2026-02-13 - الجمعة
عودة عبلة كامل إلى الشاشة من جديد في رمضان nayrouz بسام كوسا يكشف موقفه من نظام الأسد.. ماذا قال؟ nayrouz تعرف على ساعات العمل خلال شهر رمضان بالدول العربية nayrouz من الأكاديمية العسكرية إلى القيادة.. من هو الفريق أشرف سالم زاهر ؟ nayrouz مستشار بارز في الحرس الثوري: أمريكا ”مهزومة عسكرياً” وسنهزمهم حتى لو قاموا بأرسال 12 حاملة طائرات nayrouz ضبط 22 طن حليب مجفف في مستودع غير مرخص في عمان...صور nayrouz سيميوني يثير الجدل بعد استفزازه لامان يامال خلال فوز أتلتيكو على برشلونة nayrouz بني خالد :السردية الأردنية بين الأصالة والتجديد في رؤية جلالة الملك وولي العهد nayrouz اتفاقية توأمة بين قطر وجمهورية الكونغو الديمقراطية لتعزيز التعاون البلدي nayrouz العبادِي: لا تهاون مع المخالفين وضبط للأسواق والمنشآت الصحية في مادبا nayrouz داودية يكتب ونِعِم من ابن جازي. nayrouz تقديرات رسمية: تمديد العطلة الأسبوعية يخفض استهلاك الكهرباء الحكومي ويوفر ملايين الدنانير nayrouz الفاهوم يكتب حين يصبح العيش الكريم حلمًا nayrouz تعرف على السنن المستحبة في يوم الجمعة nayrouz حميدان يكتب :الشباب الأردني… طاقة وطن وبوصلة مستقبل في ظل الرؤية الملكية nayrouz إطلاق نار في جامعة كارولاينا الجنوبية يوقع قتيلين وجريحا nayrouz مبارك لـ سائد النمران على حصوله على درجة الماجستير في إدارة الأعمال nayrouz النفط يتجه نحو خسارة أسبوعية ثانية nayrouz الذهب والفضة ينتعشان بعد هبوط بفضل عمليات الشراء nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-2-2026 nayrouz الذكرى الثالثة لوفاة الحاج أبو إبراهيم القطيشات… سيد الرجال nayrouz شكر على تعاز من عشيرة الجراح nayrouz وفاة الحاج موسى علي المصطفى العتوم "ابو محمد" nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي عشيرة أبو رمان بوفاة المرحومة صفاء القاسم nayrouz وفاة الأمين العام للجنة البارالمبية الأردنية رولا العمرو nayrouz وفاة العقيد المتقاعد رولى العمر بعد مسيرة صبر منذ تفجيرات 2005 nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-2-2026 nayrouz الحاج فضل محمد الفضل العبدالقادر الحوامدة في ذمة الله nayrouz وفاة المهندس عبدالباسط الربابعة نسيب الباشا عيسى أبو ديه nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-2-2026 nayrouz وفاة طالب الطب الأردني يامن السعايدة متأثرًا بحادث سير في باكستان nayrouz وفاة العقيد المهندس سامي محمود العساف التعازي في ديوان بني صخر nayrouz وفاة الكابتن الطيار ملازم اول فيصل فواز القباعي nayrouz وفاة الحاج أحمد خالد فريح القعقاع nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-2-2026 nayrouz والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله nayrouz ‏وفاة ناصر أحمد علي الجربان الكعابنة (أبو أحمد)‏ nayrouz المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz

"أنا يوسف يا أبي" لباسم الزعبي.. الجسم والاسم بين الحياة والموت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


عمَّان-نيروز 

 

تأتي رواية "أنا يوسف يا أبي" للكاتب الأردني د.باسم الزعبي لتلمس عددًا من القضايا العامَّة والخاصَّة، فقد عرَّجت على الهم الدولي والقضايا العربية الشائكة، كما اهتمَّت بالأسرة ومستجدَّات الانعزال التي أصَّلت لها وسائل التواصل الاجتماعي، حتى غدا كلُّ فرد من الأسرة مغلقًا على عالمه.

تبدأ الرواية الصادرة حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في 256 صفحة، بفقرة منفصلة وكأنها مقدمة؛ هي نفسها التي ينتهي بها آخر فصل في الأحداث، ويقول فيها الكاتب: "تأمَّل الصورة، بدت مألوفة، فيها شيء لا يستطيع تذكُّره، لكن يوسف يعرفه جيدًا. اللقطة ذاتها، والقميص ذاته الذي تصوَّر به مع أبيه في الصورة التي بقي يحتفظ بها طيلة سنوات عمره، تلك الصورة التي التقطتها ريمة".

وبين فقرة البدء والختام أحداث وأحداث، وبحث عن هوية غير متكوِّنة، واكتشاف لهوَّة أقدم عليها "محمد"، أحد الأبطال في الرواية، بوعي غير مكتمل، إثر قرار بين المراهقة والنضج، نتيجةً لما تعرَّض له من ضغوط في حياته.

نقرأ في الرواية وصفًا للبدايات بين "عون" (البطل الأول)، و"غالينا" (زوجته وأم أبنائه): "جلسَتْ خلف البيانو وراحَتْ تعزف موسيقى عذبة بمهارة فائقة. لم يكن ممَّن يهتمُّون بسماع البيانو، صحيح أنه يحبُّ سماع أغاني فيروز، وبعضها يتضمَّن عزفًا على البيانو، لكنه أحبَّ موسيقى الرحابنة بالمجمل، دون تحديد الآلات، إنه يسمع عزفًا منفردًا وحيًّا لأول مرة في حياته، ومع ذلك فقد أخذته الموسيقى إلى عالم بعيد، حلَّق في فضاءات جميلة مختلفة عن العالم الذي يعيشه، رأى فيه أشجارًا وورودًا كثيرة، وبشرًا سعيدين مبتسمين، متعانقين بمحبَّة، يرتدون ملابس بألوان باردة جميلة، الطيور والفراشات تحلِّق حولهم، كان شيئًا ساحرًا".

إنه شغف البدايات الذي يكتنف كل علاقة إنسانية في أول العهد وكأنه يؤرِّخ لميلاد ارتباط جديد بين روحين.

ويعرِّج الزعبي واصفًا أحد المواقف الصعبة في حياة "عون" عند وفاة والده، قائلًا: "أنهى استحمامه، دخل غرفته، أغلقها من الداخل، فرش سجادة الصلاة التي كان يحتفظ بها من والده بعد أداء حجِّه منذ سنوات. وقف على السجادة، وراح يصلِّي. تذكَّر كثيرًا من السور التي حفظها، لكنه لم يكن قلقًا من هذا الجانب، ولم تكن صلاته لتسجيل عدد الركعات، في نهاية صلاته سجد طويلًا، وترك لقلبه أن يتكلَّم، ولدموعه أن تبلِّل سجادة الصلاة، وأرخى لأفكاره العنان في مناجاة ربٍّ يتقرَّب إليه بخجل، وبكلمات متلعثمة: ربي.. سامحني، كنت بعيدًا، لا تحاسبني كثيرًا، أعرف أنني قصَّرت، كنت تائهًا، ضائعًا، ها أنا قد عدت، لا تخذلني، كن معي، قوِّني، أنا ضعيف، قوِّني، اسندني".

ومع تصاعد الأحداث يتبادل "محمد" و"عون" الأدوار، فيصبح "محمد" هو المسؤول عن نجاة والده، مثلما تصف الرواية: "الحوار وضع محمّدًا أمام مسؤولية صعبة، لم يتوقَّعها يومًا، هو الذي ظلَّ طيلة حياته يرى في والده الرجل القويَّ الجبَّار، القادر على حلِّ كلِّ المشاكل، وتجاوز كل الهموم، الجاهز لتقديم المساعدة له في كل لحظة وحين... لم يحدث لوالده شيء سوى أنه فجأة أصبح محطَّمًا. لم يدرك وقتها معنى ألَّا تكون حرًّا في وطنك، ألا تنال التقدير في وطنك. هل يمكنه أن يُقدِّم شيئًا لوالده؟ هل يمكن أن يكون له وطنًا؟ في لحظة أحسَّ بالتعاطف الشديد معه، حتى إن عينيه دمعَتا، وغصَّ بدموعه وهو يراه أمامه مترنِّحًا. سقطت الدموع في روحه، أحدثت انفجارًا هائلًا جعل جسده كتلة من نار، لا بد أن ينتقم لأجل والده، النار لم تنطفئ بعد".

وبين الأمواج التي تشتد حينًا وتخفت حينًا فتقذف بـ"محمد" من هوَّة إلى أخرى يبدأ إدراكه في النضوج فيرى الأمور على حقيقتها، فهو على حدِّ تعبير المؤلف، بعد أن اختار لنفسه اسمًا آخر: "كان يوسف صامتًا يفكِّر طوال الطريق: ما الذي جاء بي إلى هنا؟ سأقاتل من؟ أنا لا أعرف ضد من سأقاتل اليوم؛ هل هو فصيل آخر منافس، أم الجيش السوري، أم الجيش الحر؟ في كل الأحوال لن يكون القتال ضد الأمريكان أو ضد الروس أو الأتراك أو الإيرانيين، حتى الإيرانيين يجنِّدون ميليشيات عربية من لبنان والعراق. يا لها من حرب قذرة!). هذا ما توصَّل إليه، لكنه لا يستطيع أن يفعل شيئًا في الوقت الحالي، ربما سيضطرُّ اليوم إلى الدخول في اشتباك مع فصيل آخر، هم عرب أيضًا ومسلمون، وربما سيقتل منهم، من سيكسب؟ تذكَّر نقاشه مرة مع زوج أخته ريمة، المهندس يحيى ابن غزة، حينما قال: (كل الصراعات العربية-العربية لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي. نحن نخدع بعضنا بعضًا عندما نقول إننا ندافع عن قضية وعن مبدأ، وهل توجد قضية أشرف من القضية الفلسطينية؟ وهل يوجد مبدأ أسمى من الدفاع عن الحرية والحق والدين؟)".

وتظل هناك قضية مصيرية تصحب "محمد" إلى خواتيم الرواية هي مأساته الخاصة، فيتساءل الزعبي على لسان محمد/ يوسف: "كيف يمكن للإنسان أن يعيش باسمٍ آخر، باسم شخص حقيقي لم يعد على قيد الحياة؟ وهل يمكنه أن يعيش تفاصيل حياته؟ أن يصبح زوجًا لزوجة الآخر، أبًا لابنه، قريبًا لأقاربه الذين لا يعرفهم، يحمل بطاقة هويَّته، لأنه يشبهه؟ إنهما صنوان، هل يمكن أن يعيش مشاعره؟ إنه في هذه الحالة يكون كمن يبيع روحه للآخر".

كتبت الروائية سميحة خريس على الغلاف الأخير: "ينضمّ الزعبي إلى جمعٍ من المثقَلين بمهمة حمل الواقع كأنه صخرة سيزيف، لتكون هذه الرواية.. إنها إعادةُ سرد لما مرّت به حياةُ يوسف، نموذج الشباب العربي الضائع، وهي عرضٌ أمين لضياع جيل يبحث عن خلاصه وهويته، فهل يستطيع؟"، وأضافت: "يكشف الروائي الانزياحات والانحرافات الفكرية والاجتماعية وظروفها، ويفكّك مجمل العلاقات ليصل إلى عمق المسكوت عنه، في مواجهة صارخة وصريحة مع الراهن الذي يتفجر أحداثاً دامية".

ووفقاً للناشر، تسير أحداث الرواية في خطّ زمني تصاعدي متوتر، وفي مدى محدود لا يتجاوز الخمس سنوات، لا يخلو من استرجاعات تكشف خلفية تلك الأحداث، وتؤثث الرواية بالتفاصيل، وتولّد حكايات تشكّل بمجملها لَبِنات البناء الروائي، مضيفةً قيمةً لكل حدث. أما مكانيًّا فتتحرك الأحداث في أربعة أماكن رئيسة: الأردن، وروسيا، وسوريا، وتركيا، إضافة إلى الفضاء الافتراضي. وعلى الرغم من أن الرواية تعرض عبر فصولها جميعًا لكل المآسي التي مرّت بالمنطقة خلال العقود الأخيرة من حروب وقعت على شعوبها، وفساد نخرَ مجتمعاتها، إلا أن المآسي لم تُصِب أبطال الرواية باليأس، فهم لم يتوقفوا عن صناعة الحياة والأمل بما أتيح لهم من أدوات بسيطة.

ويخلص قارئ الرواية إلى أن شخصياتها لا تستكين لأزماتها، بل تقاوم بعد أن تصل إلى حافة الهاوية، لتنهض من جديد في فعلٍ يؤكد على تعلُّقها بالحياة وحقّها بها.

يُذكر أن الزعبي يحمل درجة الدكتوراة في الفلسفة من الاتحاد السوفييتي (سابقًا)، له العديد من المؤلفات الأدبية والكتب المترجمة من اللغة الروسية. من أعماله القصصية: "الموت والزيتون"، "ورقة واحدة لا تكفي"، "دم الكاتب"، "تقاسيم المدن المتعبة"، "أناملي التي تحترق"، "تشرق الشمس غربًا"، و"رواية الفصول الأربعة". وفي الترجمات له: "رقصة العاج"، "سحر الشرق"، "شخصية مشرقة"، "يتساقط الثلج هادئًا"، "قصة حب بسيطة"، "ذات مساء"، "روسالكا"، "أبناء غورباتشوف"، "كائن ضعيف"، "دكتاتورية المستنيرين".