2026-09-25 - الجمعة
محمود كمال رضوان يطالب وزير التعليم بإعادة النظر في طرق الدراسة اليونيسف: أكثر من 2.2 مليون طفل في اليمن مهددون بسوء التغذية الحاد خلال 2026 اجتماع أردني سوري موسع في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية جاهة عشائرية من الفايز إلى ديوان الشيخ هايل سعود ذياب الفايز لطلب يد ابنته للشاب عبدالرحمن أحمد راجح الفايز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الزعبي صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها مطار النجف في العراق يعلق جميع الرحلات الجوية من إيران وإليها الكرملين: اجتماع ثلاثي بين روسيا وأوكرانيا وأميركا قد يعقد قريبا حين يصبح الانتباه موقفًا.. قراءة في خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الأمم المتحدة وفد برلماني أوروبي: الأردن شريك رئيسي ودوره مهم في استقرار المنطقة وصول بعثة منتخب الكراتيه بعد حصد 3 ميداليات في دورة الألعاب الآسيوية وزير الثقافة السوري عن الاردن :لسنا ضيوفا نحن اهل مكاني ارض المكارم كلها اوطاني انطلاق منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة الكرك سفير الاتحاد الأوروبي: 200 رئيس تنفيذي أكدوا مشاركتهم في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي الفاعوري تكتب التوازن النفسي في عالم سريع الخطى بايرن ميونيخ يراقب داني أولمو تمهيدًا لضمه من برشلونة الجبور يهنئ الأستاذ حسن الحراسيس بتخرج نجله علي من جامعة الأميرة سمية العرموطي يكتب عمّان الأمس وعمّان اليوم.. حكاية مدينة نهضت من قلب التاريخ كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بزشكيان: إيران مستعدة لإبرام اتفاق مع ترامب لإنهاء الحرب
كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال

حَــكَــايـــا فِـــنــجـــان قَـــهــوَتـــي (11) نَـــظَـــرِيَّــة الأَسَـــــامـــي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بِقَلَم: د.محمد يوسف أبو عمارة


صَباحي اليَوم مُختَلِف عَن باقي الصَّباحات ، فَقَد استَيقَظتُ عَلى صَوتِ هَديل حَمام وَقف على نافذتي ويكأَنَّه حِوارٌ دار بَينَ حَمامتين ، حِوار طَويل رُبَّما هُما صَديقان كانا يَتَبادَلان الحَديث حَولَ أحداث اليَوم ، أَو رُبَّما هُما حَبيبَين فَرّا مِن مَكان السَّكن لِيَتَبادلا هَمسات ونَظرات الحُبّ أَو ،رُبَّما هُما زَوجان كانا يُرَتّبان واجِباتهما في الأَيّام القادِمَة وما هِيَ مُهِمَّة كُلّ مِنهُم عِندَ وَضعِ البيض .. لأَن (الأب) حابِب الخِلفة وبده يشوف أَولاده .. أو ربما هما زوجان يتعاركان وكان أحدهما يتكلم بلا سكوت وأعتقد جازماً أنها الأنثى،،ابتَسمَتُ وكَم كُنتُ سَعيداً مِن كُلّ قَلبي لهذا الجدل الذي لم أفهمه،،
 
وكَعادَتي تَوَجَّهتُ نَحوَ سَيّارتي وابتِسامَة تَرتَسِمُ عَلى شَفَتي مِن حَديثِ الحَمام الذي شاهَدتُه وسَمِعتُه وكَم كُنتُ أَتَمَنَّى لَو أَنّي فَهِمتُه ، أَدَرتُ مُحَرِّك السَيّارة مُتَوَجِّهاً نَحوَ عَمَلي ..
وإِذ بِفَيروز تَشدو ..
 
يِسْعِد صَبَاحك يا حلو ..
يسْعِد مكان بتنزلو ..
لمّا النسيم بيزورِنا عنّك يا ولْفي منسألو ..
يسْعِد صباحك يا حلو ..
بَيتي بِوَرد بْجَمِّلو ..
يمكن لِنا يُومي الهوى والقلبِ يِلْقِي مَنزِلو ..
طلّْ يا محبوب .. واحْمِل لِنا الأنغامْ ..
طلّ يا محبوب .. غنِّيِّتَك أحلامْ ..
 
ما هذا الصَّباح الجَميل ، وما أَرَقّ هذا اليَوم الذي حلَّقَت فيهِ مَع الحَمام لِتأتي فَيروز وتُخاطبني شَخصيًّا قائِلَة
يِسعِد صَباحَك يا حِلو .. يِسعِد مَكان بتنزلو ..
الصَّباح لا يَكونُ سَعيداً بدون رؤية أَو سَماع أخبار مَن نُحِبّ ، فَصَباحُنا الجَميل يَبقى مساء إِلى إِشعار آخر مالَم نَسمَع صَباح الخَير مِمَن نُحِبّ !  
 
وَصلتُ مَدرَسَتي ، وشاهَدتُ عَدد مِن الزُّمَلاء والزَّميلات مُتجمهرين حَولَ الباب فَنَظرتُ نَحوهُم وقُلت ..
يِسعِد صَباحكُم يا حلوين ، أَتَمنّى لَكُم نَهاراً سَعيداً كُلّه نَجاح وحُبّ وسَعادة ..
فأَجابَ بَعضهم وصَباحَك دكتور وقالَ أَحدُهم : يا دكتور كيف بِدها تيجي السَّعادة واليوم غَلّو البنزين والله حَياتنا بتقرف .. فَقُلت لَه : كلامَك صح .. وقال آخر : والله أَحلى صَباح يا دكتور ، الحمدلله الجَو جَميلُ جِدًّا وأَنا واليوم بتِطلع النّتائِج لاختِبارات الطَّلَبَة وأَنا مُتَفائِل وإن شاءالله اليوم راح يكون أَكيد مُمَيَّز .. فَقُلت: كَلامَك صَحيح .. يا رَب
 
وَدَّعتُهُم وَدَخلتُ مَكتَبي وما إِن وَصَلتُ حَتّى وَصَل المَحبوب صديقي فنجان القهوة وشَعَرتُ بِأَنَّه يَقول لي : صَباحُ الخيرِ يا وجهَ الخيرِ ويا كُلَّ الخيرِ ويا مَن بِقُدومِه نَرى كُلَّ الخَير ، أَمسَكتُ فِنجاني ونَظَرتُ إِلَيه وشَعَرتُ بِأَنَّه يُريدُ أَن يَسأَلني كَيفَ أَجَبتَ كِلا الزَّميلينِ بِكَلامك صَحيح مَع أَنّهما مُتناقِضان فَهَمَستُ لَه لأَنَّ نهارَك يَكون كَما تُريد ؛إن أَردته سَعيداً كان ذلك وإِن أَردته حَزيناً كانَ لَكَ ما تُريد ..
 
رَشَفتُ الرَّشفَةَ الأُولى .. ونَظَرتُ لِسَطحِ الفِنجان فَرَأَيتُ خُطوطاً قسمت سَطحَ الفِنجان إِلى أَقسام مُتَبَعثِرَة .. خُطوط هُنا وهُناك ويكأَنّها طُرُق مُختَلِفَة فَشَعرتُ بِأَنّ الفِنجان يُريدُ إِخباري أَنّ هُناك لِكُلّ مَشكِلَة أَلف حَلّ فَلا تُوَقِّف تَفكيرك عند طَريق واحِد ، فإِن لَم تَنجَح في عَمَل ما أَو مِهنَة ما استَبدِلها وجَرِّب غَيرَها ولكنّ لا تَقِف وإِن لَم تَنجَح في تَجرُبَة ما فَخُض غيرَها مِن التَّجارُب .. المُهِم أَن لا تَتَوَقَّف طيلَة حَياتِك ..
وأَحيانًا تَكون الحُلول أَمامَ أَعيُنِنا إِلا أَنَّنا لا نَراها .. فَتَكون هِيَ الأَقرَب ولكِنَّنا دَوماً نبحَث عَن البَعيد فَقَد تَكون سعادَتُك في عالمك الحالي ووطنك الحالي ولكنّ فُضولك يَجعلُكَ تَسعى وتَبتَعِد رُبَّما ؛لِتَعود لِعالمك الأَوَّل عَن قَناعة !
 
رَشَفتُ رَشفةً أُخرى مِن فِنجاني الجَميل .. فَتَبَعثرت تِلكَ الخُطوط لِتُشَكِّل حَرفاً أَشبَه بِحَرفِ (L) حَرَّكتُ فِنجاني قَبلَ أَن أَشرَب مِنهُ فَتَشَكَّل ما يشبه حرف (M) أَو (W) أَمسكتُ فِنجاني وأَدَرتُ المِذياع
وإِذ بِفَيروز تَشدو ..
 
أسامينا، شو تعبوا أهالينا ..
تَ لاقوها، وشو افْتَكَروا فِينا ..
الأسامي كلام .. شو خَصّ الكلام ..
عينينا هِنِّي أسامينا ..
 
فِعلاً ماذا اعتَقَدَ أَهالينا عِندَما اختاروا أَسمائَنا ؟! فَهَل اختَاروا أَسماءَنا بِناءً على حلم بِأَنّ يَكون الإِسم عَلى المُسَمّى ؟! هل مَن سَمّى وَلَدَهُ شُجاع كان يتأَمَّل أَن يَكونَ شُجاعاً ؟! وهَل كان كذلك فعلاً ؟
وَمَن سَمّى ابنَتَه جَميلَة هَل كانَت جَميلَة بالفِعل ؟!
ولِماذا نَتناحَر عِندَ اختيار الأَسماء فالأَب يُريدُ أَن يُسَمّي ابنَتَهُ عَلى اسمِ والِدَتِه الذي تَرفُضه زَوجته تَماماً كَونه اسم قَديم ولَيسَ مُواكِباً للتَطَوّر وللموضة !
 
الأَسماء ، أَلغازٌ كَثيرَة تَدور فيها وحَولها ، فَكُلّ اسم مُرتَبِط لِدى كُلّ واحد مِنّا بِذِكرى رُبَّما حَزينَة أَو سَعيدَة أَو مغامَرَة أَو قِصَّة حُبّ .. فَدلالاتُ الأَسماءِ تَختَلِف حَسَب تَجاربنا مَع أَصحابها ..
 
رَشَفتُ رَشفَةً أُخرى فَذابَت الحُروف واختَلَطَت مَع بعضها وامتَلَأً سَطحُ الفِنجان بِمُبعثراتٍ أَشبَه بالدَّوائر وخُيِّلَ لي أَنّ هذه الأَسماء ذابَت وَسطَ الزّحام وفقدت هويّتها فَكثير مِن الأَشخاص يَنخَرِط في مُجتَمَع ما أَو بيئَة ما ويتَخَلّى عَن هَوِيّته وعاداتِه وتَقاليده فَكَم مِمَن حَولنا يتشبّهون بالغَربِ أَو بِغَيرِهم .. يَتَشَبّهون بِأَيّ شيءٍ المُهِم أَنه غَريب ! ولكنَّهم وللأَسَف يَشبهون أَي شَيء إِلّا أَنفُسَهُم وإلا هذا الغريب!! فَضَياعُ الهَوِيَّة سَببَهُ الإِنجِذاب الأَعمى للآخر..
 
وللأَسَف أَنّ مَن يُوَجّه هذه الأَجيال الحاليّة هِيَ وَسائِل التَّواصُل الاجتِماعي والتي تُدار مِن جِهات تَهدف لإِذابَة هويّتنا وتَمييعها ، ولكنّ ما قيمَة الإِنسان بِلا هَوِيَّة ؟! وبِلا انتِماء وبِلا هَدَف! وهل سَيَكون لِحَياتِه قيمَة بِدونَ ذلك ؟!
 
رَشَفتُ رَشفَةً أُخرى .. وإِذ بِسَطحِ الفِنجان يَصفو تَماماً إلا مِن بَقايا قَهوةٍ عَلى الأَطراف ومِن خُطوطٍ مُتَعَرِّجَةٍ رسمت عَلى حَوافه مِن الدّاخل وكَأَنّ تِلكَ الخُطوط ما هِيَ إِلّا حِبال للنَجاة تَشبه تِلكَ الحِبال التي تُقذف للفريق الذي يَكادُ يَفقِدُ حياته وَسط بَحرٍ بارد هائِج فخيل لي سطح القهوة كالبحر المائج وفيه غريق فقد الأمل فتَأتي تِلكَ الحِبال لِتَكتُب عُمراً جَديداً لذلك الغريق الذي سَلَّم أَمرَه لله .. وكذلك تأتي الحُلول دَوماً كَطوقِ النّجاة وتَأتي مِن خِلال التَّفكير غير الاعتيادي ومن اتّساع الأُفُق ، فَكُلَّما تعددت تَجاربك زادت لَديكَ القُدرة على التَّفكير بِشَكل مُختَلِف للمُشكِلَة الواحِدَة. وكُلَّما طَوَّرتَ قُدراتك العَقليّة ترَفَّعتَ عَن صَغائِر الأُمور وكُنتَ أَعلى وأَقوى مِن المَشاكل والصِّعاب ..
وأَرخيتُ سَمعي لِفَيروز ..
 
الأسامي كلام .. شو خَصّ الكلام..
عينينا هِنِّي أسامينا..
تلج ووَرَق طاير والمَسا حزينْ
وضَباب وقَناطر، ونحنا بردانين
لَمْلَمْنا أسامي، أسامي عشّاق
من كتب منسيِّة وقصايد عْتاق
وصرنا نجَمِّع .. أسامي ونوَلِّع
تَ صاروا رْماد، وما دْفينا      
 
فِعلاً الأَسامي كَلام .. وشو خَصّ الكَلام ، عينَينا هنّي أَسامينا ولكنّ كُلّ الحُروف عِندما تَتَرابَط تُصبِحُ كَلام.. فَما المَقصود ؟ وكَيفَ أَن عَينينا هنّي أَسامينا أَوَليسَت العيون كَلام ؟! رُبَّما قَصَد كاتِب الكَلِمات الشّاعر (جوزيف حرب) المُناكَفَة بَينَ الظّاهِر والباطِن فالمَقصود بالأَسامي كَلام هُوَ ما يُطلَق أَو يسقط عَلى الشخص مِن أَهلِهِ ومُجتَمَعِهِ مِن صِفاتٍ وأَحلام وأَفكار بَينَما الحَقيقَة الرّاسِخَة أَنّ هذا الشَّخص هُوَ محصلةما يَدورُ مِن مَعارِكٍ حَقيقِيَّة في داخلِه .. فعِنَينا هنّي أَسامينا تَدُلّ الطَّبيعَة الأَزَلِيَّة المفطور عَليها أو ربما المزيج بين الروح التي تدل عليها العين والكلآم وهو توقعات الاخرين فَهِيَ مُقارَنَة جَدَلِيَّة بَينَ المَفروض والمَوجود ..
 
ونعود للمشهَد مِن جَديد في جَوّ عاصِف مليء بأَوراقِ الشّتاء المُتَطايِرَة وعِندَما يَستَدعي العاشِق قِصصه لتدفئ قَلبه الخالِ مِنَ الحُبّ يَستَرجِع أَحداثاً وصُوَراً عَلَّها تَمده بالدِّفئ في هذا البَرد الدّاخلي القارِص ؛فَبُرودَة المَشاعِر أَشَدّ بُرودَة مِن بُرودَة الأَجواء والطَّقس .ولكنّ عاشقنا هُنا لَم يَجِد في سِجِلّ ذِكرَياتِه ما يُدفِئ قَلبَه ويُريح باله فَقرَّر القَفز فَوق كُلّ هذه التَّجارُب البالية وحَرقها .. لأَنّها لا تَزيد القَلب إِلّا وَجَعاً ولا تَزيد الجَسَد إِلّا بُرودَة وخواءً ...
كَما هُوَ شُعور الشّاطِئ الذي يَنتَظِر ٌقُدومَ المَوجَة بِلَهفَة لِيحضنها بِشَوق ولا تلبث هي أَن تَنسَحِب بَينَ ذِراعَيه مُلقية جَميع الهَدايا والمرجان الذي أَهداه إِيّاها لتنسحب دونَ كَلِمَة وَداع أَو حَتّى دون أَن تَترُك ذِكرى يَعيش الشاطِئ عَليها !
 
رَشَفتُ آخِر رَشفَة في الفِنجان .. وتَخَيّلتُ أَنَّه وبَعدَ فَترَة في هذا العَصر لَن يَكون هُناك أَسماء وإِنَّما سَيَكون البَشَر عِبارَة عَن أَرقام فَلَن تَسأَل الشَّخص عَن اسمه وإِنّما عَن رقمه فعِندَما تُقابِل شَخصاً في مول تَقول لَه : شو رَقَمَك – بِلا صغرة – نَظَرتُ نَحوَ فِنجاني وقُلتُ لَه وأَنتَ شو رَقمَك يا حِلو ..
ابتَسَمتُ وأَكمَلتُ مَع فَيروز...
 
الأسامي كلام .. شو خَصّ الكلام..
عينينا هِنِّي أسامينا..