2026-09-25 - الجمعة
كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بزشكيان: إيران مستعدة لإبرام اتفاق مع ترامب لإنهاء الحرب الفاهوم يكتب المقريزي… الرجل الذي لم يمرّ من أمام الحياة عابرًا القرارعة : من أعلى منصة دولية :.. الملك يوجه خطابا ناريا لدولة الاحتلال الإسرائيلي بيانات شحن: عدد سفن السلع العابرة لمضيق هرمز دون العشرة الكيل طفح عند الملك عبدالله الثاني.. وهذه رسالة الأردن السياسية لا هكذا تورد الإبل يا نشأت أكرم : الأردن أكبر منك بكثير إشادات واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان أسعار النفط تنخفض وسط آمال التوصل لهدنة بين واشنطن وطهران إعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي الدولار يتجه لمكاسب أسبوعية مع زيادة عوائد السندات وتصاعد توقعات رفع الفائدة البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي الأرصاد: أجواء معتدلة الجمعة والسبت وانخفاض طفيف على الحرارة الأحد مؤشرات وول ستريت تغلق على تباين وسط ارتفاع النفط وعوائد السندات الأمم المتحدة تحذر من تداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر وتدعو لتحرك عاجل مقتل 57 من عناصر الأمن في هجومين للمتطرفين بالنيجر دراسة: جسيمات من مفاصل صناعية قد تصل إلى الدماغ وتثير تساؤلات بشأن ألزهايمر دراسة: جسيمات من مفاصل صناعية قد تصل إلى الدماغ وتثير تساؤلات بشأن ألزهايمر
كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال

بكر السباتين يكتب " قرار محكمة الجنايات الدولية ما بين الخيبة والرضا"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


تمخض أخيراً "الجملُ" فولد أرنباً وهو أكبر من "الفأر" المدرج في أصل المثل بقليل.. لأن النتيجة ليست صفراً بل أقل من التعادل أو يزيد! هكذا يراه كثيرون خلافاً لمن يؤمنون بنظرية "الجانب الممتلئ من الكاس".
فأنصار الحق الفلسطيني في العالم، والذين يطالبون بإيقاف حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال ضد قطاع غزة يريدون ما يتناسب وهذا المخاض الذي هز المحكمة واستشعر العالم الحر بارتداداته وتعاظمت الآمال للقصاص من دولة مارقة ك"إسرائيل".
لأن جهود مؤازري الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد "إسرائيل" في محكمة الجنايات الدولية ب"(لاهاي) بتهمة ممارسة حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في غزة صدرت منقوصة إلى درجة أن القرار بدا وكأنه متواطئ- نسبياً- مع الجناة الإسرائيليين.
ومن شأن ذلك -في نظرهم- أن يرفعَ عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي عيونَ الرقابةِ من خلال التملص من تبعاتها، كما حدث في (لاهاي) وفق من يقدره مناوئو "إسرائيل" ومؤيدو حقوق الإنسان في العالم كأنها خسارة فادحة أو حتى أقل من التعادل.
ففي حساباتهم يُعَدُّ هذا القرار الذي عجز عن الدعوة لإيقاف الحرب؛ تمكيناً غير مباشر لجرائم الاحتلال، كون الحربُ إذا ما شَبَّتْ نيرانُها، لا تُضْمَنُ مساراتُها في أتون المواجهات؛ لأنها ستخضع لمن يقفُ وراءَها. فما بالك ومشعلها في غزة احتلالٌ إسرائيليٌّ غاشم!.
لذا فجيش الاحتلال سيتوغل أكثر في الدم الفلسطيني دون رادع لأنه سيكون خاضعاً لسيطر العقيدة الصهيونية التي تتضمن في جوهرها سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين، ويُعْتَبَرُ احتلالُه لأرض الضحيةِ حقاً دينياً مكتسباً، كونها في عرفه أرضاً للميعاد، فيما تخضع العلاقة بين الطرفين لمعايير تلمودية تقضي بالتنافر ما بين الشعب "الذي اختاره الله" متمثلاً باليهود، و"الجويم" المتمثل بالفلسطينيين.
مع أن صمود المقاومة في غزة أثبت استحالة هذا الوجود القهري القائم على مبدأ الاحتلال والتطهير العرقي، وسوف يفشل في مساعيه الشيطانية كما فشل نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا صاحبة الدعوى التي اعتبرت "القرار منصفاً" وهو أقصى ما تستطيع العدالة تحقيقه ما دام الخصم يتمثل ب"إسرائيل" التي تعتبرها الولايات المتحدة إحدى ولاياتها الأثيرة.
اليوم الجمعة وفي الساعة الثالثة بعد الظهر، صدر قرار محكمة الجنايات الدولية النهائي بعدم وقف الحرب ولكن مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بعدم ممارسة ما يقع في دائرة الشبهات بارتكاب افعال تتوافق وجرائم الإبادة الجماعية.
فهل يندرج في سياق ذلك قصف المستشفيات والأماكن التي يلوذ إليها اللاجئون والسماح بوصول المواد الإغاثية إلى أهل غزة دون تعريضها للقصف.
القرار رغم كونه منقوصاً وفق مراقبين، ولا يحقق إيقافاً ملزماً لحرب الإبادة على غزة؛ الإ أن جنوب افريقيا أعتبرته قرارأً أصاب معظم أهدافه لذا فهو في نظرها يشكل انتصاراً للعدالة ضد أخر كيان في العالم يمارس التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حقوقه المشروعة.
وتتذرع صاحبة الدعوى في أن قرار محكمة الجنايات احتوى على إجراءات تمنع "إسرائل" من التحريض على الإبادة الجماعية.. والالتزام بكل ما يتجنب القتل والاعتداء والتدمير بحق سكان غزة.
لكنه لم يتضمن المطالبة بوقف الحرب التي يصر نتنياهو على المضي قدماً فيها رغم الخيبة التي يُمَنّى بها والفشل الذريع في تحقيق اهدافه.
محكمة العدل صوتت على قرارها بتأييد 16 صوتاً ضد صوت واحد.. وقد وافق إيضاً 15 صوتاً ضد اثنين على قرار يلزم الطرف الإسرائيلي المُدَّعَى عليه في التعهد بعدم إتلاف الأدلة في قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضدها.. ولا أدري كيف تَأْتَمِنُ المحكمةُ خصماً مراوغاً اعتادَ صيدَ المواقفِ وقلبَ الحقائقِ دون رادع.
وقد تضمن طلب جنوب أفريقيا في سياق الدعوى المرفوعة ضد "إسرائيل"، فرض إجراءات طارئة ضدها، بسبب ارتكابها جرائم إبادة جماعية بسبب حربها على قطاع غزة.
وفي الملف الذي يتكون من 84 صفحة، تقول جنوب إفريقيا إن "قتل "إسرائيل" للفلسطينيين في غزة، والتسبب في أذى نفسي وجسدي جسيم لهم، وتهيئة ظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم جسدياً، يُعّدُّ إبادةً جماعيةً لهم”.
وتقول الدعوى إن "إسرائيل" تتقاعس عن توفير الغذاء والماء والدواء والوقود والمساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة خلال الحرب التي تشنها عليهم، وتشير أيضا إلى حملة القصف المستمرة التي دمرت جزءا كبيراً من القطاع، وأجبرت حوالي 1.9 مليون فلسطيني على النزوح، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 25 ألف شخص، وفقاً لمسؤولي قطاع الصحة في غزة.
وتطلب الدعوى من محكمة العدل الدولية، فرض تدابير طوارئ لوقف الانتهاكات التي تواجه "إسرائيل" اتهامات بارتكابها. مع أن المتوقع أكثر من ذلك كما أسلفنا آنفاً.
وهذا إقرار ضمني بجرائم الاحتلال يمكن توظيفه إعلامياً لصالح المقاومة وإن بدا في الشكل أقل وضوحاً، إذْ لا بد من التركيز على الجزء الممتلئ من الكأس كما تراه صاحبة الدعوى.. وبالتالي تَصَيُّدْ جرائم الاحتلال وإدراجها بما يتناسب وقرائن التطهير العرقي وفق تعريف محكمة الجنايات في المادة السادسة (أ،ب) من مقدمة المبادئ.
وياتي ذلك بغية تعميق جوهر القرار وتوضيع معالم الإدانة للاحتلال وجرائمه، التي يدركها حتى الطفل في القماط.
وأخيراً يسدل الستار على محاكمةٍ جرائم الاحتلال الإسرائيلي في لاهاي ضِدَّ عدوِّ إسرائيليٍّ أثبت من خلال قرار المحكمة الذي يراه كثيرون منقوصاً ولم يحقق أهم غايات الدعوى المتمثلة بإقاف الحرب؛ بأنه يُحْكِمُ قَبْضَتُهُ على مواقفِ الدولِ الغربيةِ وعلى رأسِها أمريكا التي تكيل بمكيالين.
وفي المحصلة فالضمير العالمي يقرُّ بجرائم الاحتلال، والشعوب تناصر الحق الفلسطيني، والمقاومة تحقق انتصاراتها في الميدان، والشعب الفلسطيني يقبض على الجمر ويرفض مؤامرة التهجير.
بقي على الدول التي شاركت في الدعوى ضد الاحتلال أن تتخذ مواقف جريئة بشأن العلاقات مع "إسرائيل" أسوة بجنوب أفريقيا التي تسير على نهج رئيس "المؤتمر الأفريقي" التاريخي الراحل نلسون مانديلا الذي أورث بلاده هذا التأييد المطلق للقضية الفلسطينية الذي ظل يدعمها مبدئياً حتى وافته المنية عام 2013 .
فيما دُشِّنَ له تمثالٌ في رام الله بالضفة الغربية عام 2016 تكريماً لمواقفه الخالدة إزاء القضية الفلسطينية التي مات وهو يوصي الأفارقة عليها.
26 يناير 2024