2026-09-25 - الجمعة
إعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي الدولار يتجه لمكاسب أسبوعية مع زيادة عوائد السندات وتصاعد توقعات رفع الفائدة البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي الأرصاد: أجواء معتدلة الجمعة والسبت وانخفاض طفيف على الحرارة الأحد مؤشرات وول ستريت تغلق على تباين وسط ارتفاع النفط وعوائد السندات الأمم المتحدة تحذر من تداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر وتدعو لتحرك عاجل مقتل 57 من عناصر الأمن في هجومين للمتطرفين بالنيجر دراسة: جسيمات من مفاصل صناعية قد تصل إلى الدماغ وتثير تساؤلات بشأن ألزهايمر دراسة: جسيمات من مفاصل صناعية قد تصل إلى الدماغ وتثير تساؤلات بشأن ألزهايمر ميتا تختبر مكالمات واتساب بصور رقمية تحاكي ملامح المستخدم دراسة ترصد تفاوتًا في مخاطر الوفاة بين مستخدمي مضاد حيوي شائع رياض الدويري.. أستاذ الجيولوجيا الذي حوّل قاعات الطفيلة إلى مساحة للشغف والعلم كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور خليل سند الجبور يهنئ جمال راكان الخريشا بترفيعه إلى رتبة محافظ بعد نجاحه في التمثيل وصناعة المحتوى.. محمد الحمدان يطلق أغنية «هواجيس» النجادات يكتب تحويل الانديه إلى شركات ماذا ننتظر ؟ الصفدي يترأس اجتماعاً وزارياً في نيويورك لحشد الدعم للأونروا أسامة عباس: الجائزة تتوج جهودًا حقيقية للوصول بخدمات الرعاية بالعيون إلى المستحقين وتعكس التزام «أوركيديا» بخدمة المريض والمجتمع رونالدو يعزز رقمه القياسي في المشاركات الدولية
كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال

البحث عن إنسانية الإنسان المفقودة في عالمنا اليوم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



القس سامر عازر


أدرك القديس بولس بوحي من الروح القدس أنَّ رسالةَ السيد المسيح هي رسالةٌ تجمعُ ولا تُفرِّقُ الناسَ على أساسٍ عرقي أو طائفي أو ديني، فلن يكون بعد اليوم العالمُ مقسماً كما فهم بني عصره إلى جزئين أو قسمين، يهودٌ وأمميين، إذ كلُّ ما هو ليس يهودي فهو أممي ويقع خارج دائرة محبة الله وعنايته ولطفه، ويعتبرُ طبقةٌ أدنى، ولا يجوز حتى التعامل معهم لأنهم أصحابُ نجاسةٍ وممنوعٌ التعاملُ معهم. 
هذا ما كان سائداً في عصر السيد المسيح في القرن الأول الميلادي، وكثيرون حتى اليوم ما زوال يميزون أنفسهم عن غيرهم على نفس الأسس والمعايير. ففي ذلك الزمان كان يُمنع مخالطة الشعوب الأخرى والتعامل معهم وقبولهم والإعتراف بحقوقهم الإنسانية، لذلك فلم يكن هنالك أي تعامل ولا تواصل بين السامريين واليهود إذ ساد عداء تاريخي قديم، فلا يجوز حتى ممارسة الرحمة لهم أو تقديم العون لهم أو حتى الترَّحُم عليهم، وخيرُ قصةٍ على ذلك هي قصة السامري الصالح مع المُضرَّج بدمائه على الطريق المتعرّجة بين الجبال والواصلة بين القدس وأريحا، وما قدّمه ذلك السامري الصالح كان مخالفاً للأنماط السائدة والأعراف المتداولة في عصره، مما شكّل ثورةً إنسانيةً لم يشهد لها عصرُهُ مثيلا لها من قبل. 
علاوة على ذلك، فكانت كانت شريعة حمورابي هي اللغة السائدة وقتئذٍ، فالعين بالعين بالعين والسن بالسن، وسادت لغة العداوة والإنتقام إذ لم يكن هناك مجال لفعل المحبة إلا القريب " تحب قريبك وتبغض عدوك"، فالآخرين كان الوصف السائد لهم أنهم كالكلاب "إذ لا يجوز أخذ خبرُ البنين ويطرح للكلاب"! أي كلام هذا؟ وأي منطق هذا؟ وأي فكر ضيقٍ متزمّتٍ عنصريٍ وطائفيٍ هذا؟ وكأنَّ الله أصبح قائدَ عشيرةٍ أو طائفةٍ أو حزبٍ ومُعَادٍ لكّلِ شعوب الأرض؟ وكأنَّ شعوبَ الأرضِ خليقةٌ أخرىٌ ليسَت من صُنع يدي الله الخالق عزّ وجل؟
لذلك يؤكد القديس بولس أنَّ السّر في رسالة السيد المسيح والذي كُشف له بوحي إلهي وتجلى في زيارة المجوس الثلاثة الحكماء من المشرق في زمن الميلاد، أنَّ جميع بني البشر سواسية كأسنانِ المشط، وأنَّ الله معني بكل شعوب الأرض وبكلِّ خليقته، فكلُّ الشعوب هي شعوب مختارة وكلُّ الكرةِ الأرضيةِ هي أراضٍ مقدسةٍ، ولا يجوز لأحد التعالي على أحد، بل أنْ يعيشَ الجميع بالبِّر والتقوى ومخافة الله، لذلك لا يجوز لأحدٍ أن يحتكر الله سبحانه وتعالى لنفسه، ويتعالى على خلق الله ويتعامل معهم بنظرة دونية عن مستوى البشرية. 
أحوج ما نحتاجه اليوم مضمونَ هذه الرسالة وهو التخلّي عن عقيدةِ التفوُّق العِرقي أو الإثني أو الديني أو الطائفي أو المذهبي، وبدلاً عن ذلك أن نرى في نور الله الذي انسكب في قلوبنا دعوةً لأن نكون من دعاة البحث عن إنسانية الإنسان المفقودة في عالمنا اليوم، وأنْ نعلّي من القيمِ الروحية والعليا والمُثل الأخلاقية، تاركين أيَّ إختلاف جانباً، إذ لسنا ممن يحاسبُ الإنسانَ على إيمانِه وقناعاته بقدرِ ما هو دورُنا أن نرتقيَ إلى إنسانيتِنا وروحانيتِنا ومُثُلنا الأخلاقية، وهكذا نكون أمناء لرسالتنا ولصوت الله فينا.