2026-07-17 - الجمعة
تعرض ناقلة لهجوم بمقذوف قبالة سواحل عُمان 66 % من اللاجئين يعيشون تحت خط الفقر وفاة محمد ذيب أحمد العواملة (أبو أحمد) والصلاة عليه بعد صلاة الجمعة مصفاة البترول تكرّم عددا من متقاعديها وموظفيها الخضير: الدخول إلى مهرجان جرش مجاني ومعظم الفعاليات متاحة للجميع ميسي أكثر مراوغ في المونديال الأمير فيصل بن الحسين يفتتح البطولة الآسيوية للجودو ويتوج اللاعب أشرف الزيدانيين ببرونزية تاريخية للأردن الدكتور سند الفايز: تكليفي بمتابعة "مبادرة شباب الغد" قطر تُعلن إصابة طفل بشظايا إثر اعتداء إيراني استهدفها صباح اليوم انتهاء أحدث جولة من الغارات الجوية الأميركية على إيران الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع وسط مخاوف التضخم إنجاز أردني.. مخادمة ضمن طاقم نهائي كأس العالم 2026 مراد: صلاح تلقى عرضاً ضخماً من الدوري الاميركي الجمعة: أجواء صيفية اعتيادية في معظم المناطق وحارة في البادية والأغوار والعقبة الصين ترسل أكبر سفينة في العالم لمدّ الكابلات البحرية في أول تجربة تشغيل النائب إبراهيم الجبور يقدم واجب العزاء في سفارة دولة قطر بوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بيان هام صادر عن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي لوحات تراثية وفلكلورية تزين الأمسية السابعة من #مهرجان_صيف_عمّان...صور الشمايلة تكتب إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ نادي الجوف يواصل التألق ويحقق فوزه الثاني في بطولة غرب آسيا لكرة السلة على الكراسي المتحركة
وفاة المعلم. محمد أحمد السعود من لواء الجامعة وفاة المحامي عطا علي عقله الصاروم الفريق الركن المتقاعد غازي الطيب ينعى الشيخ الحاج عبدالمهدي المعايعة ويعزي الدكتور يزن المعايعة وفيات الأردن اليوم الخميس 16-7-2026 وفاة الحاجة حورية عبد الهادي الحمد السعايدة (أم طارق) وفاة الحاج حسان صبحي حسن الحاج حسن وتشييع جثمانه بعد عصر الأربعاء وفاة الشاب مأمون العقرباوي إثر احتراق مركبته في الزرقاء تُخيّم بالحزن على مواقع التواصل وفيات الأردن اليوم الأربعاء 15-7-2026 وفاة الفاضلة مشاعل خالد مشاش الخريشا (أم صخر) وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمن العام ينعى العريف قيس العمور

تعريب قيادة الجيش العربي عنوان للنصر وانتصار للسيادة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 "أيها الضباط والجنود البواسل أحييكم أينما كنتم وحيثما وجدتم ضباطاً وحراساً وجنوداً، وبعد، فقد رأينا نفعاً لجيشنا وخدمة لبلدنا ووطننا أن نجري بعضاً من الإجراءات الضرورية في مناصب الجيِش فنفذناها متكلين على الله العلي القدير، ومتوخين مصلحة أمتنا وإعلاء كلمتها وإنني آمل فيكم كما هو عهدي بكم، النظام والطاعة"، من أقوال المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال – طيب الله ثراه.

في كل عام يحتفل الأردنيون في الأول من آذار بذكرى تعريب قيادة الجيش العربي، عندما اتخذ جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال عام 1956 قراره الجريء بإعفاء الضباط الإنجليز من قيادة الجيش وعلى رأسهم رئيس الأركان الفريق جون باجوت كلوب واستبدالهم بضباط أردنيين، فكان القرار بظروف ذلك الوقت قرارًا مصيرياً وإنجازاً نوعياً للقيادة الهاشمية الحكيمة على مستوى الوطن العربي بشكل خاص ودول العالم الثالث بشكل عام.

واحتفل أحرار العرب من المحيط إلى الخليج بهذا القرار، الذي دفع الحركات الوطنية في كل مكان للسير على خطى القيادة الهاشمية في التخلص من كافة أشكال الاستعمار، هذا على المستوى الخارجي، أمَّا على المستوى الداخلي فقد كان بحق حدثاً مفصلياً أسهم في تحقيق قفزات على مسويات التدريب والتحديث والتطوير، فمنذ ذلك التاريخ بدأت مسيرة التطور الحقيقية التي جعلت القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي على أعلى درجات الاحترافية بالنسبة للمقاييس العالمية، وهو ما جعلها في الوقت الراهن تحظى باحترام عالمي وفي مراتب متقدمة بين جيوش العالم، وقادرة بعون الله ودعم واهتمام القيادة الهاشمية على تولي المسؤوليات والواجبات المناطة للمحافظة على وطنٍ قويٍ وآمن في إقليم مضطرب يعجُّ بالصراعات ويعيش حالة عدم استقرار قصوى منذ عقود.

لقد كان جلالة المغفور له الحسين بن طلال مدركاً لحجم الضغوط وعِظم المخاطر التي ستنجم عن اتخاذه لهذه الخطوة، والتي كانت تعني بالضرورة إلغاء الأردن للمعاهدة الأردنية البريطانية الثانية، وما يترتّب على ذلك من آثار وتداعيات سياسية واقتصادية وعسكرية، إلا أن إيمان جلالته المطلق بأثر هذا القرار على تحقيق الأمن القومي العربي المتناغم مع الأمن الوطني، وأن العرب في كل مكان من الوطن العربي، وفي مقدمتهم الشعب الأردني سيقفون صفاً واحداً في دعم هذا القرار، لذلك طلب جلالة الملك عقدَ جلسة طارئة لمجلس الوزراء ليرأسها بنفسه، ويصدر قرار مجلس الوزراء رقم (198)، والذي نصّ على ما يلي:

أ‌. إنهاء خدمة الفريق كلوب من منصب رئاسة أركان حرب الجيش العربي الأردني، وترفيع الزعيم راضي عنّاب إلى رتبة أمير لواء، وتعيينه رئيساً لأركان حرب الجيش العربي الأردني.
ب‌. إنهاء خدمة كل من القائم مقام "باترك كوجهل" مدير الاستخبارات، و الزعيم "هاتون" مدير العمليات العسكرية، واستبدالهم بضباط أردنيين.
وعلى إثر ذلك، تم إبلاغ الضباط البريطانيين بضرورة مغادرة عمّان، كما تم استدعاء السفير البريطانيّ وإبلاغه فحوى القرار. وفي صبيحة يوم الجمعة 2 آذار، وبعد مغادرة الضباط البريطانيين مطار عمّان، وعند الساعة السابعة والنصف بثّت الإذاعة الأردنية القرارَ الملكيّ الذي أعلنه جلالة الملك الحسين من الديوان الملكي الهاشمي، مخاطباً الشعب قائلاً: "أيها الشعب الوفي، هنيئاً لك جيشك المظفّر الذي وهب نفسه في سبيل الوطن ونذر روحه لدفع العاديات عنك، مستمداً من تاريخنا روحَ التضحية والفداء، ومترسّماً نهج الأُلى في جعل كلمة الله هي العليا".
كما خاطب نشامى الجيش العربي، قائلاً: "لقد رأينا نفعاً لجيشنا وخدمةً لبلدنا ووطننا، أن نجري بعض الإجراءات الضرورية في مناصب الجيش، فنفّذناها متّكلين على الله العليّ القدير ومتوخّين مصلحة أمتنا وإعلاء كلمتها، وإنني آمل فيكم كما هو عهدي بكم النظامَ والطاعة".
وما إن تلقّى الأردنيون هذه البشرى، حتى خرجوا بالآلاف آمِّينَ قصرَ رغدان العامر، فامتلأت ساحاته بهم وهم يهتفون للحسين: "حييتَ يا حسين.. ملك الشعب.. رمز الوطنية"، فخطب جلالته في أبناء شعبه الذين وفدوا مؤيدين قراره وملتفّين حول الراية الهاشمية، قائلاً: " إخواني، إنه لَيوم مبارك، وأني لَسعيد بهذه المناسبة التي أتحدث فيها إليكم.. وأحيّي فيكم هذه الروح الوطنية النبيلة، وأهنّئكم بجيشكم.. لقد قمنا بالحركة.. وكُتب لنا التوفيق... لقد قمت وأبناء هذا الوطن وبهذا الجيش بهذه الحركة، ووفّقنا الله، فأهنّئكم، والله يوفّقنا إلى استعادة حقوقنا المسلوبة، ولنعمل معاً يداً واحدة في خدمة الوطن وفي سبيل استعادة حقوقنا ".
واليوم وبعد مضي ثمانيةٍ وستين عاماً على هذا القرار التاريخي وتزامناً مع احتفالات المملكة الأردنية الهاشمية باليوبيل الفضي لتسلم جلالة القائد الأعلى سلطاته الدستورية يكمل مليكنا المفدى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على خطى الملك الباني يرحمه الله في تأهيل وتدريب وتسليح منتسبي القوات المسلحة والذين أصبحوا أنموذجا في المنطقة والعالم ومثالا يحتذى بهم في الاحترافية والانضباط والقوة، وها هم اليوم يسجلون للعرب صدق قوميتهم وعروبتهم ورسالة إسلامهم السمحة في التعامل مع الأشقاء الذين ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت من تشريد وتدمير وقتل ودماء تراق وبيوت تتهدم، ويرسمون الابتسامة على وجوه من ذاقوا ويلات الكوارث والحروب، وقدمت هذه المؤسسة الوطنية العريقة كواكب من الشهداء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه من أجل فلسطين، قدسها ومقدساتها وبياراتها التي نطقت أشجار زيتونها تروي قصص الشهداء الأبطال.

لقد سجَّل التاريخ أن الأردنيين بقيادتهم الهاشمية كانوا السباقين في التخلص من آخر شكل من أشكال الاستعمار، والذي مثل استكمال السيادة الوطنية الأردنية، والخطوة التي لم يسبقهم إليها أحد، فمن حيث آلية اتخاذ القرار، كان قرار التعريب قراراً سريعاً ومفاجئاً للعرب قبل بريطانيا العظمى، أي أنه لم يسبقه أية ترتيبات أو مفاوضات، ومن حيث التوقيت، كان قرار التعريب هو الأسبق زمنياً؛ لأنه صدر في الأول من آذار عام 1956، ثم تلاه الاتفاق المصري البريطاني لإجلاء القوات البريطانية عن جمهورية مصر والذي تم بتاريخ 18 حزيران 1956.

حمى الله الأردن قوياً منيعاً بقيادته الهاشمية وقواته المسلحة.