2026-09-24 - الخميس
فعاليات توعوية في البلقاء حول المشاركة في الانتخابات والعمل الحزبي فعاليات توعوية في البلقاء حول المشاركة في الانتخابات والعمل الحزبي محكمة اردنية تسدل الستار على قضية (التطوع بالجيش الروسي) إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين - أسماء السعودية: اعتراض 6 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه الطائف وينبع متصرف لواء ماحص والفحيص يؤكد أهمية التنسيق الحكومي لتعزيز الخدمات والاستعداد للشتاء مادلين مطر تحصد جائزة «أفضل أغنية ترند لعام 2026» في مهرجان أفضل اختتام المشاورات الوطنية لمسودة السياسة الوطنية للتعليم الدامج 11 انتصارا لمنتخب الكيك بوكسينغ ببطولة العالم في إيطاليا 15 ميدالية للأولمبياد الخاص الأردني في الألعاب الإقليمية الأردن ورواندا يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الدعجة يكتب لماذا لم يدن الملك إيران ؟ الدكتور فرحان نزال المساعيد.. قامة قانونية وأكاديمية تتولى عمادة كلية الحقوق في جامعة آل البيت المناصير يتفقد مدارس لواء الجامعة ويتابع جاهزية البيئة المدرسية وجودة الممارسات التربوية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأردن ورواندا يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 31 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل الاحتلال يزعم اكتشاف نفق قيد الحفر في مدينة قلقيلية واعتقال 4 مشتبه بهم قصف إسرائيلي على بلدة المنصوري وأطراف شقرا جنوبي لبنان جهات التحقيق تجدد حبس متهم بالتعدي على والدته المسنة وحيازة المخدرات في مصر
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

دول المغرب الكبير وعنتريات دون كيشوط

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الكاتب والمحلل السياسي عبدالله العبادي

في بداية القرن السابع عشر، أبدع الكاتب الاسباني ميكيل دي سرفانتيس في كتابة "دون كيشوط"، الرواية العالمية التي ترجمت لعدة لغات، بطلها الفارس دون كيشوط، قرأ عن الفروسية التي بدأت تتراجع مع تفكيك الروابط الإقطاعية بالقارة العجوز، بعد الاكتشافات الهامة التي عرفها عصر الأنوار الذي فتح أفاقا علمية ومعرفية جديدة وقيم إنسانية أخرى. 
فقرر الفارس المغوار، تحدي الواقع، وتقمص الدور الكبير ولو في مخيلته، غير مدرك في غمرة الحماس أنه بعيد جدا عن الواقع، وأن حقائق الواقع شيء أخر، هكذا تبدو سياسة العديد من الدول التي لا زالت تؤمن بالعنتريات والكلام المؤثر ومفاهيم الاشتراكية البائدة والحرب الباردة، هكذا يبدو الأمر عند الكثير من الدبلوماسيين الذين يرون فقط بعين واحدة.
آمنوا بأشياء خيالية، لكن من شدة الغباء، لازالوا متشبثون بأمل تحقيقها، فيضعون أنفسهم موضع سخرية، وجلبوا لأنفسهم العار وويلات تشرذم شعوب يجمعها أكثر مما يفرقها. إنها ليست لعنة السياسة ولكن لعنة الغباء والعنتريات التي لا تنتهي وشعوب تصفق ونخب غير مكترثة بالواقع ولا يهمها قول الحقيقة.
يتسبب الفارس المغوار في كوارث لا تحصى ويخسر كل المعارك الوهمية ورمته الطواحين، التي تخيّلها اعداء له، ونازلها بسيفه الخشبي البائس وحصانه الهزيل. صورة حقيقية لشرذمة مرتزقة، استنزفت خيرات شعب بمباركة قيادات جاهلة، تشتغل لتحمي نفسها مهما كلفها الأمر، أنفقت ملايير الدولارات على وهم يسكن عقولهم منذ عقود، دون أن يتدخل عقلاء المجتمع لإيقاظهم من سباتهم ووقف نزيف أموال شعب مغلوب على أمره. 
لذلك لا زال دون كيشوط، شخصية نموذجية وقابلة لإيواء الكثير من المفاهيم والتركيبات النفسية  العابرة للعصور، تعترضنا يوميا في حياتنا العامة ، و في كل مكان وزمان، فكم من دون كيشوط، اليوم، لا يرى الواقع الا من خلال أوهامه وخياله وانطباعاته، نسى الإنصات لصوت العقل، بدافع الحقد والكراهية، وظنّ نفسه فارس زمانه و سيّد الحكمة. كم من متهور ظنّ نفسه حكيما ومناضلا، غير عابئ بحدود قدراته، وغير معترف بغبائه، فتكون النتيجة ثمنا باهضا يدفعه مجتمعه.
نعيش فوضى خطابات متناقضة، يختلط فيها الوهم بالواقع والحقيقة بالخيال، بين خطاب رسمي يسعى الى اقناع الناس بالمؤامرات والعدو الخارجي هم سبب تعاستهم، وسبب كل مصائبهم، وأن البلاد والعباد ستتحسن أحوالهم، بعد القضاء عليهم جميعا، وخطاب منافق فارغ المضمون. 
نعم هكذا يتحدثون لمجتمعهم رغم كل الظروف الاقتصادية المزرية وتبذير الأموال منذ عقود على أوهام مستحيلة، لكنهم يرونها منطقية. لا أحد تجرأ يوما ونبههم أنهم على الطريق الخطأ. فهل سينالون نصيبهم من العقاب، مثل بطل الرواية، على يد الرعاة بعد أن قتل أغنامهم التي تخيّلها جيوشا جرّارة.