2026-02-09 - الإثنين
في يوم الوفاء والبيعة… الأردنيون يجددون الولاء ويؤكدون الثقة بالقيادة الهاشمية nayrouz النائب الحجايا : السياسيات الحكومية في تهميش البادية الجنوبية أصبحت سيفًا مسلطًا على أبنائها دون وجه حق nayrouz "زين" تُطلق موجة جديدة من الابتكار والاستثمار الجريء في فعالية Demo Day Zain nayrouz “نيو” الصينية تستدعي أكثر من 246 ألف سيارة كهربائية بسبب خلل في البرمجيات nayrouz اتفاقية تعاون بين "العاملين بالكهرباء" ومجمع "سونلغاز" الجزائري nayrouz البصل صحي.. لكن هذه الفئات يجب أن تتجنبه nayrouz دراسة أولية لمشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية nayrouz العراق ..ينفذ حكم الإعدام بحق مسؤول في عهد صدام حسين nayrouz الخريشا تبحث آليات تنفيذ المرحلة الثالثة من حملة التوجيه المهني الرئيسية nayrouz "المالية النيابية" تناقش تقرير ديوان المحاسبة المتعلق بوزارة العمل nayrouz برنامج "حكيم" يصل إلى 453 منشأة صحية حكومية nayrouz الملك عبدالله الثاني يشيد بدور غرفة تجارة عمان في دعم الاقتصاد الوطني nayrouz الغذاء والدواء تغلق مصنع ألبان لاستخدام الحليب المجفف خلافًا للقواعد الفنية nayrouz المحارمة : زيارة سمو ولي العهد إلى سحاب تأكيد على النهج الهاشمي الراسخ nayrouz الأسهم الأوروبية تبدأ التعاملات مرتفعة nayrouz الشوره يكتب الجيش العربي… روح الثورة ومحرك السردية الأردنية nayrouz مبادرة بيئية للحد من الرمي العشوائي للنفايات في سوف nayrouz العزة يكتب :"اغتيال لاجيء...قرار مفاجيء " nayrouz انطلاق فعاليات دورة الدفاع المدني في مدارس تربية البترا nayrouz الزراعة النيابية" تلتقي ممثل “الفاو” في الأردن nayrouz
المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz

المرافي يروي قصة جَدي الماعز الوحيد !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب يوسف المرافي 

بما أن الوالد والوالدة قد غادرا إلى رحمة الله فلا بأس من ذكر هذه الحادثة عسى أن تكون رسالة للناس لعمل الخير والتسابق في إكرام الناس رغم الظروف الصعبة .
أخبرت والدي ووالدتي الحاج عوض المرافي والحاجة عيدة الشرايدة قبل( ٢٥) سنة في أول سنة أدرس فيها في الجامعة أن هنالك زميلين يدرسان معي في الجامعة بصدد زيارتنا إلى البيت صباح الجمعة، و من ثم الذهاب إلى حمامات عفراء كونهما يسمعان فيها ويرغبان بمشاهدتها ولا يخططان أن يتناولا الغذاء عندنا . 

ابدى والديَّ - رحمهما الله - فرحهتما و شاهدتهما يبتسمان فلم يُظهرا انزعاجهما ، كوننا في ذلك الوقت فقراء وتكاد والدتي أن توفر مصروف الدراسة؛ فوالدي كبير السن لا يعمل و ليس لديه دخل بإستثناء (٥٠) دينارا فقط من صندوق التنمية الإجتماعية في ذلك الوقت قٌبيل دراسة إخواني واخواتي وحصولهم على الوظائف فيما بعد . 

لا أخفي عليكم أنني لم أكن مسرورا بزيارة الزميلين فأنا أعرف والدي ووالدتي جيداً يتسابقان بإكرام الضيف والصديق والقريب والغريب رغم الفقر والعوز والحاجة في ذلك الوقت تحديداً  .

استيقظت فجر الجمعة على همسات وصوت والدي وهو يقطع لحم الجدي الماعز الوحيد الذي كانت والدتي تطعمه في يدها حتى يكبر ليكون رسما لساعات الفصل الصيفي للسنة الأولى وقتها شعرت بالبؤس والضجر من تصرف والدي  .

ذهبت مسرعا لوالدي الذي كان يعلق الذبيحة و يقوم بتقطيعها وتنظيفها  و أنا في حالة زعل واستياء وقلت له :" ماذا فعلت يا أبي ..ليش عملت هيك.. هذا الجدي الوحيد الذي نملكه  وهو رسم لساعات الفصل الدراسة الصيفي ، زملائي يعلمون بظروفنا الصعبة و سوف يغضبون من هذا الصنيع الذي قمت به من أجل الضيافة فهم يعلمان أننا فقراء الحال وأعيش في غرفة شبه مهجورة ومصروف قليل وملابس قديمة .

كانت إجابة الوالد صادمة ، حيث قال:"  يا يوسف، ربنا برزق والضيف ضيف الرحمن، وهذا الجدي ذبحته من أجلنا نحن العائلة، زمان ما أكلنا لحم و ليس من أجلهما، احذر أن تشعرهما أننا ذبحناه من اجلهما "  .

دأب أبي على عادة حسنة و هي أن لا يشعر الضيف الذي يزورنا أن وجبتي الغذاء أو العشاء من أجله بذريعة عدم إحراج الضيف ولكي يأكل من طعامنا من نفس إن جاز التعبير  .

 وصل الزميلان بيتنا و استقبلناهما بحفاوة و جلس الوالد معهما يحتسون الشاي و القهوة ، بدأ أحدهم يُلمح إلى زيارة حمامات عفراء ، فما كان من أبي إلا أن قال: لا بأس بعد الغذاء الله وياكم ( الله معكم ) ولكن الآن يجب أن تتضيفوا من طعامنا الذي عملناه الجمعة لنا وحابين تتناولوه معنا الأكل كثير " .

مع إصرار أبي جلسا وانبهرا برؤيتهم سدر المنسف والرأس في منتصف السدر، بدآ يلوماني على المنسف وأنهما جاءا لزيارة عادية و من ثم الذهاب إلى حمامات عَفراء ، فذهبت إلى والدتي وحدثتها عن ذلك،  فقالت : يا إبني الضيف ضيف الرحمن لا تكون اشعرتهم أننا ذبحنا لهم حتى لا تتسبب لهم بالإحراج" .

بعدها ذهبنا لمنطقة عفراء للإستمتاع بالمياه الدافئة غادرا إلى منطقتهم. بدأوا يقصون على أهلهم ما فعله والديَّ من كرم الضيافة رغم ظروفهما الصعبة . حتى أن أحدهم أتصل معي بعد قدومه من خارج الأردن مؤخرا ليزورنا لكي يكرم والدي  ويحضر معه ذبيحة واعزم عليها إخوتي في حمامات عفراء ،فلم علم بوفاته بكى وقال:" هذه آخر مرة أزورك سوف أتصدق بمبلغ الذبيحة عنه " .

كما دأبت والدتي عندما نضحي في عيد الأضحى المبارك إلى أخذ المعلاق (الكبدة وتوابعها)  وتخفيه عنا لإعطائه لإمرأة محتاجة مثل الضريرة و النفساء و الحامل وغيرها كما جرت العادة ، مع أننا فقراء ولا نتناول اللحم إلا نادراً ، كما كانت تجمع البيض البلدي و تذهب به للمرأة المريضة وغيرها والأطفال المرضى حسب المناسبات رغم أننا في ذلك الوقت بحاجة لبيض الدجاج .

 كما كانت تتعمد عمل وجبة العشاء للأصدقاء والزملاء الذين كانوا يأتون عندنا للبيت من أجل التسلية والتزاور ، رغم أنهم يقولون لها:"  يا حجة أم محمد إحنا جايين نشرب كاسة شاي فقط لا تغلبي حالك"  ومع ذلك  كانت تجلس معهم  وتقدم لهم العشاء وتحثهم على إحترام والديهم ، وبعد وفاتها أصبحوا يذكرون كرم الوالدة لابنائهم وزوجاتهم وللأقارب عندهم حتى يقتدوا بوالدتي رحمها الله  .