2026-11-08 - الأحد
"البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية عاجل ...125 مصابًا في حادث قطار العياط.. انقلاب 4 عربات وتوقف حركة قطارات الصعيد مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الحجايا طبنجة: معالجة جسر الرامة والطريق البديل تبدأ من دراسة الحوض المائي كاملاً وليس بتوسعة العبارات فقط مجلس الوزراء يقرر البدء بتعديل حُزمة من القوانين ذات العلاقة بقضايا الإرهاب لتغليط العقوبات نادي الجزيرة يوقع اتفاقية لتطوير الفئات العمرية في عمّان والزرقاء مجلس الوزراء يستهل جلسته بقراءة الفاتحة على روح الشَّهيد جواد السَّلايطة ألف ألف مبارك عقد القران للملازم بشار محمد وصيوص الزبن بمشاركة أكثر من 3 آلاف طالب وطالبة.. زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات جامعة الزرقاء تستقبل سفير جمهورية هنغاريا في الأردن الوعي في مواجهة التطرف والإرهاب “مؤتة” تنظم ندوة حول الأمن الفكري وصناعة الوعي في مواجهة التطرف والإرهاب أورنج الأردن تُعلن نتائج انتخاب أعضاء مجلس إدارتها الجدد تقديرا لموقفه البطولي.. أبناء عجلون وعشيرة العنانزة يستعدون لاستقبال الملازم فراس العنانزة بعد تماثله للشفاء مداهمة أمنية واسعة في ماركا الجنوبية عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج "المياه" و"إيكاردا" تبحثان تحديات المياه الزبن: استقرار البيئة المدرسية وانتظام التعليم ثمرة المتابعة الميدانية بعد تبادل المباني " صناعة عمان" تنظم مشاركة 5 شركات صناعية في معرض الصين الدولي للاستيراد الجامعة الأردنية تقيم صلاة الغائب على روح الشهيد العريف جواد السلايطة طقس العرب: أمطار جديدة نحو شمال الأردن
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

دول المغرب الكبير وعنتريات دون كيشوط

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الكاتب والمحلل السياسي عبدالله العبادي

في بداية القرن السابع عشر، أبدع الكاتب الاسباني ميكيل دي سرفانتيس في كتابة "دون كيشوط"، الرواية العالمية التي ترجمت لعدة لغات، بطلها الفارس دون كيشوط، قرأ عن الفروسية التي بدأت تتراجع مع تفكيك الروابط الإقطاعية بالقارة العجوز، بعد الاكتشافات الهامة التي عرفها عصر الأنوار الذي فتح أفاقا علمية ومعرفية جديدة وقيم إنسانية أخرى. 
فقرر الفارس المغوار، تحدي الواقع، وتقمص الدور الكبير ولو في مخيلته، غير مدرك في غمرة الحماس أنه بعيد جدا عن الواقع، وأن حقائق الواقع شيء أخر، هكذا تبدو سياسة العديد من الدول التي لا زالت تؤمن بالعنتريات والكلام المؤثر ومفاهيم الاشتراكية البائدة والحرب الباردة، هكذا يبدو الأمر عند الكثير من الدبلوماسيين الذين يرون فقط بعين واحدة.
آمنوا بأشياء خيالية، لكن من شدة الغباء، لازالوا متشبثون بأمل تحقيقها، فيضعون أنفسهم موضع سخرية، وجلبوا لأنفسهم العار وويلات تشرذم شعوب يجمعها أكثر مما يفرقها. إنها ليست لعنة السياسة ولكن لعنة الغباء والعنتريات التي لا تنتهي وشعوب تصفق ونخب غير مكترثة بالواقع ولا يهمها قول الحقيقة.
يتسبب الفارس المغوار في كوارث لا تحصى ويخسر كل المعارك الوهمية ورمته الطواحين، التي تخيّلها اعداء له، ونازلها بسيفه الخشبي البائس وحصانه الهزيل. صورة حقيقية لشرذمة مرتزقة، استنزفت خيرات شعب بمباركة قيادات جاهلة، تشتغل لتحمي نفسها مهما كلفها الأمر، أنفقت ملايير الدولارات على وهم يسكن عقولهم منذ عقود، دون أن يتدخل عقلاء المجتمع لإيقاظهم من سباتهم ووقف نزيف أموال شعب مغلوب على أمره. 
لذلك لا زال دون كيشوط، شخصية نموذجية وقابلة لإيواء الكثير من المفاهيم والتركيبات النفسية  العابرة للعصور، تعترضنا يوميا في حياتنا العامة ، و في كل مكان وزمان، فكم من دون كيشوط، اليوم، لا يرى الواقع الا من خلال أوهامه وخياله وانطباعاته، نسى الإنصات لصوت العقل، بدافع الحقد والكراهية، وظنّ نفسه فارس زمانه و سيّد الحكمة. كم من متهور ظنّ نفسه حكيما ومناضلا، غير عابئ بحدود قدراته، وغير معترف بغبائه، فتكون النتيجة ثمنا باهضا يدفعه مجتمعه.
نعيش فوضى خطابات متناقضة، يختلط فيها الوهم بالواقع والحقيقة بالخيال، بين خطاب رسمي يسعى الى اقناع الناس بالمؤامرات والعدو الخارجي هم سبب تعاستهم، وسبب كل مصائبهم، وأن البلاد والعباد ستتحسن أحوالهم، بعد القضاء عليهم جميعا، وخطاب منافق فارغ المضمون. 
نعم هكذا يتحدثون لمجتمعهم رغم كل الظروف الاقتصادية المزرية وتبذير الأموال منذ عقود على أوهام مستحيلة، لكنهم يرونها منطقية. لا أحد تجرأ يوما ونبههم أنهم على الطريق الخطأ. فهل سينالون نصيبهم من العقاب، مثل بطل الرواية، على يد الرعاة بعد أن قتل أغنامهم التي تخيّلها جيوشا جرّارة.