمن عنفهم وسلوكهم البلطجي".
ولكن اليمين المتطرف، وإعلامه العنصري، واللوبي الصهيوني الذي جيّرَ كلَّ طاقاتِهِ لتأزيم الموقف اليميني، اتهم الشرطَةَ بازدواجية المكاييل، فهي من جهة تتعامل مع احتجاجات اليمين المنتطرف العدوانيّ بعنف شديد، وذلك خلافَ تعاملِها مع المظاهرات السلمية التي تدافع عن الجالية المسلمة والمهاجرين غير الشرعيين أو تناصر غزة.
وواقع الحال أن حكومة ستارمر العمالية الراهنة تعاملت مع الاحتجاجات اليمينية بشدة كونها تجاوزت كلّ الحدود، ومن جرّاء ذلك تم اعتقال المئات من مثيري الشغب، والتصدي إعلامياً للصحف اليمينية المُحَرِّضَةِ على العنفِ العنصريّ، أو التي يقودها اللوبي الصهيوني، كون الحكومة هي الضامنة للديمقراطية.
لا بل تمسكت هذه الحكومة بموقفها الرافض لقانون ترحيل المهاجرين إلى رواند لعدم إنسانيته.
وخلاصة القول أن الصراع ما يزال متفاقماً بوجود من يصب الزيت على النار.. فهل تنجح الحكومة العمالية في وضع النقاط على الحروف للخروج بمعادلة سياسية آمنة تضمن حياةً أكثر استقراراً للبريطانيين دون الرضوخ للأجندة اليمينية المتطرفة ومن يدعمها.
8 أوغسطس 2024