2026-08-16 - الأحد
طالبة كفيفة تتسلم شهادتها في سيارة الإسعاف مدير تربية وتعليم لواءي الطيبة والوسطية يُكرم مدير شرطة غرب إربد المساعد للإدارة والقوى البشرية يودّع بعثة العمرة العسكرية الخاصة بالعائلات رقم/3 محيلان يكتب توجيهي...رياضي! وزارة الشباب: ارتفاع نسب إشغال المراكز الشبابية خلال الربع الثاني من العام 2026 إلى 54% وزير الأشغال يتفقد أعمال الصيانة الشاملة لطريق خو ويوجه بتسريع وتيرة الإنجاز...صور الخلايلة يكتب قراءة نقدية في مشروع قانون الإدارة المحلية شخصية رئيس الديوان الملكي الأردني كلوب يعترف بالندم على تصريحاته بشأن عائلته برشلونة يتقدم نحو حسم صفقة رودري زين راعٍ بلاتيني لحفل الذكرى 25 لتأسيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج" اختتام فعاليات معسكر الكشافة والمرشدات في مركزي شباب وشابات دير أبي سعيد النموذجيين الشاشاني يكتب ين مزح ترمب ونواياه 8.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان إعلان الفائزين بجوائز الإعلام السياحي العربي 2026 وفد نيابي يختتم زيارة رسمية إلى بيروت السماح لأبناء الأردنيات بالانتساب "للمحامين" يفجّر جدلاً واسعًا البنك المركزي: “الاشتمال المالي” تستهدف امتلاك 65% من البالغين حسابات مع نهاية 2028 صندوق استثمار أموال الضمان يطلق موقعه الإلكتروني الجديد أمانة عمّان: 6522 كم أطول الشوارع المعبدة في المدينة
المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء

شهادة من الداخل على عبور عُمان نحو العصور الحديثة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


 

 

يقدم جون تاونسند في كتابه "عُمان.. بناء دولة عصرية"، مجموعة كبيرة من التفاصيل غير المعلنة التي رافقت أيام حكم السلطان سعيد بن تيمور وبدايات حكم السلطان قابوس بن سعيد، وهي فترة شهدت سلطنة عُمان خلالها انتقالا جذريًّا ظهرت آثاره في بناها الإدارية والاقتصادية كافة.

وجاء الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 282 صفحة من القطع الكبير، وترجمه إلى العربية الشيخ محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي الذي رأى أن هذا الكتاب يشكل "سجلاً مهماً يوثق خفايا بدايات مسيرة عملية بناء الدولة العُمانية الحديثة، والتحديات التي واجهتها خاصة في ما يتعلق بالأولويات وإيجاد التوازنات المناسبة بين الضرورات الأمنية والمتطلبات المدنية، ويمكن أن يستخرج منه جيل الشباب وصنّاع القرار الكثير من الدروس والعبر المستفادة لبناء مستقبل أفضل لعُمان".

وأشار مؤلف الكتاب الذي عمل مستشارا للحكومة العمانية خلال الأعوام 1971-1975، إلى أن كتابه هذا هو مجموعة من الملاحظات التي كان يدونها خلال عمله في السلطنة، وهي - برأيه- فترة حرجة شهدت الدولة فيها تغيرات كبيرة خلال فترة قياسية. وبين أن أهدافه تتمثل في "إعداد تحليل عن تطوير حكومة عُمان من النظام الإقطاعي في بساطته وعلاقاته، إلى ما هي عليه الآن (1975)  من حكومة تبذل قصارى جهدها حتى تظهر بمظهر الدولة الحديثة أمام شعبها وأمام العالم". وأكد أنه توخى في كتابه الدقة والموضوعية قدر استطاعته.

يتألَّف الكتاب من ثلاثة أجزاء وعشرة فصول، فبدأ الجزء الأول باستعراض جغرافية عُمان الاقتصادية، مع تقديم قراءة مختصرة لخلفيتها التاريخية، واختُتم بفصل حول حكومة السلطان سعيد بن تيمور وشرح للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية قبل سنة 1970، بينما تضمن الجزء الثاني فصولاً شملت ظهور سلطة السلطان قابوس، والحرب الأهلية في ظفار، والمعارضة السياسية التي عبرت عنها آنذاك الجبهة الشعبية لتحرير عُمان، وتطور النظام الوزاري للحكومة وتطور مؤسسات الحكومة. واختُتم الكتاب بالجزء الثالث الذي قدم تحليلا لمتانة حكومة السلطان قابوس، وقراءة لمستقبل عُمان والدول المجاورة.

ويقول الكاتب على الرغم من أن الانقلاب (ويقصد الانقلاب على السلطان سعيد بن تيمور) قوبل بحماسة بالغة من الشعب، إلا أنه بالتأكيد لم يكن انتفاضة شعبية، ولم يشترك العُمانيون في التخطيط له وتنفيذه، ولم يرغب أولئك الذين خططوا له في اشتراك أي من العُمانيين به. وإذا كانت المظاهرات قد اجتاحت أرجاء عُمان عقب الانقلاب مطالبةً بالاشتراك في الحكومة الجديدة، فإن ذلك كان سيسبب حرجاً كبيراً للمخططين. وفي حقيقة الأمر فإن أولئك الذين خططوا للانقلاب ونفذوه لم يفكروا كثيراً في ما قد يحدث بعد ذلك أو ما ينبغي أن يحدث. وتمثَّلَ موقف الحكومة البريطانية في أن سياسة السلطان القديم، التي اتسمت بالمحافظة والتعنت، سبّبت لها حرجاً كبيراً وعرّضت عملية الانسحاب المقترحة من منطقة الخليج في نهاية عام 1971م للخطر. ومن المرجح أن التفكير العُماني لم يذهب أبعد من الرغبة في التخلص من السلطان القديم والحصول على جزء من عائدات النفط التي يعتقد كل فرد أنها أكبر بكثير مما هي عليه. وبعد أن هدأت الجلبة التي أعقبت الانقلاب، وخفَّت حدة الحماسة لمغادرة السلطان القديم، اتضح أن عُمان ليست بها حكومة أو أي خطط للمستقبل، أو أي أفراد في وسعهم تولي مناصب حكومية واتخاذ قرارات.

ويضيف الكاتب: خلال فترة الفراغ السياسي التي أعقبت الانقلاب، كانت هناك لجنة من الأجانب على نمط المجلس الاستشاري المؤقت، تتولى إدارة مهام الحكومة. ورأس ذلك المجلسَ عقيدٌ بريطاني متقاعد هو وزير الدفاع الذي يُبلِغ السلطان بما يقوم به، فالمجلس استشاري من الناحية الاسمية فقط، إذ إن أعضاءه اتخذوا قرارات عديدة باسم السلطان نظراً لعدم ثقتهم به وافتقاره إلى القوة في ذلك الوقت.

وضمَّ الكتاب أيضا ثلاثة ملاحق، ورد في الأول منها النص الكامل للكلمة التي ألقاها السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط وعُمان بشأن الوضع المالي في السلطنة وما يؤمل أن تكون عليه الحال في المستقبل بعد تصدير النفط، في حين أوردَ الملحقُ الثاني برنامج العمل الوطني الذي قدمته الجبهة الشعبية لتحرير عمان في العام 1974 ترجمة لنواياها السياسية، وقدم الملحق الثالث نص قانون عُمان الخاص بالتنمية الاقتصادية الصادر في المرسوم السلطاني رقم 9 للعام 1975.

ومن الجدير ذكره أن محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي مترجم عُماني حاصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال والمحاسبة، ودرجة الماجستير في الاقتصاد من الولايات المتحدة الأمريكية  (1981).

وقد ترجم مجموعة كبيرة من الأعمال التي تتناول التاريخ العُماني من منظور غربي، ومن أهمها: "ظل السلطان" 2023، "العمانيون والتدافع الاستعماري على إفريقيا" ٢٠٢٤ ،موسوعة "يوميات المقيمية في الخليج والوكالة السياسية في مسقط" في 3 مجلدات ، موسوعة "النفط والحدود في الخليج" في 3 مجلدات، موسوعة "عُمان.. الوثائق السرية" في 20 مجلدا صدر في كانون الثاني/ يناير 2023م ، موسوعة "الوثائق البريطانية السرية.. جذور الدولة العربية الحديثة" في أربعة أجزاء ضمَّت 25 مجلدا سوف تصدر في سنة 2024م، بالإضافة إلى كتاب "المضيرب وإبراء أنموذجين للمدينة العمانية"، "السلطة وتعاقب الحكم في الممالك العربية" في جزئين، ومقالات اقتصادية بعنوان "مقال ومقابلة وكلمة" في جزئين.